الخالد: حان الوقت لتعزيز العمل العربي ــ الإفريقي
في افتتاح اجتماع المجلس المشترك لوزراء خارجية مؤتمر القمة
أكد الشيخ صباح الخالد أن القمة العربية- الإفريقية المنعقدة في الكويت حتى 20 الجاري تهدف إلى وضع العلاقات التاريخية بين تلك الدول في إطارها الصحيح، للعمل على استثمارها في مصلحة الدول الأعضاء.
أكد الشيخ صباح الخالد أن القمة العربية- الإفريقية المنعقدة في الكويت حتى 20 الجاري تهدف إلى وضع العلاقات التاريخية بين تلك الدول في إطارها الصحيح، للعمل على استثمارها في مصلحة الدول الأعضاء.
قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان "الوقت حان للارتقاء بالعمل العربي- الافريقي المشترك وتفعيله خدمة لمستقبل شعوب المنطقتين"، مضيفا انه "في عالم اليوم لم يعد للدول ان تتحرك منفردة وانما من خلال التجمعات والكيانات الاقليمية الكبيرة المبنية على الايمان بالمصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة".وقال الخالد، في كلمته خلال افتتاح اعمال اجتماع المجلس المشترك لوزراء خارجية القمة العربية- الافريقية الثالثة، ان عقد القمة في الكويت يهدف الى "وضع العلاقات التاريخية الوطنية بين الدول العربية والافريقية في اطارها الصحيح من اجل العمل على استثمارها في تحقيق مصالح الدول الاعضاء".
لغة الأرقاموذكر الخالد ان امكانات الاقليمين العربي والافريقي واعدة وتدل عليها لغة الارقام، حيث يتجاوز التعداد السكاني للوطن العربي والقارة الافريقية مجتمعين 1.2 مليار نسمة، مما يشكل 18 في المئة من سكان العالم، مشيرا الى اهمية الامكانات والطاقة البشرية ونمو الناتج القومي المشترك الذي يبلغ 4.25 في المئة متفوقا على نمو الناتج العالمي الذي يبلغ 3 في المئة.وشدد على اهمية الجوار الجغرافي العربي- الافريقي وما يمثله من عمق تاريخي وارث بشري حافل يجعل مصير الإقليمين مترابطا ومتشابكا، مما يستوجب تعاونا مشتركا أوثق بين هاتين المنطقتين الحيويتين من العالم.وأعرب الخالد عن تطلع الكويت الى ترجمة شعار هذه القمة (شركاء في التنمية والاستثمار) الى واقع حي وملموس ينعكس خيرا ورفاهية على شعوب المنطقتين ويلبي امالها وتطلعاتها من خلال الارتقاء بقضايا التنمية والاستثمار وخلق الشراكات التنموية والاقتصادية البناءة.وقال ان التقارير الدولية الصادرة عن الامم المتحدة في اطار "الشراكة الجديدة من اجل تنمية افريقيا" أظهرت فجوة هائلة في تطوير البنى التحتية في افريقيا، مشيرا الى ان "تجسير هذه الهوة يتطلب تضافر جهود المؤسسات التنموية العربية والافريقية والدولية لتمكينها من المضي في تنفيذ المشاريع التنموية اللازمة بما يسهم في تحقيق الاهداف الانمائية للألفية".التنمية الشاملةوأكد الخالد اهمية دور القطاع الخاص في مجالات التنمية البشرية باعتباره ركنا اساسيا من اركان التنمية الشاملة والمستدامة من خلال ما يضطلع به من أنشطة ومشروعات تسهم في البناء والتطور مصحوبة، بما يوفره من فرص عمل في العديد من المجالات الحيوية، مما يستلزم زيادة تفعيل دوره في المنطقتين من اجل الاستثمار المشترك والمساهمة في مشاريع البنى التحتية.وشدد على ضرورة وجود أطر واضحة ضامنة للاستثمار تقدمها الدول الاعضاء مقرونة بتوافر الحوافز والتسهيلات الفنية والتشريعية الكفيلة برعاية هذا الدور وحمايته.وأشاد بالدور الذي قام به العديد من المفكرين والخبراء والمختصين في مجالات التنمية والاستثمار والاقتصاد من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي- الافريقي الذي نظمه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في 11 و12 الجاري والتوصيات التي رفعها المنتدى الى القمة، والتي اشتملت على محاور رئيسية في مجالات التعاون المشترك من تنمية واستثمار وامن غذائي وتبادل تجاري.نهج الانفتاح وقال الخالد ان الكويت تؤكد تواصلها على نهج الانفتاح والتواصل الحضاري والانساني مع كل الشعوب والاقطار "وستظل وفية لمبادئها ومؤمنة برسالتها ومخلصة لصداقاتها وماضية في مسيرتها نحو خير ورفاهية المعمورة، ترسيخا لعالم آمن مزدهر تسوده روح المحبة والاخاء".وأعرب عن الشكر والتقدير لليبيا الرئيس السابق للقمة العربية- الافريقية على كل الجهود التي بذلت في سبيل الدفع قدما بمسيرة التعاون العربي- الافريقي، معبرا عن شكره لجمهورية الغابون الرئيس المشارك للقمة الثانية على ما قامت به من جهود كبيرة ومتابعة حثيثة لقرارات تلك القمة.كما قدم الخالد شكره للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي على "جهودهما الحثيثة وعملهما الدؤوب والمتواصل لاتمام كل التجهيزات والتحضيرات وصولا لعقد هذه القمة الثالثة".«الوزاري المشترك» يعتمد «إعلان الكويت» وبيان فلسطيناعتمد المجلس المشترك لوزراء الخارجية في القمة العربية- الافريقية مشاريع قرارات رفعها كبار المسؤولين خلال اجتماعاتهم في الايام الثلاثة الماضية.وذكرت مصادر دبلوماسية، في ختام الاجتماع الوزاري المشترك الذي بدأ صباح امس، ان المجتمعين اعتمدوا عددا من مشاريع القرارات لرفعها الى القادة في اجتماعاتهم التي تبدأ غدا، وتستمر يومين، ومن ابرزها اعلان الكويت والبيان الخاص بالتطورات في فلسطين.ومن جهته، عبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن خالص الشكر والثناء على الاسهامات القيمة التي قام بها المجتمعون، ومداخلاتهم الثرية.وأعرب الخالد، في كلمته في ختام اعمال الاجتماع الوزاري، عن تقديره للروح الأخوية الودية التي سادت المداولات "من أجل تحقيق ما نحن بصدده من توافق على مجمل أجندة عملنا، مما يهيئ لسير سلس ويسير لأعمال قمتنا المرتقبة"، منوها بالمجهود الكبير الذي بذلته الفرق العاملة في سبيل إثراء أجواء العمل تجسيدا للمساعي الخيرة في مسيرة العمل العربي- الافريقي المشترك.ولفت الى الاجتماعات المتواصلة للمجموعات المحورية الثلاث المتمثلة في لجنة تنسيق الشراكة، وفريق صياغة الوثائق، واللجنة الثلاثية التحضيرية المكونة من دولة الكويت، فضلاً عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وما هيأته عبر اجتماعات متواصلة من رؤى وتصورات وتوصيات آلت الى نتائجها المثمرة.وأعرب الخالد عن سعادته بتعاون وتفاعل الجميع لتحقق دورية انعقاد القمة، متفائلاً بتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه بعد أن يحظى بمباركة القمة، مما يسهم في تعزيز آليات التعاون القائمة، وصولاً إلى الشراكة الاستراتيجية الحقيقية المأمولة.