شركات الفحص الفني نموذج واعد لتعميم خصخصة الخدمات

نشر في 29-12-2013 | 00:01
آخر تحديث 29-12-2013 | 00:01
No Image Caption
العتيبي: القطاع الخاص لديه خبرة قديمة في تقديم خدماته.

تمثل تجربة شركات الفحص الفني للمركبات مثالا ناجحا لخصخصة أحد القطاعات الحكومية، إذ كانت نتائج التجربة ممتازة في تسهيل عملية الفحص، واستصدار الدفتر في مكان واحد في أقل وقت.
مثلت تجربة خصخصة آلية الفحص الفني واستصدار دفاتر ملكية المركبات بإشراف ورقابة وزارة الداخلية أنموذجا ناجحا لخصخصة الإدارات الخدمية في الوزارات، مع تزايد إقبال العملاء وعدد الشركات الخاصة التي تقدم تلك الخدمات.

ومن شأن خصخصة تلك الخدمات توسعة الخيارات أمام المستفيدين منها في موازاة إبقاء وزارة الداخلية على إدارات الفحص الفني التابعة لها أمام الراغبين في فحص مركباتهم لديها، ليبقى القرار الأول والأخير للمواطن والمقيم في الاستفادة من هذه الخدمات في حال الرغبة في عدم فحص مركبته لدى القطاع الخاص.

القيمة المضافة

في هذا الشأن التقت "كونا" أمس عدداً من المستفيدين من خدمات الفحص الفني في شركات القطاع الخاص، للاطلاع على القيمة المضافة المقدمة من خلال خصخصة هذه الإدارة والخدمات الإضافية، التي حصل عليها المواطن والمقيم من جراء ذلك.

وقال رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات المتخصصة في الفحص الفني بدر العتيبي، إن "القطاع الخاص المحلي قادر على تقديم مثل هذا النوع من الخدمات بكفاءة عالية، لاسيما أنه استورد أفضل المعدات وأكثرها تكنولوجية، ما يوفر على الإدارة العامة للمرور الجهد والطاقة والأموال".

وأضاف العتيبي أن "القطاع الخاص يرتكز في تقديم خدماته على خبرة قديمة ومتراكمة، إذ إن معظم الشركات التي اعتمدتها إدارة المرور للقيام بإجراءات الفحص الفني تعمل في السوق المحلي، وتحديداً في فحص السيارات منذ عشرات السنوات، وهي قادرة على إعطاء تقويمات جيدة جيداً وممتازة لوضع المركبات وأهليتها".

وأوضح أن تجربة خصخصة خدمة الفحص الفني واستصدار دفاتر ملكية المركبات من أنجح التجارب في مجال الخصخصة، إذ منحت القطاع الخاص عموماً والشباب الكويتيين خصوصاً فرصة واسعة وكبيرة لإبراز إمكاناتهم وتطوير شركاتهم، بما يتناسب مع متطلبات الخصخصة والخدمات الجديدة.

وعن الخدمات التي تقدمها شركته، وهي معتمدة من إدارة المرور، قال العتيبي إنها تقدم الخدمات التي كانت تقدمها إدارة المرور في وزارة الداخلية لناحية الفحص الفني للسيارات، وتسديد المخالفات، إضافة إلى تأمين المركبة وإصدار دفترها، ما يوفر الوقت والجهد على المواطن والمقيم والوزارة في الوقت نفسه.

الفحص الفني

وذكر العتيبي أن اعتماد وزارة الداخلية عدداً من الشركات في القطاع الخاص لإجراء الفحص الفني فتح الباب واسعاً أمام المنافسة بين هذه الشركات لناحية تقديم المزيد من الخدمات والمزايا، لجذب العملاء إلى شركاتهم، وفتح باب الإبداع واسعاً أمام هذه الشركات في تقديم خدمات إحضار السيارة من المنزل عبر سائقي الشركة، وإعطاء أصحابها فكرة عن بعض الأعطال وكيفية إصلاحها، ما ينعكس إيجاباً على كل العملاء.

وعن مدى الإقبال على هذه الشركات من قبل العملاء، أفاد بأن هناك تزايدا ملحوظا في أعداد المستفيدين من هذه الخدمات بعد معرفتهم بتقديم شركات خاصة لها، إضافة إلى تنوع الخدمات التي تقدمها تلك الشركات وتوفر الراحة للعملاء من شتى الجهات.

وأشار العتيبي إلى وجود أفكار جديدة تتم دراستها حالياً لزيادة إقبال العملاء على القطاع الخاص للحصول على مثل هذه الخدمات، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي من الخدمات الجديدة يتمثل بالسرعة والإتقان على أيدي موظفين مؤهلين ذوي مواصفات علمية عالية خضعوا لدورات تأهيلية متخصصة.

من جانبه، قال أحمد إسماعيل، وهو أحد المستفيدين من هذه الخدمة خلال انتظاره انتهاء مركبته من الفحص الفني، "أفضل القدوم الى القطاع الخاص بالنظر إلى عدة أسباب، أهمها طول فترة الانتظار التي كنت أستغرقها في الفحص الفني في وزارة الداخلية".

القطاع الخاص

من جهته، عزا حسن أبخت اختياره إحدى شركات القطاع الخاص لإجراء الفحص الفني لمركبته إلى تعدد الجهات الواجب الذهاب إليها لاستصدار الدفتر سابقاً "حيث بعد انتهاء مرحلة الفحص الفني كان يتوجب عليّ الذهاب إلى مركز المرور في منطقة أخرى لاستصدار الدفتر ودفع المخالفات، وكنت أقوم بالفحص الفني بمنطقة الجابرية، ومن ثم أتوجه إلى الفروانية للحصول على الدفتر باعتبار مركبتي مسجلة هناك".

وقال أبخت إن "تقديم القطاع الخاص هذه الخدمة من شأنه توفير كل الإجراءات السابقة في مكان واحد، ولن يكون العميل مضطراً إلى الانتظار فترة طويلة أو بذل جهد مضاعف، خصوصاً أن الرسم المالي رمزي جداً".

يذكر أن الهدف من خصخصة الإدارات الخدمية في عدد من الوزارات في البلاد يتمثل بالارتقاء في كل الخدمات المقدمة إلى الجمهور، وتقليص عاملي الوقت والجهد، فضلا عن توفير التكاليف المالية.

back to top