«الوطني»: 11.7 مليار دينار الفائض المتوقع للميزانية
قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة
قال الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، إنه مع بقاء شهرين فقط على نهاية السنة المالية الحالية، فإن من غير المحتمل أن يكون للسيناريوهات المطروحة بشأن الأسعار تأثير كبير على نتائج الميزانية للسنة المالية 2013-2014، ومن المتوقع ان يتراوح سعر خام التصدير الكويتي في نطاق 103 الى 105 دولارات للبرميل، وفيما يلي التفاصيل:بافتراض أن الإنفاق الحكومي، كما هو متوقع، قد يأتي أقل بنسبة 5 في المئة الى 10 في المئة من تقديرات الحكومة، فقد تحقق الميزانية فائضاً يتراوح بين 11.5 و13 مليار دينار وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وسيعادل ذلك 23 في المئة الى 26 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2013.
وترتبط توقعاتنا للسنة المالية القادمة بالسيناريوهات الثلاثة السابقة، بالإضافة الى توقعاتنا ببلوغ أسعار النفط 105 دولارات للسنة المالية 2014-2015. ووفقاً للميزانية الأولية، فمن المتوقع أن يبلغ الإنفاق في السنة المالية القادمة 21.9 مليار دينار. ومع افتراض أن الإنفاق، قد يأتي أقل من تقديرات الحكومة، نتوقع تحقيق فائض يقارب 11.7 مليار دينار، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو الفائض السادس عشر لميزانية الكويت على التوالي. تراجع الأسعاروتراجعت اسعار النفط بشكل طفيف خلال شهر يناير لتأتي النتائج على عكس ما كانت عليه في شهر ديسمبر. فقد هبط سعر خام التصدير الكويتي من 106 دولارات في بداية الشهر ليصل الى ادنى مستوى له منذ شهرين عند 102 دولار في منتصف يناير. وبالمثل، فقد هبط متوسط مزيج برنت خلال الشهر ليصل الى ما يقارب 108 دولارات، أي أقل من متوسط شهر ديسمبر بواقع 3 دولارات. أما مزيج غرب تكساس المتوسط، وهو الخام الإسنادي في الولايات المتحدة، فقد كان أكثر تقلباً، حيث استعادت أسعاره مستوياتها لشهر ديسمبر عند 98 دولارا وذلك بعد هبوطها إلى أدنى مستوى منذ 8 شهور عند 91 دولارا في بداية شهر يناير، إلا أن متوسط سعره خلال يناير والبالغ 94 دولارا لايزال أقل من متوسطه البالغ 98 دولارا لشهر ديسمبر. وعلى الرغم من هذه الانخفاضات البسيطة، فإن أسعار النفط استطاعت أن تصمد بشكل جيد في بداية عام 2014 خاصة أمام التوقعات بشأن ضعف الأسواق، وذلك نتيجة التحسن في الاقتصاد العالمي في جانب منه. وقد قام صندوق النقد الدولي مؤخراً بمراجعة توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي لعام 2014 نتيجة التعافي الكبير الذي شهدته الاقتصادات المتقدمة لاسيما الاقتصاد الأميركي. حيث توقع ارتفاع النمو العالمي الى 3.7 في المئة خلال هذ العام من 3.0 في المئة في عام 2013. وقد جاءت تلك التوقعات متماشية مع توقعات الوكالة الدولية للطاقة الأكثر إيجابية بشأن الاستهلاك النفطي العالمي. استمرار المخاوفولكن لاتزال هناك بعض المخاوف بشأن قوة أسعار النفط خلال هذا العام. ويعتبر برنامج مجلس الاحتياط الفدرالي للتخفيف من شراء السندات أحد هذه المخاوف، حيث اعلن المجلس التوسع في عمليات التخفيف بواقع 10 مليارات دولار في التاسع والعشرين من يناير ما قد يؤدي الى خفض عمليات الشراء الشهرية للسندات من 75 الى 65 مليار دولار في فبراير. توقعات الإمدادات النفطيةتعافى إنتاج النفط لدول منظمة أوبك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بواقع 571 ألف برميل يوميا في ديسمبر ليصل الى 27.9 مليون برميل يومياً بعد أربعة أشهر من الانخفاضات، وذلك وفقاً للبيانات المستقاة من منظمة أوبك ومصادر وطنية.وقد جاء هذا التعافي على خلفية استعادة الانتاج نشاطه في الدول الأعضاء من غرب افريقيا والخليج، خاصة في نيجيريا والإمارات اللتين شاهدتا استعادة الانتاج لنشاطه بواقع 150 الى 300 ألف برميل يومياً وذلك بعد أن شهدت نيجيريا تراجعا في أعمال العنف وعادت بعض الحقول النفطية الإماراتية الى الانتاج بعد اكتمال أعمال الصيانة فيها.توقعات الأسعار في 2014على الرغم من الزيادة الضخمة في الإمدادات، فإن التوقعات في الأشهر الماضية بشأن نمو الطلب على النفط في عام 2014 والتي تمت مراجعتها على نحو أكبر تشير الى تحسن الأوضاع بشكل أكبر عما مضى. ولكن لايزال من المفترض أن تشهد المخزونات العالمية ارتفاعاً. ووفقاً لتوقعات مركز دراسات الطاقة العالمية التي تفيد بزيادة في الطلب العالمي في عام 2014 بواقع 1.4 مليون برميل يومياً وزيادة كبيرة في انتاج الدول من خارج أوبك بواقع 1.8 مليون برميل يومياً التي قابلت جزئياً الانقطاعات في انتاج أوبك، فمن المحتمل ان ترتفع المخزونات العالمية بواقع 0.2 مليون برميل يومياً، كما من المفترض أن يظل سعر خام التصدير الكويتي مرتفعاً عند مستواه الذي سجله في الربع الأخير من عام 2013 عند 105 دولارات.