مهندسو المحطات الكهربائية: نتعرض لأمراض مهنية... وعلى «التأمينات» صرف بدلاتنا
آل زهية: نطالب بعلاوة الأعمال الشاقة والضوضاء بعد إثبات البيئة أحقيتنا
كشف رئيس لجنة المهندسين العاملين في محطات القوى الكهربائية بجمعية المهندسين المهندس مبارك آل زهية لـ"الجريدة" أن تقارير الهيئة العامة للبيئة أشارت إلى أن محطات القوى الكهربائية تجاوزت الحد الأعلى للضوضاء، والتلوث، مما يعرض العاملين في تلك المحطات للإغماء والوفاة.وقال آل زهية إن فريقا من الهيئة العامة للبيئة قام بزيارة ميدانية لتقييم مواقع العمل بمحطتي الدوحة الشرقية والغربية بعد الاتفاق والتنسيق مع مهندسي الوزارة العاملين في المحطتين، وتبين للفريق أن العاملين يتعرضون للملوثات في أجواء بيئة العمل بتركيز أعلى من الحدود المسموح بها.
وأشار إلى أن تقرير فريق البيئة أكد أن العاملين يتعرضون لنسب من غاز الكلور أعلى من الحدود المسموح بها، إضافة إلى تعرضهم إلى أبخرة الهيدروكربون "aromatic hydrocarbons"، وأبخرة البنزين المتطايرة من الوقود المستخدم في المحطات، وهذه الأبخرة أعلى من الحدود المسموح بها.وأوضح أن العاملين في جميع الوحدات يتعرضون لضوضاء عالية تجاوزت حدتها جراء فتح صمام الأمان أثناء حدوث مشاكل تشغيلية في المحطات 120bdc، في بعض الأماكن، في حين أن الحد المسموح به عالميا 85bdc، وهي تزيد على ما هو مسموح به لفترة عمل 8 ساعات. وأضاف، كما يتعرضون إلى حرارة عالية ورطوبة شديدة خلال فصل الصيف، تعرضهم للإجهاد الحراري، وتسبب التقلصات العصبية، والأمراض المهنية، وربما الإغماء أو الوفاة، جراء التعرض للوطأة الحرارية التي تم قياسها، وتبين النتائج أنها أعلى من الحد المسموح به.وبين أن التقرير البيئي أشار إلى أن الرطوبة والحرارة تزيد من شدة تعرق العاملين مما يسبب صعوبة ثبات أجهزة حماية العاملين من الضوضاء، وبالتالي تعرضهم للضوضاء والحرارة في آن واحد، مما يسبب المشقة العالية لهم، والتأثير على السمع والأجهزة الأخرى للإنسان.وزاد، كما يتعرضون لأبخرة الزيوت المحترقة في حالات الطوارئ، وحالات انقطاع الكهرباء، واحتراق المولدات، وعمليات التشغيل والصيانة، مما يسبب لهم أجواء عمل شاقة. وأوضح أنه "على الرغم من تلك التقارير التي تؤكد حقوقنا في الحصول على علاوة الأعمال الشاقة للمهندسين والمهنيين وفقا للقانون، بالإضافة إلى بدل الضوضاء والتلوث، فإن الدائرة المهنية في وزارة الصحة لا تزال ترفض حصولنا على حقوقنا كمهندسين وفنيين".وطالب آل زهية "التأمينات" بإقرار توصيف "المهن الشاقة" للعاملين بالمحطات الذين يعملون تحت الحرارة الشديدة والغازات والأبخرة والضوضاء داخل المحطات، مؤكدا أن لجنة الأعمال الشاقة بوزارة الكهرباء قامت بتوصيف 640 وظيفة بداية من المدير إلى أقل مستوى وظيفي داخل المحطة، في فترة زمنية طويلة وشملت كل العاملين، وعلى الرغم من ذلك هناك مماطلة غير مبررة من قبل التأمينات، وهو ما لم يحدث مع الجهات الأخرى، التي أقر لها الأعمال الشاقة، لذلك تطالب لجنة المهندسين "التأمينات" بصرف علاوة الأعمال الشاقة للمهندسين والمهنيين، بالإضافة إلى بدل الضوضاء والتلوث، وإعادة النظر بالتصنيف.