تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : يفترض الاهتمام بارتقاء السوق تنظيماً وتصنيفاً قبل مناقشة تعديل قانونه بشكل غير محترف
أقل مزايا دمج بورصتي «أبوظبي» و«دبي» بلوغ حجم السوق الموحد 224.7 مليار دولار كقيمة سوقية
يفترض والكويت في نقاش ساخن وغير محترف لتعديل قانون هيئة أسواق المال، أن تتريث وتعطي بعض الاهتمام للارتقاء بالسوق تنظيماً وعمقاً لكي يتأهل للارتقاء إلى مستوى الأسواق الناشئة أسوة بسوقي أبوظبي ودبي.
يفترض والكويت في نقاش ساخن وغير محترف لتعديل قانون هيئة أسواق المال، أن تتريث وتعطي بعض الاهتمام للارتقاء بالسوق تنظيماً وعمقاً لكي يتأهل للارتقاء إلى مستوى الأسواق الناشئة أسوة بسوقي أبوظبي ودبي.
ذكر "الشال" انه في منتصف مايو المقبل، تدخل بورصات قطر ودبي وأبوظبي مؤشر الأسواق الناشئة، وهي خطوة تعني تفوق تلك الأسواق تنظيماً وسيولة وحجما وعمقا على ما عداها في الإقليم، وستدخل بعض شركاتها الكبيرة في مؤشر مورغان ستانلي لتلك الأسواق الذي يشمل نحو 2700 شركة في 21 دولة أخرى ويُعطي هذا التصنيف أفضلية لتلك الأسواق، إذ يعني أنها منظمة وآمنة بما يكفي لاستقطاب الاستثمار الأجنبي، وهي ميزة مهمة لمعظم الأسواق في العالم الناشئ، ولكنها ليست على نفس الدرجة من الأهمية في دول لديها فوائض مالية وندرة في الفرص الاستثمارية، ويبقى التنظيم والانضباط ميزتين ضروريتين لأي سوق وفي ما يلي التفاصيل.
يحتل السوق السعودي صدارة أسواق إقليم الخليج السبعة من ناحية قيمته الرأسمالية، والاقتصاد السعودي ضمن مجموعة العشرين، أي أحد أكبر 20 اقتصادا، ولكنه ليس مصنفاً سوقاً ناشئاً، وذكر مرة رئيس سوق المال السعودي أن الاهتمام بتعميق السوق أهم من تصنيفه على المستوى العالمي، ويبلغ حجم السوق السعودي كما في نهاية الربع الأول من العام الجاري -2014- نحو 512.2 مليار دولار، يليه في الحجم بورصة قطر بنحو 166 مليار دولار ثم سوق أبوظبي بنحو 134.8 مليار دولار، ويبلغ حجم الأسواق السبعة في إقليم الخليج نحو 1077.8 مليار دولار . ومعظم الشركات المدرجة في تلك الأسواق مكررة، أي شركات مالية وخدمية -اتصالات- وعقارية، ولأن المساهمة الحكومية في الاقتصاد عالية بشكل استثنائي، ترتفع استثنائياً ملكية القطاع العام في تلك الأسواق، أو حتى في المؤسسات أو الشركات المرشحة للإدراج مستقبلاً. كما أن علاقة تلك الشركات ومعها السوق المالية بمتغيرات الاقتصاد الكلي ضعيفة، ونعني هنا علاقتها بالنمو الاقتصادي وبالعمالة المواطنة وحصيلة الضرائب وحصيلة النقد الأجنبي -الإنتاج السلعي والخدمي المنافس- خلافاً لقوة العلاقة في الأسواق الناشئة والناضجة الأخرى. ويتسبب كل من وفرة السيولة المحلية وحجب نسب استثنائية من الأسهم عن التداول بسبب الملكية الاستراتيجية للحكومات فيها، إلى بعض الحذر في قراءة كلا من الاحتياجات ومزايا الانضمام إلى الأسواق الناشئة، وحتى قراءة مستوى الأسعار أو القيمة السوقية بالاستعارة المطلقة من قراءتها في أسواق أخرى، ففي أسواقنا هناك دائماً انتفاخ تضخمي بسبب فائض السيولة.
وفي خطوة صحيحة، هناك نية معلنة لدمج سوقي دبي وأبوظبي، وأقل الميزات أهمية هي بلوغ حجم السوق الموحد ما قيمته نحو 224.7 مليار دولار أميركي كما في 31 مارس 2014 ليأتي ثانياً على مستوى الإقليم وبما يعزز موقعه ضمن الأسواق الكبرى، وأهم مزاياها أنها خطوة في اتجاه وحدوي وتعزيز للشراكة الاقتصادية طويلة الأمد ضمن اتحاد الإمارات العربية. وبغض النظر عن قراءة مزايا الارتقاء إلى مرتبة الأسواق الناشئة، والواقع أنه حتى مع ازدياد مخاطر ذلك التصنيف في أسواق لا تحتاج إلى مزيد من الأموال الساخنة الأجنبية لنفخ أسعار أصولها المالية المعرضة دائماً للنفخ بأموال ساخنة محلياً، يفترض أن تسعى بقية الأسواق في الإقليم لمثل هذا التصنيف، ومن واجب جهات الرقابة عليها الوعي بالمخاطر المرتبة عليه والوقاية منها، بينما تعمل على تعظيم مزايا التصنيف. ويفترض والكويت في نقاش ساخن وغير محترف لتعديل قانون هيئة أسواق المال، أن تتريث وتعطي بعض الاهتمام للارتقاء بالسوق تنظيماً وعمقاً لكي يتأهل للارتقاء بتصنيفه إلى مستوى الأسواق الناشئة أسوة بسوقي أبوظبي ودبي.