عبدالصمد: الميزانية تتحمل تكاليف باهظة ومبالغات في مكافآت العاملين بالقطاع النفطي

نشر في 30-01-2014
آخر تحديث 30-01-2014 | 00:12
No Image Caption
حذر النائب عدنان عبدالصمد وزير النفط من الخضوع للضغوطات والابتزاز الذي يمارس من قبل العاملين في القطاع النفطي.
اعرب النائب عدنان عبدالصمد عن عدم قبوله بما يثار من جدل اليوم في القطاع النفطي بشأن الضغوطات والتهديد بالاضراب ومحاولات التأثير على قرار وزير النفط.

وقال عبدالصمد في تصريح صحافي امس: "سبق ان اوصينا في لجنة الميزانيات بضرورة توفير العدالة والمساواة بين القطاع النفطي وبقية العاملين في الدولة بمختلف الجهات الحكومية".

وحذر عبدالصمد الوزير من "الخضوع لهذه الضغوطات والابتزاز غير المقبول اطلاقا لان الفرق شاسع ما بين عاملي النفط والعاملين المماثلين لهم في الجهات الحكومية الاخرى"، مضيفا: "وما سمعناه من قرار لوقف الاجازات في النفط تحسبا لاي ظرف طارئ قرار صائب ونشيد به".

وتابع: "اخشى ما اخشاه وهي كلمة للوزير الاخ الفاضل علي العمير هناك من القياديين من يعطون الضوء الاخضر لمثل هذه الضغوطات والابتزازات.... دير بالك يا وزير وابحث عن اولئك الذين يدعمون هذا التهديد والابتزاز".

وأضاف: "اذا ترك الحبل على الغارب فستخرج لنا غدا مؤسسات مليارية تطالب ايضا بمكافأة النجاح كالهيئة العامة للاستثمار، فإن كانت قضية مكافأة النجاح خاضعة لما حقق من ايرادات مقابل المصروفات فمن يعملون في تلك المؤسسات سيطالبون ايضا".

واشار الى ان "اليوم القطاع النفطي به نسبة الرواتب والمكافآت والبونص وما يسمى بالمشاركة في النجاح تمثل نسبة كبيرة جدا، وهناك اخلال بمبادئ العدالة والمساواة بين رواتب العاملين بالقطاع النفطي مقارنة بمن يماثلهم تماما في قطاعات حكومية اخرى، لدرجة ان كل الكويتيين يودون الانتقال من القطاع الحكومي الى القطاع النفطي".

واوضح ان "الميزانية تتحمل تكاليف باهظة جدا وهناك ارقام مبالغ فيها بالنسبة لمكافآت العاملين في القطاع النفطي، ونحن في الميزانيات اكدنا ضرورة ارساء قواعد العدالة والمساواة بين جميع العاملين في الدولة ككل وفي جميع الجهات الحكومية".

وزاد بقوله: "كلنا امل بالعاملين في القطاع النفطي"، مشيرا الى ان "هناك كثيرين مقتنعون تماما باهمية الا يتعرض الوزير لضغوطات وابتزاز، ونحن نقدر موقف اولئك، ونحن على يقين بان المخلصين العاملين في هذا القطاع سيقدرون المسؤولية التي يتحملونها، ونأمل الاجتماع مع الوزير قريبا لبحث الموضوع".

وافاد عبدالصمد بأن هناك فرقا شاسعا بين ما يتقاضاه القياديون في القطاع النفطي وبقية الموظفين، اذ تصل مكافآت القياديين والبونص والمشاركة في النجاح الى مبالغ كبيرة جدا نسبة الى العاملين في القطاع النفطي وبالذات البونص السنوي.

وكشف عبدالصمد عن انه في ميزانية ٢٠١٣/٢٠١٤ بلغ عدد وظائف العاملين في القطاع الحكومي من وزارات وادارات ٣٣٦٢١٦ موظفا بجملة رواتب ٥١٩٣ مليون دينار بمتوسط اجر شهري للفرد ١٢٨٧ دينارا، ولكن في القطاع النفطي هناك ١٩٧٨٣ موظفا بجملة رواتب 1.3 مليار دينار بمتوسط اجر شهري للفرد ٥٤٧٦ دينارا، معتبرا ذلك هوة كبيرة جدا.

وقال عبدالصمد ان ٦٣١٠٠٠٠ دينار كانت قيمة مكافأة مشاركة النجاح لميزانية ٢٠١١/٢٠١٢ بنسبة ٤٠٠ في المئة من الراتب، في حين ان النسبة المستحقة لهم حسب قرار مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية المنظم لصرف المكافأة هي ٢٥٠ في المئة فقط من الراتب، مبينا ان هناك زيادة عن الحد الاقصى المسموح به وهو خمسة رواتب اذ كان هناك تجاوز بصرف تسعة رواتب للبعض خلافا للوائح.

ولفت عبدالصمد الى ان الغريب ان بعض الشركات خسرت ورغم ذلك حصل العاملون فيها على نسبة مشاركة النجاح، وهي شركة خدمات القطاع النفطي التي صرفت في ميزانية ٢٠١١/٢٠١٢ مكافآت مشاركة نجاح بقيمة ٢٧٢٢٠٠٠ دينار، بينما كان للشركة خسائر بقيمة ١٠٠٠٢٧٣ دينار، فالقضية بحاجة الى اعادة نظر وحتى داخل القطاع النفطي ذاته نظرا لوجود تفاوت في البونص اذ ان العدالة غائبة داخل القطاع نفسه والتمييز موجود بين الموظفين، وهناك شبهة قانونية في اعتماد المكافآت لان البعض يرى انها مسؤولية المجلس الاعلى للبترول في الاعتماد وليس مجلس الادارة.

وبين بقوله ان الحساب الختامي للقطاع النفطي سجل عليه ديوان المحاسبة تجاوزات ومخالفات وملاحظات كبيرة وكثيرة جدا، وسندعو وزير النفط للاجتماع لبحث هذا الموضوع المهم والحساس.

back to top