«الوطني»: أجواء الغموض تحيط بالأسواق المالية حالياً

نشر في 17-06-2013 | 00:01
آخر تحديث 17-06-2013 | 00:01
No Image Caption
محور الاهتمام يتمثل بتوفيق «الاحتياطي الفدرالي» بين متعلقات «التيسير الكمي»
ذكر تقرير «الوطني» أن التوقعات أفادت بأن محور الاهتمام الأكبر في الأسواق المالية حاليا هو توفيق البنك الاحتياطي الفدرالي بين جميع متعلقات برنامج التيسير الكمي، ورغم البيانات الاقتصادية الجيدة الصادرة مؤخرا في الولايات المتحدة لا يمكن تبين ما إذا كان البنك سيخفض حجم برنامج شراء الأصول مع أواخر عام 2013 أم سيبقي عليه كما هو.

أكد تقرير أسواق النقد الأسبوعي، الصادر عن بنك الكويت الوطني، ان الدولار الاميركي بدأ الأسبوع على نحو ضعيف، تبعا للتصريح الذي أدلى به محافظ البنك الاحتياطي الفدرالي بولارد، والذي أفاد بأن الاداء الاقتصادي الاميركي يسير ضمن وتيرة بطيئة نوعاً ما، لكن على نحو مستقر، حيث ان البلاد تشهد تحسنا ملموسا في سوق العمل، إلى جانب تدن ملحوظ في معدلات التضخم.

وقال التقرير ان بولارد ذكر ان ظروف سوق العمل بدأت التحسن منذ الصيف الماضي، مشيرا إلى إمكانية قيام لجنة السياسة النقدية بتخفيف وتيرة عمليات الشراء، رغم ان التدني الكبير في مستويات التضخم قد يعني كذلك امكانية استمرار اللجنة في البرنامج الحالي القوي لشراء الاصول ولمدة زمنية أطول.

وتابع ان الدولار الاميركي تراجع مقابل معظم العملات الرئيسية الاخرى، في انتظار الاجتماع المقبل الذي ستعقده اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح خلال الاسبوع المقبل. من ناحية أخرى، تفيد التوقعات بأن محور الاهتمام الاكبر في الاسواق المالية حاليا هو حول قيام البنك الاحتياطي الفدرالي بالتوفيق بين كل متعلقات برنامج التيسير الكمي، ورغم البيانات الاقتصادية الجيدة الصادرة مؤخراً في الولايات المتحدة، لا يمكن تبين ما اذا كان البنك الفدرالي سيخفض حجم برنامج شراء الاصول مع أواخر عام 2013 أم سيبقي عليه كما هو.

تعويضات البطالة

وشدد التقرير على ان مؤشر الدولار بدأ الاسبوع عند 81.83، ثم تراجع إلى أدنى مستوى عند 80.50، قبيل صدور التقرير الاخير لعدد تعويضات البطالة، والذي أشار إلى تحسن في سوق العمل، وبالتالي فقد أقفل المؤشر الاسبوع أخيراً عند 81.00، معوضا بعض الخسائر السابقة بفضل التحسن الذي فاق التوقعات في عدد مطالبات تعويضات البطالة.

والمح الى ان اليورو شهد اسبوعا لا بأس به مقابل الدولار، رغم التقلبات التي شهدها السوق هذا الاسبوع، بفضل التحسن الذي فاق التوقعات في الانتاج الصناعي الاوروبي، إضافة إلى التعليقات التي ادلى بها محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي، والتي صرح فيها بعدم الحاجة إلى اللجوء حاليا لأسعار فائدة سلبية على الاستثمارات، وبالتالي فقد افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3176، ثم ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال الاسابيع الـ51 الاخيرة، ليصل إلى 1.3390، ويقفل الاسبوع أخيراً عند 1.3346.

وفي ما يتعلق بالجنيه الاسترليني فقد استمر في الارتفاع مقابل الدولار بفضل المعطيات الاقتصادية الجيدة التي تتعلق بسوق العمل والانتاج الصناعي في المملكة المتحدة، إذ افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.5523 وارتفع مقابل الدولار ليصل الى اعلى مستوى له خلال الاسابيع الـ17 الاخيرة عند 1.5734، إلا انه سرعان ما بدأ التراجع من جديد ليقفل الاسبوع عند 1.5703.

