قطاع البتروكيماويات في دول «التعاون» يركز على الابتكار للمنافسة على الصعيد العالمي
خلال فعاليات اليوم الافتتاحي من منتدى جيبكا السنوي الثامن الذي أقيم بدبي، أشار الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، إلى ان قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد وصل إلى منعطف حرج، ويتعين عليه معالجة 4 جوانب رئيسية للتصدي للتحديات والعقبات التي قد تنشأ في المستقبل. وألقى الأمير عبدالعزيز الكلمة الافتتاحية للمنتدى، وبيّن أن على قطاع الاستثمار في عمليات الابتكار لضمان المزايا التنافسية وتحسين مستوى الكفاءة، واعتماد المعايير الدولية، وتعزيز الطلب المحلي والإقليمي على منتجات البتروكيماويات لتجنّب الآثار السلبية للسياسات الحمائية التي تتبعها العديد من الدول، وتطوير مراكز إقليمية للبحث والتطوير، ودمج عمليات التكرير مع عمليات إنتاج البتروكيماويات.
وقال في هذا الصدد: «في ضوء المتغيّرات المتسارعة التي تشهدها المرحلة الراهنة، تتبدى أمامنا العديد من الفرص الثمينة، وهذا ينطبق بشكل واضح على قطاع الكيماويات والبتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي»، مضيفا: «حققت المنطقة الكثير من المنجزات والنجاحات خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ولكننا الآن وصلنا إلى منعطف حرج يتطلّب منا جميعاً التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات المستقبلية، ولعب دور أكبر في تنمية الاقتصادات المحلية». ويُقدّر حجم قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي حالياً بـ129.2 مليون طن، مقارنة بـ 121.8 مليون طن في عام 2011، و62.4 مليون طن في عام 2005، بحسب ما ذكره الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا). وأضاف السعدون أن من المتوقع للقطاع أن يضيف 54 مليون طن إلى سعته الإنتاجية بحلول عام 2017، مما سيصعد بالسعة الإنتاجية الإجمالية إلى 183.6 مليون طن في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وستتحقق أعلى مستويات النمو في مجال الكيماويات المتخصصة والأسمدة. واختتم الدكتور السعدون حديثه بالقول: «في خضم زيادة النمو التي يشهدها قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، توضّح لنا خلال منتدانا الذي تواصلت فعالياته خلال اليومين الماضيين، أن الشركات المنتجة في المنطقة تحتاج إلى تعزيز الابتكار بهدف الوصول بقدراتها وإمكاناتها إلى الحد الأقصى. وفي هذا السياق، يعتبر التعاون والتنسيق أحد أهم الجوانب في مسيرتنا نحو إرساء أسس النمو والنجاح مستقبلاً. ولقد ساهمت دورة هذا العام من منتدى جيبكا السنوي في حفز النقاشات والحوارات البناءة على صعيد المنطقة، بما يساهم في تشجيع الشركات المنتجة للتنافس بشكل أفضل ضمن قطاع يشهد بشكل دائم تغيّرات متسارعة».