«بيان للاستثمار»: شركة مستشفيات الضمان الصحي طُرحت مرتين وألغيت لعزوف القطاع الخاص
«استمرار تباين أداء سوق الكويت للأوراق المالية للأسبوع الثاني»
يعود فشل مزايدة مشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي إلى عدم دراسته بشكل جيد قبل طرحه، مما أدى إلى عزوف القطاع الخاص عن المشاركة فيه لضعف الجدوى الاقتصادية للمشروع، كما أن الشروط الخاصة للدخول بالمزايدة لم تكن عادلة.
يعود فشل مزايدة مشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي إلى عدم دراسته بشكل جيد قبل طرحه، مما أدى إلى عزوف القطاع الخاص عن المشاركة فيه لضعف الجدوى الاقتصادية للمشروع، كما أن الشروط الخاصة للدخول بالمزايدة لم تكن عادلة.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي ان أداء سوق الكويت للأوراق المالية تباين للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تمكن المؤشر السعري من مواصلة الارتفاع بدعم من استمرار عمليات الشراء والمضاربات السريعة على بعض الأسهم الصغيرة، لاسيما في قطاع العقار، فيما لم يستطع كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 أن يحققا الارتفاع، ليسجلا الخسائر بنهاية الأسبوع بتأثير من استمرار تراجع عدد من الأسهم القيادية، وفي ما يلي تفاصيل التقرير.على الصعيد الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء خلال الأسبوع الماضي على إنشاء شركة مستشفيات الضمان الصحي برأسمال 230 مليون دينار، وأشارت مصادر صحفية إلى أنه سيفتح المجال للشركات الأجنبية الطبية بدخول المزايدة كشريك استراتيجي بنسبة 26 في المئة، إلى جانب الشركات الكويتية المدرجة وغير المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية.
ومن المعلوم أن مزايدة مشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي طرحت في السابق مرتين، إلا أنه تم إلغاؤها نتيجة عزوف القطاع الخاص عن الدخول فيها بسبب عدم جدواها الاقتصادية غير المشجعة، ففي مارس 2011 تم طرح شركة مستشفيات الضمان الصحي للمرة الأولى، والتي تعتبر باكورة شركات خطة التنمية بالمشاركة مع القطاع الخاص، حيث كان مقررا أن يتم المزاد على حصة المستثمر الاستراتيجي البالغة 26 في المئة، إلا أنه تم إلغاء هذا الطرح بسبب عدم تقدم أي شركة للدخول في المزايدة. وبعد ذلك تم طرح المزايدة مرة أخرى، إلا أنه اقتصر عدد الشركات المتقدمة للمشروع على واحدة فقط، وهي شركة "أجيليتي للمخازن العمومية"، وفي نوفمبر 2011 أعلنت اللجنة التأسيسية للمشروع عن فوز "أجيليتي" بالمزايدة، إلا أن الهيئة العامة للاستثمار أعلنت في مارس 2012 إلغاء المزايدة وتأجيلها مرة أخرى، معللة ذلك بأنها تأمل أن تحصل على عرض مالي أو علاوة إصدار أفضل.وفي الحقيقة ان فشل هذا المشروع يرجع لعدة أسباب منطقية، أهمها عدم دراسته بشكل جيد قبل طرحه في المرة الأولى، مما أدى إلى عزوف القطاع الخاص عن المشاركة فيه بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية للمشروع، إضافة إلى أن الشروط الخاصة للدخول بالمزايدة لم تكن عادلة للقطاع الخاص وكانت تتطلب التعديل، لذلك فإننا نأمل أن يكون الطرح الجديد للمزايدة قد أخذ بعين الاعتبار كل الأسباب التي أدت إلى فشل المشروع مرتين متتاليتين، وأنه قد تم معالجة السلبيات التي أدت إلى عزوف المستثمرين عن التقدم للمزايدة في السابق.أداء السوقوعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تباين أداء مؤشراته الثلاثة من حيث الإغلاق، حيث لم يتمكن سوى المؤشر السعري من تحقيق الارتفاع الأسبوعي، في حين تراجع كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15، لينهيا تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء. وقد حازت الأسهم الصغيرة خلال الأسبوع الماضي على جانب كبير من اهتمام المتداولين، إذ شهدت عمليات مضاربة نشطة تركزت على أسهم قطاعي العقار والخدمات المالية، في مقابل نشاط أقل على الأسهم القيادية والثقيلة. كما ظهرت في السوق عمليات التجميع والشراء الانتقائي على وقع التوقعات على النتائج السنوية للشركات المدرجة. وبشكل عام يسود التفاؤل الحذر بين المتداولين في السوق منذ بداية عام 2013.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 5.97 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 2.73 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.54 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاق العام الماضي.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6288.72 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.70 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.72 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 429.06 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1034.68 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها نسبته 1.13 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 35.10 في المئة ليصل إلى 41.85 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 59.18 في المئة، ليبلغ 664.13 مليون سهم. مؤشرات القطاعاتسجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات القطاعات الاربعة الباقية، فعلى صعيد القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، كان قطاع التكنولوجيا على رأسها، إذ أغلق مؤشره عند 933.66 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 4.66 في المئة، تبعه في المركز الثاني قطاع النفط والغاز، والذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 3.76 في المئة بعد أن أغلق عند 1,115.56 نقطة. في حين شغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 3.46 في المئة بعدما أغلق عند مستوى 1,037.20 نقطة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب فكان قطاع العقار، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.24 في المئة، مغلقاً عند مستوى 1,039.13 نقطة.من جهة أخرى، تصدر قطاع الاتصالات القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث هبط مؤشره بنسبة 2.90 في المئة مغلقاً عند مستوى 916.30 نقطة، فيما شغل قطاع الرعاية الصحية المرتبة الثانية، إذ أغلق مؤشره عند مستوى 917.37 نقطة متراجعاً بنسبة 1.30 في المئة. المرتبة الثالثة شغلها قطاع البنوك، حيث أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.92 في المئة، ليغلق عند مستوى 1,022.45 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع الخدمات المالية، إذ أقفل مؤشره عند 889.52 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.26 في المئة.تداولات القطاعاتوشغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.58 مليار سهم شكلت 47.50 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 26.13 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 867.57 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 16.72 في المئة بعد أن وصلت إلى 555.08 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.39 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 61.51 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.29 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 55.01 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 33.43 مليون دينار شكلت 15.97 في المئة من إجمالي تداولات السوق.