تخفيف التقلبات

واردف التقرير انه في المقابل، افتتح زوج العملات الدولار الاميركي/ الين الياباني الاسبوع عند 97.50، ثم ارتفع إلى أعلى مستوى عند 99.28، إلا ان امتناع البنك المركزي الياباني في حلول منتصف الاسبوع عن القيام بالمزيد من التدابير لتخفيف حدة التقلبات التي يشهدها حاليا سوق السندات الحكومية في اليابان قد تسبب في تغييرات ملحوظة في مؤشرات الثقة، وبالتالي فقد تراجع الدولار مقابل الين الياباني ليصل إلى أدنى مستوى خلال الشهور الثلاثة الأخيرة عند 93.78، ليرتفع بعض الشيء مع نهاية الاسبوع ويقفل عند 94.07.

وذكر: «أما الدولار الاسترالي فقد حقق ارتفاعا مقابل الدولار، بسبب ارتفاع مؤشرات الثقة لدى المستهلكين، اضافة إلى التحسن الذي يشهده سوق العمل في البلاد، فقد افتتح الدولار الاسترالي الاسبوع عند 0.9430، ثم ارتفع إلى أعلى مستوى عند 0.9664 وليقفل الاسبوع 0.9566.

واشار إلى ان الشهر الماضي شهد تحسنا لا بأس به في مبيعات التجزئة بسبب تحسن الاوضاع في سوق العمل، إلى جانب معدلات الفائدة المتدنية، ما يشجع المستهلكين على انفاق المزيد من اموالهم، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة حسبما افادت به وزارة التجارة بنسبة 0.6%، بعد ان ارتفعت بنسبة 0.1% خلال شهر ابريل. تجدر الاشارة إلى ان 8 من أصل 13 فئة من فئات مبيعات التجزئة حققت ارتفاعا خلال الشهر الماضي، مع ارتفاع مبيعات السيارات بنسبة 1.8%، وارتفاع مبيعات مواد البناء والاعمال الانشائية بنسبة 0.9%.

والمح الى ان عدد الاميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة تراجع خلال الاسبوع الماضي، ما يعتبر دلالة على النمو المعتدل الذي يشهده سوق العمل رغم التراجع الحاصل في النشاط الاقتصادي، فقد تراجع عدد المطالبات الاولية بـ12000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي عند 334000.

المخزونات التجارية الأميركية

وقال التقرير ان تقارير وزارة التجارة الاميركية خلال الاسبوع الماضي افادت بأن المخزونات التجارية ارتفعت في البلاد بنسبة 0.3%، بعد ان شهدت تراجعا بلغ 0.1% خلال مارس، وبالتالي متماشية مع التوقعات الاقتصادية. وتجدر الاشارة الى ان المخزونات تعتبر مكونا أساسيا من الناتج المحلي الاجمالي باعتبار أنها قد أضافت ما نسبته 0.5% على الناتج المحلي الاجمالي الاميركي للربع الأول، والذي حقق ارتفاعاً بلغ 2.5%.

وتابع ان وكالة ستاندرد آند بورز اقدمت على تعديل تصنيف الديون السيادية للحكومة الاميركية من «سلبي» إلى «مستقر»، إلا أنها امتنعت عن اعادتها إلى خانة التصنيف الذهبي للجدارة الائتمانية، إذ أصبحت الوكالة خلال شهر أغسطس من عام 2011 الوكالة الأولى التي لجأت إلى خفض التصنيف الائتماني الاميركي للديون السيادية من AAA الممتاز إلى AA.

ولفت الى ان الوكالة «صرحت في احدى الصحف بأنه باعتقادهم أن التصنيف الحالي للولايات المتحدة عند AA يمثل تراجع قدرة المسؤولين الرسميين الاميركيين المنتخبين على التجاوب بشكل سريع وفعال مع الضغوطات المتعلقة بالتمويل العام على المدى الطويل، مقارنة بمسؤولين رسميين من سلطات عليا أخرى، وبالتالي فمن المتوقع أن تشهد الساحة المزيد من المباحثات من أجل رفع سقف الدين العام.

واضاف انه صدر عن الاقتصاد الاميركي القراءة الاولية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك الاميركي، حيث تراجع المؤشر من 84.5 إلى 82.7 خلال الشهر الحالي. الجدير بالذكر ان المؤشر حقق معدلاً اجمالياً عند 64.2 خلال فترة الكساد الاقتصادي، والتي انتهت مع حلول يونيو 2009، كما استقر عند معدل 89 خلال فترة الخمس سنوات التي سبقت الكساد.

back to top