وزراء الخارجية يعدون جدول الأعمال
يبدأ وزراء الخارجية العرب اليوم اجتماعا تحضيريا للقمة وسط أجواء متغيرة في المنطقة العربية.ويعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب بهدف التحضير لجدول أعمال القمة المقبلة وهي الأولى من نوعها التي تستضيفها الكويت منذ انضمامها رسميا للجامعة العربية في 20 يوليو 1961 في ظل ظروف إقليمية ودولية حساسة وصعبة وتطورات مهمة تتطلب الوصول إلى قرارات ورؤى تساعد على تعزيز التضامن والتكاتف العربي.
ويأتي عقد القمة ليكون ترجمة لحرص سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على تعزيز التواصل الإيجابي بين الدول العربية وسط آمال بأن تسفر عن النتائج الإيجابية التي تحقق الغايات المنشودة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الأمة العربية. ويعتبر عقد القمة العربية في الظروف الحالية تجسيدا لحرص الكويت على التعاون مع القادة العرب على مواصلة التشاور الدوري بشأن القضايا العربية المصيرية وتعزيزا للعمل العربي المشترك ودعما لاستقرار الدول العربية وتجنيبها المخاطر المحدقة والتناحر والتطرف والإرهاب.وسيركز اجتماع وزراء الخارجية العرب على العديد من القضايا الأساسية ومنها متابعة القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية. وسيتناول وزراء الخارجية إعادة النظر في جدوى مهمة اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودورها في ضوء عجزها عن إحراز أي انجاز في مهمتها الخاصة بتحقيق السلام العادل والشامل.وسيبحث وزراء الخارجية العرب الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة بجانب سبل مواجهة الإجراءات الإسرائيلية المتخذة في الجولان من خلال إقامة إسرائيل لجدار أمنى متطور (جدار ذكي) على طول الحدود السورية الإسرائيلية. وتشمل المناقشات كذلك بحث التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ومساعدته في وضع حد نهائي لانتهاكات إسرائيل وتهديداتها الدائمة له وسيخصص جزء من الاجتماع لتناول الانعكاسات السلبية والخطيرة المترتبة على لبنان ومساعدته ماديا وتقنيا جراء أزمة النازحين السوريين. وبشأن تطورات الوضع في ليبيا سيتطرق الاجتماع إلى تضامن الدول العربية مع ليبيا ومساندة جهودها في سبيل الحفاظ على سيادتها واستقلالها بجانب دعم الاستحقاقات الجوهرية التي تتطلبها المرحلة، والمتعلقة بصياغة الدستور والاستفتاء عليه وتفعيل المصالحة الوطنية.