الدويسان يقدم استجوابه لوزير الداخلية من محورين: التواطؤ مع خطر التجسس الصهيوني وتوهين رجال الأمن
قدمه منفرداً بشكل مفاجئ من 11 صفحة ويدرج مع استجواب القلاف على جلسة 19 الجاري
من محورين جاءا في 11 صفحة، قدم النائب فيصل الدويسان استجواباً للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، حول التواطؤ مع خطر التجسس الصهيوني على الكويت، واتباع سياسة من شأنها ضرب القيم التي يرتكز عليها رجال الأمن وتوهين مكانتهم لدى أفراد المجتمع.
من محورين جاءا في 11 صفحة، قدم النائب فيصل الدويسان استجواباً للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، حول التواطؤ مع خطر التجسس الصهيوني على الكويت، واتباع سياسة من شأنها ضرب القيم التي يرتكز عليها رجال الأمن وتوهين مكانتهم لدى أفراد المجتمع.
استنادا إلى أحكام المواد (100، 101، 102) من الدستور وأحكام المواد (133، 134، 135) من اللائحة الداخلية، تقدم النائب فيصل الدويسان باستجواب إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بصفته، من محورين:
المحور الأول: التواطؤ مع خطر التجسس الصهيوني على الكويت بما يخالف المادتين 47 و130 من الدستور والقانون رقم 21 لسنة 1964وجاء المحور الاول لاستجواب الدويسان الذي سيدرج على جدول أعمال جلسة 19 فبراير المدرج على جدول اعمالها استجواب النائب حسين القلاف لوزير المواصلات سالم الاذينة، تحت عنوان التواطؤ مع خطر التجسس الصهيوني على الكويت بما يخالف المادتين 47 و130 من الدستور والقانون رقم 21 لسنة 1964، مستدلا في بدايته الى خبر نشرته الصحف المحلية بتاريخ 27 / 1 / 2013 يشير إلى أن وزارة الداخلية تقدمت إلى مجلس الوزراء بمشروع لتأمين حدود الدولة ووضع آليات للحد من ظاهرة التسلل إلى البلاد، وأشار الخبر إلى أن الكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 40 مليون دينار... وقد تم اعتماد المشروع بشكل رسمي وسيتم الانتهاء منه في نهاية عام 2014، وأشار إلى ان الانفاق على المشروع في عام 2013 يبلغ 20 مليون دينار، وفي 2014 يبلغ 20 مليوناً أخرى، ويهدف المشروع إلى تقوية النظام الأمني بطول 6.5 كلم وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض لكشف الأهداف التي تتجاوز خط الحدود بمسافة 70 كيلو للحدود الشمالية، بالإضافة إلى مد كيبل ألياف لربط مراكز الحدود الجنوبية مع مبنى الإدارة العامة بالمطلاع، كما يهدف المشروع لإنشاء نظام أمني كهربائي بطول امتداد الحدود الجنوبية بمسافة 237 كيلومترا وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض لكشف الأهداف التي تتجاوز خط الحدود بمسافة 40 كيلو للقطاعات التابعة لإدارة الحدود الجنوبية.كما جاء في المحور الأول "وتبين أن وزارة الداخلية قد خاطبت لجنة المناقصات المركزية بمجلس الوزراء بالكتاب رقم (6567) المؤرخ في 10/10/2012 بطلب ترسية المناقصة رقم 49/2010/2011 توريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض لكشف الأهداف التي تتجاوز خط الحدود بمسافة (70 كم) ضمن برنامج عمل الحكومة (الفصل التشريعي الثالث عشر) للادارة العامة لأمن الحدود البرية بالوزارة على شركة الدانة العالمية للتجارة العامة والمقاولات (أقل الأسعار) بمبلغ إجمالي قدره (760.000 د. ك) وتمت الموافقة من قبل اللجنة المذكورة.