«رساميل»: 120 مليار دولار مبيعات الصكوك في 2013

نشر في 02-03-2014 | 00:01
آخر تحديث 02-03-2014 | 00:01
«إصدارات الشركات كانت الأكثر تضرراً مع توقعات بتقليص برنامج التيسير الكمي»

من المتوقع أن تقوم الإصدارات السيادية من المملكة المتحدة بتحفيز العديد من البلدان من خارج منظمة التعاون الإسلامي للقيام بإصدار صكوك سيادية، لاسيما في القارة الأوروبية.
قال تقرير صادر عن شركة رساميل للهيكلة المالية انه بالرغم من التكهنات التي تشير إلى تشديد السياسة النقدية في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى اهتزاز الثقة بعض الشيء في أصول الأسواق الناشئة، فإن سوق الصكوك العالمية شهد أداءً جيداً نسبياً خلال 2013، وفيما يلي التفاصيل:

في الوقت الذي لم يتمكن فيه السوق الأولي من الارتقاء إلى مستوى الأداء الذي شهده في العام السابق 2012، سجلت مبيعات الصكوك إجمالي مبلغ 119.7 مليار دولار في 2013، بانخفاض قدره 8.9 في المئة عن الإجمالي المسجل في 2012. وقد أنهى 2013 الإصدارات بتسجيله لمعدل قياسي من حيث حجم الإصدارات في الربع الرابع عن أي سنة مضت بمبلغ 36.7 مليار دولار من الصكوك التي تم بيعها بنجاح لمستثمرين.

تراجع إصدارات الشركات

وكانت إصدارات الشركات الأكثر تضررا جراء توقعات بتقليص الاحتياطي الفدرالي لبرنامجه الخاص بشراء السندات، حيث انخفضت إصدارات الشركات بنسبة 13.6 في المئة على أساس سنوي لتسجل 31.5 مليار دولار. وفي ظل تشكيل إصدارات الشركات لحصة كبيرة من إصدارات الصكوك التي تستحق في 2014، فإن ذلك يسلط الضوء على وجود إمكانات كبيرة لنمو قوي في 2014. وبالنظر إلى إصدارات الصكوك السيادية وشبه السيادية، نجد أنها كانت أفضل حالا حيث جاء إجمالي حجم الإصدارات فيهما بمبلغ 88.2 مليار دولار خلال 2013، بانخفاض بنسبة 6.9 في المئة في 2012 مقارنة بمبلغ 94.7 مليار دولار في 2012.

وانخفضت حصة إصدارات الصكوك الأولية في السوق الماليزي أكبر سوق للإصدارات حيث استحوذت على نسبة 68.8 في المئة من الإصدارات كما في نهاية 2013 مقارنة بنسبة 74 في المئة في 2012، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى الانخفاض الملحوظ في إصدارات صكوك الشركات (انخفاض بنسبة 36.6 في المئة على أساس سنوي). وفي هذا الأثناء، واصلت الصكوك في تركيا والسعودية زخم النمو والذي يبرز جلياً من الزيادة بنسبة 69 في المئة على أساس سنوي في تركيا و40.5 في المئة على أساس سنوي في الإصدارات السعودية. علاوة على ذلك، شهدت بعض البلدان إصدارها للصكوك للمرة الأولى مثل صكوك عمان وموريشيوس ونيجيريا ولكسمبورج خلال 2013.

عائدات الصكوك

فيما كان النمو في السوق الثانوية أكبر مع زيادة بنسبة 17.5 في المئة على أساس سنوي في نهاية عام 2013  إلى 269.4 مليار دولار. وحلت تركيا والسعودية وإندونيسيا من بين الأسواق الأسرع نموا خلال العام. وشهدت سوق الصكوك الثانوية الماليزية والتي تمثل نسبة 58.7 في المئة من سوق الصكوك العالمية نمواً متواضعاً بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي في عام 2013 لتصل إلى158.3 مليار دولار.

وزادت عائدات الصكوك بمقدار 111 نقطة أساس خلال 2013 مقارنة بعام 2012، مع ارتباط التقلبات ارتباطا وثيقا بعائدات السندات التقليدية القياسية، وفقا لمؤشر إتش إس بي سي / ناسداك دبي إس كي بي أي لعائدات الصكوك، أنهت عائدات إصدارات سلة تتكون من 52 إصداراً من الصكوك مقومة بالدولار الأميركي السنة دون مستوى يقل قليلاً عن حاجز الـ4 في المئة. وكان المؤشر قد بلغ ذروته مسجلاً نسبة 4.285 في المئة بتاريخ 6 سبتمبر من أدنى مستوى وصل إليه وهو 2.666 في المئة بتاريخ 10 يناير 2013. وعلى سبيل المقارنة، زادت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 126 نقطة أساس خلال نفس الفترة.

النمو في 2014

ومن المتوقع أن يشهد 2014 العديد من الإصدارات الكبيرة من قبل هيئات سيادية والتي يتم إصدارها لأول مرة من العديد من البلدان مثل المملكة المتحدة وايرلندا وجنوب افريقيا وتونس وموريتانيا والسنغال وعمان بالإضافة إلى عدد من البلدان الأخرى. كما يتوقع أن تقوم الإصدارات السيادية من قبل المملكة المتحدة بتحفيز العديد من البلدان من خارج منظمة التعاون الإسلامي للقيام بإصدار صكوك سيادية، لاسيما في القارة الأوروبية، فضلاً عن ذلك، فإن التوقعات مبنية أيضا على عدد من إصدار صكوك للمرة الأولى من قبل بنك التنمية الآسيوي وهو منظمة تنموية متعددة الأطراف، ويتوقع أن يتم تقديم المقترح الخاص بإصدارات الصكوك إلى إدارة بنك التنمية الآسيوي خلال الربع الأول من 2014. وفي الوقت نفسه، أعلن البنك الإسلامي للتنمية بالفعل عن نيته في إصدار صكوك بقيمة 10 مليارات دولار في عام 2014 مع خطط بالسير قدماً في بإصدارات مماثلة على أساس سنوي.

back to top