العنزي: المجتمع هو من يحدد استمرار الجمعيات من عدمه حسب أعمالها
تحدث رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي عن الهدر في دعم جمعيات النفع العام، موضحاً أن الموضوع أكثر تعقيداً من أن تدفع الحكومة للجمعيات وفي الوقت نفسه لا تعمل أو لا تقدم شيئاً للمجتمع.وقال إن "جمعيات النفع العام جزء من المجتمع المدني، وبالتالي فإن أحد أهم الأسس والشروط لتكوين جمعية نفع عام في المجتمعات المتقدمة أن تكون صنيعة المجتمع، ولا تتلقى أي دعم حكومي، ولا تشرف عليها الدولة ويجب أن تكون مستقلة عنها لا بالإشهار ولا بالرقابة على أعمال هذه المؤسسات المجتمعية، ويتولى مؤسسو تلك الجمعيات الرقابة على أعمالها من خلال الجمعيات العمومية والانتخابات التى تجريها".
وأضاف "المتعارف عليه عالمياً أن الجمعيات ذات النفع العام تولد من رحم المجتمع ويتبرع لها الناس ويدعمون أعمالها ومشاريعها الاجتماعية لتستمر، أما الجمعيات التى ليس للمجتمع حاجة فيها فإنها ستموت وتضمحل وحدها، وبالتالي يعتبر دعم الدولة إنقاذاً لتلك الجمعيات غير الفاعلة اجتماعيا وإطالة لعمرها، والجوهر هنا ان الدولة تدعم لكي تراقب وتقيد أعمال تلك الجمعيات".ودعا العنزي الدولة إلى إيقاف الدعم عن جمعيات النفع العام، "ليس مزايدة على رؤساء الجمعيات الأخرى ولكن يقيناً منا أن الجمعيات الفاعلة ستستمر، أما الجمعيات الأخرى فستختفي، لأن المجتمع هو وحده من يحدد بقاء الجمعية من عدمه، لكن الدعم يجعل تلك الجمعيات شبه حكومية".