وأضاف الدويسان في محوره الاول "ولما كان طلب العرض الصادر من وزارة الداخلية قد اشترط على كل الشركات المتقدمة بالعطاء للمناقصة المذكورة التكفل بإرسال عدد من موظفي الوزارة على نفقة الشركات المتنافسة وترتيب زيارة للمصانع لتفقد الجهاز المطلوب عن كثب والاطمئنان لمواصفاته، قام وفد من وزارة الداخلية بزيارة لشركة senstar في كندا والمملوكة بالكامل لشركة ماغال (MAGAL) الاسرائيلية (وترجمتها المنجل عن العبرية) والتي يقع مقرها الرئيس في تل أبيب، مخالفة في ذلك صريح القانون رقم (21) لسنة 1964م في شأن القانون الموحد لمقاطعة اسرائيل".وتابع الدويسان: "لقد كشفت الصحافة الأميركية عام 2007م عن خبر صادم وهو اضطلاع الشركة الاسرائيلية الأم بحراسة مواقع الأسلحة النووية الأميركية وإحكام قبضتها على جميع المعلومات الخاصة حولها، الأمر الذي اعتبرته الأوساط الصحفية تجسسا فاضحا من قبل اسرائيل على أهم منشآت الولايات المتحدة الأميركية حيوية وخطورة، كما أشارت إلى أن ذلك شكل مدعاة لفخر اللوبي الصهيوني في أميركا واعتزازه".وأوضح ان موقع شركة senstar الإلكتروني يؤكد قيام الشركة الأم المذكورة بأعمال 80% من الجيش الاسرائيلي ويفخر بتنفيذ الجدار العازل في فلسطين المحتلة الذي قطّع أوصال ما تبقى من فلسطين وشتت بين أبناء الأسرة الواحدة، كما يضم في مجلس إدارته أمنيين اسرائيليين كبارا ومعروفين.ولفت الدويسان الى إن ما يدعو للاستغراب هو قيمة التعاقد الذي تقدمت به الشركة الكويتية - والتي يديرها شقيقان أحدهما عربي والآخر غيني من أصل عربي والذي يشمل التوريد والتركيب وجلب الخبراء - فالمبلغ الزهيد الذي يقل عن سعر الجهاز الذي تمت مشاهدته في كندا وهو أقل بالطبع من المطلوب في المناقصة المذكورة الأمر الذي قد ينبئ عن شبهة نوايا غير تجارية ربما تستهدف أغراضا أخرى كالجوانب المعلوماتية المهمة في دولة الكويت، فالعجب كل العجب أن الشركة الفائزة بالمناقصة لا زالت تدير نظام المعلومات لصالح وزارة الداخلية في مطار الكويت الدولي، وهي بدورها ستقوم بتوريد وتركيب الجهاز في حدودنا الشمالية وهي منطقة حيوية هامة في الاقليم الذي شهد ثلاث حروب في ثلاثة عقود من الزمن وقد يشهد حربا رابعة.وتابع "كما امتعض الرياضيون العرب الذين شاركت فرقهم في بطولة كأس أمم افريقيا 2013 من اسناد المهام الأمنية لشركة ماغال الاسرائيلية واعتبروها اهانة لهم ولافريقيا رغم أن البطولة المذكورة تقام في أرض غير عربية. فما بال وزير الداخلية في الكويت التي تشرفت في الستينيات من القرن الماضي بأن تكتب ضمن مراسلاتها عبارة الكويت بلاد العرب لا تقوم له قائمة ولا تثور له ثائرة! بل وعمل على توريد أجهزة اسرائيلية الصنع وإقامتها على أرض كويتية عربية، وما هو رد فعل العرب الذين استنكروا وجود هذه الشركة الصهيونية في أرض غير عربية إذا ما تناهى إلى أسماعهم خبر وجود أجهزة اسرائيلية على أرض عربية بسبب وزير الداخلية الكويتي المنوط به حفظ الأمن الوطني فيها، وما هي انعكاسات ذلك على علاقات الكويت بشقيقات من الدول العربية والإسلامية؟".وقال الدويسان إن قيام وزير الداخلية بالمضي قدما باتجاه تنفيذ هذا المشروع مع الشركة الاسرائيلية وتغاضيه عن مصلحة الكويت وسمعتها وأمنها ليشكل خيانة لتراب الكويت الطاهر وتعريض أمنها الوطني للخطر، ولقد نصت المادة 47 من الدستور على أن (الدفاع عن الوطن واجب مقدس...)".