نواب يهنئون بالأعياد ويدعون الحكومة إلى تعلم دروس الغزو
قدم نواب التهاني إلى سمو الأمير والشعب الكويتي بمناسبة الاحتفالات بذكرى الأعياد الوطنية، داعين لشهداء الكويت الأبرار بالقبول والرحمة والمغفرة.
هنأ النائب محمد طنا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك والشعب الكويتي بذكرى العيد الوطني وعيد التحرير.وقال طنا في تصريح امس ان الاحتفالات بذكرى الاعياد الوطنية تصادف الاحتفال بالذكرى الثامنة لتولي سمو الامير مقاليد الحكم، "وهنا نشيد بكل فخر بما حققته الكويت من انجازات حضارية وانسانية في ظل القيادة الحكيمة لسمو الامير"، متمنيا لسموه موفور الصحة ودوام العافية ولكويتنا الحبيبة الرفعة والازدهار.
واستذكر طنا شهداء الكويت الابرار رحمهم الله، مشددا على ضرورة انهاء معاناة اسر الشهداء الذين قدموا للكويت دماءهم دفاعا عن تراب هذا الوطن، كما استذكر طنا دور الدول الشقيقة والصديقة ووقوفها المشرف بجانب الكويت في محنتها.ودعا طنا وزارة الداخلية الى تكثيف وجودها في الشوارع، ومنع كل ما من شأنه افساد فرحة الكويتيين بالاحتفال بأعيادهم الوطنية، متمنيا ان ينعم الله على الكويت بنعمة الامن والامان في عهد صاحب السمو امير الكويت وسمو ولي عهده الامين.بدوره، دعا النائب حمود الحمدان الى "استذكار نعمة الله عز وجل على الكويت وأهلها في نعمة التحرير من الغزو العراقي الغاشم بعد أن عاشت تحت وطأة الاضطهاد والتعذيب والتشرد سبعة أشهر سقيت أرضها بدماء شهدائها الأبرار، نسأل الله أن يتقبلهم"، مشيرا إلى ان "حادثة الغزو العراقي الغاشم يجب ان نستخلص منها العبر".ورفع إلى مقام سمو أمير البلاد وولي عهده ورئيس مجلس الوزراء والشعب الكويتي الأبي اسمى آيات التهنئة بمناسبة ذكرى الاستقلال والتحرير التي "نجحت الكويت في اجتيازها بفضل الله تعالى اولا ثم تكاتف وترابط اهلها الذين لم يتمكن أحد على مر التاريخ ان يضرب اسفين الفرقة بينهم".وقال ان "اول العبر المستفادة من ذكرى التحرير أنه بالشكر تدوم النعم، وان صنائع المعروف تقي مصارع السوء، فالله تعالى من علينا بتسخير العالم أجمع لقضيتنا العادلة حتى تم تحرير البلاد من براثن الغزو، وكان للقيادة الحكيمة لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد دور بارز في توحيد كلمة العالم ومساندتهم للكويت، كما كان لتبرعات الكويت ومساعداتها الخيرية الحكومية والشعبية التي بلغت مشارق الأرض ومغاربها اثر بالغ في ذلك، مشيرا إلى ان نعمة التحرير تستلزم منا شكر الله تعالى بالتزام اوامره واجتناب نواهيه والعمل على تطبيق أحكام شرعه على ارضنا. قواعد دبلوماسيةواضاف أن "أهم الدروس التي يجب ان نعيها حكومة وشعبا ان نعرف العدو من الصديق، فيكون التعامل مع الجميع بأسلوب سياسي ودبلوماسي حذر بلا ثقة مطلقة ولا تخوين، فطعنة الغزو جاءتنا من جار وقفنا معه موقف الرجال، ولكن غدر بنا مع الاسف الشديد"، لافتا إلى ان الرؤية الحكومية للسياسة الخارجية ينبغي ان تكون قائمة على أصول وقواعد دبلوماسية واضحة.وأكد ان "الاعتزاز بالهوية الإسلامية العربية الكويتية يظل هو ما يميز الشعب الكويتي الذي تأصل على ذلك وارتبط به منذ القدم، ولا يمكن ان نتخلى عنها"، مشيرا إلى ان من تبعات الغزو العراقي الغاشم انسلاخ البعض عن هويته ومطالبته بالشعوبية في حين اننا "عود من حزمة" لا يمكن ان ننفك عن الانتماء الإسلامي - العربي - الخليجي.ورفض الحمدان "جعل الغزو شماعة نعلق عليها اخفاقاتنا وتخلفنا عن الركب، فالآن وقت العمل والانجاز ولابد من تنويع مصادر الدخل وتفعيل صندوق الاجيال القادمة، والتخطيط للوطن والمواطن وفق استراتيجية بعيدة المدى توفر له العيش الكريم والرفاهية، نستغل فيها البحبوحة التي نعيش بها بفضل الله"، مشيرا إلى ان "انتشار الفساد في المؤسسات الحكومية ينخر في عجلة الانجاز ويجعل الكويت (مكانك راوح) في حين سبقتنا دول شقيقة وصديقة واصبحنا في مؤخرة الركب، الامر الذي يستلزم منا الوقوف بجدية والضرب بيد من حديد على الفساد والمفسدين لاصلاح مسيرتنا التنموية".ووجه الحمدان خطابه الى مختلف شرائح المجتمع، والحكومة وكافة التيارات السياسية بقوله: "رفقا يا أهل الكويت بالكويت فالبلد لم يعد يتحمل المزيد من الصراعات، فلنتعاون من اجلها فهي اليوم بأمس الحاجة لنا جميعا، نقف بيد واحدة على قلب رجل واحد، نعمرها من جديد كما بقي اباؤنا اسوارها بأيد واحدة، لنترك الشخصيانية واسلوب التحدي، ولنجعل الحوار الهادف الذي نحترم فيه بعضنا البعض هو اسلوبنا لتحقيق غاية استقرار الكويت ورفعتها".وطالب كل رب اسرة ان يتقي الله في اولاده اولا فيحسن تربيتهم ويغرس فيهم مخافة الله وتقواه، وحب الكويت والسعي لتنميتها لأن افراد الاسر هم غدا عماد المجتمع واساس البلد.وختم تصريحه بحمد الله تعالى على نعمه العظيمة، والدعاء لشهداء الكويت الابرار بالقبول والرحمة والمغفرة وان يحفظ الله الكويت وشعبها والمقيمين فيها من كل شر وسوء ويؤلف بين قلوبهم.