إقرار مجلس التعاون للاتفاقية الأمنية يعبر عن الهاجس الأمني الداخلي لا الخارجي

نشر في 30-12-2012 | 00:08
آخر تحديث 30-12-2012 | 00:08
ذكر "الشال" أنه في الأسبوع الفائت عقد في البحرين اجتماع لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وواضح من الرقم (33) أنه الاجتماع الدوري بعد نحو 32 سنة منذ تشكيل المجلس، وفي الاجتماع عودة إلى عام التأسيس، أو أولوية الهاجس الأمني. الفارق بين الاجتماع الأول والاجتماع الأخير، أن الهاجس الأمني الغالب، في ذلك الزمن، كان خارجياً، أو الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية، بينما واضح من إقرار الاتفاقية الأمنية -بعد التعديل- في الاجتماع الأخير، أن الهاجس الأمني بات في معظمه، داخلياً، وذلك لا يعتبر إنجازاً وإنما تراجع.

وقال التقرير: لم يتم في الاجتماع التطرق إلى البعد الاقتصادي، فتذليل العقبات التي تعطل نفاذ مشروع السوق المشتركة لم يناقش، وتعطيل مشروع توحيد العملة بعد انسحاب دولتين كلياً وواحدة جزئياً أيضاً لم يناقش، وترتفع معدلات البطالة المواطنة في دول المنطقة، وضمنها ترتفع إلى نحو الضعف بطالة الشباب، وأي ترتيب أمني من دون تعديل جوهري لنماذج التنمية، في دول المنطقة، ترتيب غير مجد، ومع ذلك، لم يكن ذلك هاجساً كما هو حال نقاشات دول الوحدة النقدية الأوروبية، مثلاً، أو الخطوة غير المسبوقة للبنك المركزي الأميركي بربط حركة أسعار الفائدة لأول مرة في التاريخ مع مستويات البطالة.

اتفاقية أمنية

وأضاف "الشال" أنه يفترض أن يكون الاجتماع قد ناقش تقريراً حول فكرة الكونفدرالية، وهي تتعدى كل ما سبق من مشروعات تعاون فشلت، ورغم أنها فكرة لا يمكن أن تتحول إلى واقع لابتعادها عن تحقيق مشاركة الشعوب ومصالحهم، فإننا لم نقرأ رأياً لهم فيها في الاجتماع الأخير، ويبدو أنه تم الاكتفاء بالاتفاقية الأمنية بديلاً لها.

وتابع: إن المستقبل في دول لا تملك غير النفط، وهو أصل يتعرض لضغوط توسعية، في جانب العرض، في الوقت الحاضر، وعمره محدود، يفترض أن يكون ترتيب الأوضاع الاقتصادية بما يضمن استدامة النمو وتحقيق مصالح الشعوب، وذلك ما لم يكن العنوان الرئيس لمسيرة الـ32 عاماً الفائتة، ونأمل أن تتولى الكويت مهمة الدفاع عن شعوب المنطقة برفض الاتفاقية الأمنية، لعل ذلك يدفع قادة دول مجلس التعاون الخليجي للعودة إلى ما يهم الشعوب ويضمن أمن دول المنطقة، على المدى الطويل.

back to top