وأكد أن «الخطأ الجسيم الذي وقع فيه وزير الداخلية باعتباره مسؤولا عن أعمال وزارته في التعاقد مع شركة اسرائيلية ليس في مخالفة القانون رقم 21 لسنة 1964 فحسب بل بالجهل التام بهوية الشركة المصنعة للجهاز وأهدافها الاستخباراتية والتجسسية، والقول بهذا ليس ضربا من الافتراض أو التكهن، فالخبراء في النطاق التقني يدركون تماما أن كثيرا من البرامج الحاسوبية تقوم بدور تجسسي على مستخدميها في مختلف الأغراض المدنية، ولقد قامت اسرائيل بالتجسس على أكبر حلفائها وهي الولايات المتحدة الأميركية فما ظننا بما تنوي فعله في دولة الكويت والتي تقع ضمن نطاق خارطة الحلم الاسرائيلي وشعارها (أرضك يا اسرائيل من النيل إلى الفرات)، فدولة الكويت وأجزاء من المملكة العربية السعودية إضافة إلى العراق ودول الشام ومصر هي الأراضي التي تنوي اسرائيل أن ترفع رايتها الملعونة عليها في يوم تترقبه وتنتظره بلهفة؛ ومن أجل الوصول لذلك فهي تنشر الفتن في هذا المحيط تمهيدا لإضعافه وابتلاعه».المحور الثاني: اتباع سياسة من شأنها ضرب القيم التي يرتكز عليها رجال الأمن وتوهين مكانتهم لدى أفراد المجتمع. أما المحور الثاني فجزأه الدويسان الى فقرتين "أ، ب"، وفي الفقرة الاولى تحدث عن اتباع سياسة من شأنها ضرب القيم التي يرتكز عليها رجال الأمن، وفيها قال: ان القيم التي يبتغيها المجتمع في رجال الأمن تقوم على حسن السمعة والسلامة الصحية والنفسانية التي تجعل من رجل الأمن موضع ثقة عند تعامله مع الأفراد وقدرة على تحمل الشدائد التي تتجلى في المهام الأمنية، وهي من أوليات وشرائط القبول لأداء هذه الوظيفة، وتحرص كل الدول على قبول ذوي المبادئ والقيم التي تعزز المفاهيم الأمنية.واضاف "غير أن الوزير قد انحرف عن هذا المفهوم واتخذ مسلكا خاطئا باعتماده كشفا بأسماء المقبولين بأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية (الدفعة 42) للعام 2012 / 2013 نشرته الصحف المحلية أدى إلى استهجان شعبي حاد إذ تبين أن بعضا من المقبولين من غير اللائقين صحيا ونفسانيا ما اضطر معه الوزير إلى التراجع وإعادة النظر في الكشف أدى إلى استبعاد بعض ممن كان قد تم اعتمادهم، الأمر الذي يوضح بجلاء خطأه الجسيم في هز ثقة المجتمع في رجال أمن المستقبل والعين التي ستسهر على حمايته، ان هذه الحادثة لعمري تؤكد غياب الرؤية الصحيحة والأسس الموضوعية لسياسة القبول وتجعل أفراد المجتمع يتساءلون: ما هي ضوابط وشرائط القبول في هذه الكلية؟ وما السر في ارتفاع عدد المقبولين في هذه الدفعة بالذات وفي هذه المرحلة الحرجة من حياة الكويت السياسية عن الدفعات السابقة؟ بل إن بعضا من أبناء الكويت اعترتهم الدهشة باستبعاد أصحاب النسب العالية والمتفوقين منهم وتجاوزهم إلى من هم أقل تفوقا.وأضاف الدويسان في المحور الثاني: لقد ارتكب الوزير مخالفة جسيمة وواضحة لصريح المادة (7) من الدستور والتي تنص (العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع...) في سياسة القبول في كلية سعد العبدالله للعلوم الأمنية، فما دونته الصحف وشهد به مطلعون أوضح أنه قد حابى بعضا من النواب السابقين بسياسة القبول على حساب العدل والمساواة فضلا عن عدم تمتع بعض المقبولين بالشروط الصحية وبعضهم كان سيئ السمعة.