الملف السوري والجزر الإماراتية
بالنسبة للملف السوري أكد ظريف ان «القرار النهائي بشأن سورية يجب ان يتخذه الشعب السوري وعلى كل الدول والأطراف التي يمكن ان تؤثر على الداخل السوري يجب ان تلعب دورها من اجل إنهاء الوضع المؤسف في الداخل السوري وان يتجه الجميع الى الحل السلمي والسياسي»، مشددا على ان «ضرورة ملحة لا مفر منها وعلينا ان نتنبه جميعا الى ان ليس هناك لحل الأزمة السورية سوى الخيار السياسي حيث ان الخيار العسكري هو وهم وعلى جميع الأطراف المتنازعة في الداخل السوري ان تشجع بعضها للخوض في غمار الحل السياسي» وما من سبيل امام هذا الخيار الا حل واحد وهو اللجوء الى صناديق الاقتراع، حيث ان صوت الشعب هو السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة».
وأضاف: «يجب الا ننسى ان التطرف والفتنة الطائفية في سورية لا تقتصر على سورية فقط، لأن أثرها في المنطقة، وينتابنا الهاجس السياسي لمواجهة هذا الأمر ويجب تضافر الجهود للحيلولة دون اتساع رقعه التطرف والفتنة»، مؤكدا «ضرورة التعاون ونحن عمليا نتعاون مع جميع بلدان المنطقة بما فيها تركيا، وكان لي في الأسابيع الماضية نقاشات مطوله مع زميلي العزيز داود أوغلو حول هذا الموضوع». ولفت الى أن «البلدان المؤثرة والبلدان التى يمكن ان تلعب دورا في هذا المجال ينبغي عليها ان تشجع كل الاطراف في سورية لاختيار هذا السبيل، وايران سوف تقوم بهذا الامر سواء في جنيف 2 او غيره واذا وجهت الدعوة لنا للمشاركة فسوف نحضر ولكن لا نقبل ان يفرض علينا اي شرط للحضور، وحضورنا سوف يساعد على العثور على حلول وتسوية للازمة السورية لذلك نحن على اتم استعداد لكي ندعم هذا الموضوع».
وحول زيارة وزير الخارجية الإماراتي لإيران وعما إذا كانت هذه الخطوه تعتبر بداية لحل مشكله الجزر الإماراتية الثلاث، قال ظريف ان «زيارة وزير الخارجية الإماراتي كانت بداية جيدة جداً لتعزيز العلاقات الثنائية بين ايران والإمارات الصديقة والشقيقة، فلدينا علاقات متطورة جداً معها ومع الشعب الإماراتي أيضاً ولدينا وشائج تاريخية، ومصالح مشتركة واقتصاد البلدين والتجارة بينهما مترابطة بعضها مع بعض». واشار الى أن «من الطبيعي ان تحدث خلافات بين وجهات النظر بين بعض الجيران والاستنباطات تختلف بعضها عن بعض، وفي هذه الزيارة تحدثنا عن القضايا ذات الاهتمام المشترك وسنتواصل هذا الموضوع لإزالة كل سوء فهم يحصل في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك موضوع ابو موسى وسنتحاور مع أصدقائنا في الامارات لحل هذه المشكلة، لأننا نؤمن أنه يجب ألا تكون هناك مشكلة في علاقاتنا مع بلدان المنطقة التي يجب ان تكون مثالا للتعاون والعلاقات الطيبة والقائمة على الندية، ونحن على اقتناع بانه يجب ان تكون لدينا علاقات مع كل هذه الدول».