بينما قال في الفقرة الثانية التي جاءت تحت عنوان اتباع سياسة من شأنها توهين مكانة رجال الأمن في المجتمع: لقد اتبع وزير الداخلية نهجا إداريا في وزارته أدى إلى تقليص أدوار كبار قياديي الوزارة فضلا عن الموظفين في الإداراة الوسطى ونتجت عنه مركزية شديدة أدت إلى تعطيل مصالح الناس ومراجعي الوزارة وانتظار إمضاء الوزير على بعض من المعاملات البسيطة والعادية، بل تخبط الوزير بسياساته في هذا الشأن وتجلى ذلك في عدم وضوح الأوامر الصادرة إلى رجال الأمن عند مواجهتهم للاختلالات الأمنية، كما تضاربت هذه الأوامر في الحوادث المشابهة ما سبب شعور رجال الأمن بفقدان هيبتهم وانخفاض مكانتهم لدى أفراد المجتمع وعدم تمكنهم من أداء مهامهم الوظيفية على أكمل وجه فضلا عن تعرضهم للخطر غير مرة وإصابة بعضهم دون أن يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم إزاء ما يتعرضون له ضمن حدود صلاحياتهم التي كفلها لهم القانون، ما أدى إلى ارتفاع صيحات الاستياء في المجتمع من مشاهدتهم لصور كسر هيبة القانون وإهانة رجال الأمن الأمر الذي اضطر معه مجلس الأمة إلى طلب عقد جلسة خاصة لمناقشة الانفلات الأمني بتاريخ 10 / 1 / 2013م وقبول الوزير المعني بالتوصيات وإصداره الأوامر لأركان وزارته بوضعها موضع التنفيذ والذي يدل على عدم قدرته على التعامل مع الملف الأمني وخروجه عن سيطرته.وواختتم الدويسان قائلا: "فلا ريب ان دولة المؤسسات والقانون لا يُمكن إدارة أمنها الوطني بأسلوب التجربة والاختبار وأفكار السادر الحائر المذهول عما يحيط ببلاده من أخطار، لذا ومما سبق أجد أن معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح قد خالف في عمله المواد الدستورية المشار إليها في هذا الاستجواب وأسهم بشكل مباشر في مخالفة القانون الموحد لمقاطعة اسرائيل وتعمد ضرب مبادئ العدالة والحرية والمساواة باعتماده كشفا بأسماء طلبة كلية سعد العبدالله للعلوم الأمنية يخالف الشروط والضوابط المعمول بها في وزارة الداخلية، واتباعه سياسة في إدارة الملف الأمني أدت إلى توهين مكانة رجال أمنها وكرامتهم، وتعريض أمن الكويت الوطني إلى الخطر، وأساء إلى مكانة الكويت العربية والإسلامية وتشويه صورة نضالها ضد العدو الصهيوني".الفضل: توقيت الاستجواب غير ملائماعتذر النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود عن الاجابة عن سؤال النائب نبيل الفضل بشأن عقد "توريد قاذف" لمصلحة الادارة العامة للقوات الخاصة لعدم دستورية السؤال.وقال الحمود في رده الذي ارسله الى رئيس مجلس الامة ان السؤال لا يتفق مع الضوابط التي قررتها المحكمة الدستورية بشأن السؤال البرلماني، اضافة الى انه يتضمن مساسا بأسرار امنية. وعقب النائب نبيل الفضل على رد وزير الداخلية قائلا ان السؤال "كان بهدف سياسي وليس فنيا"، مضيفا ان "هذه ثاني مرة يتذرع الوزير بسرية المعلومات خلال عام".وأشار الى ان "الاسئلة التي وجهها للوزير كان يريد منها التأكد من بعض المعلومات ولكن عدم تضمين جوابه بالرد يؤكد ما هو موجود بان جاسر الجدعي المحامي الخاص لمسلم البراك هو وكيل صفقة القنابل الغازية".من جهة اخرى قال الفضل ان استجواب النائب فيصل الدويسان لوزير الداخلية وان كان مستحقا فان توقيته غير ملائم، مشيرا الى ان الكويت تمر بظروف غير طبيعية. وأوضح ان سرعة تقديم استجواب الدويسان الى وزير الداخلية كانت بسبب استفزاز الوزير للنواب، مستغربا عدم استثمار الوزير لمهلة مجلس الامة التي منحت له لاصلاح الوزارة من خلال التوصيات المقرة.وتابع الفضل "لقد اعطي الوزير مهلة ثلاثة اشهر للنظر ومعالجة ملاحظات وتوصيات النواب في الجلسة السرية مع اعتقادي ان هذه المهلة قصيرة لاصلاح ترهل اصبح له سنوات ومع هذا اختار الوزير لظروف غير معلنة وظروف سيئة خروجه باجازة لمدة ثلاثة اسابيع".