«بيان»: التنمية في أي دولة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوانين الاقتصادية ومدى مواءمتها وتحفيزها للقطاع الخاص

نشر في 29-09-2013 | 00:01
آخر تحديث 29-09-2013 | 00:01
اتسم أداء السوق، الأسبوع الماضي، بالتذبذب بين الحين والآخر في معظم الجلسات اليومية، وذلك في ظل التباين الذي شهدته تعاملات بعض الأسهم. وقد استمرت الأسهم الصغيرة في لعب الدور الأبرز في هذا التذبذب.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان حركة التنمية في أي دولة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوانين الاقتصادية فيها، ومدى مواءمتها وتحفيزها للقطاع الخاص للعمل المنتج وجعل البيئة الاقتصادية في الدولة أكثر تشجيعاً وتحفيزاً، ومن المعلوم أن قانون الـB.O.T الحالي يعد أحد أبرز المعوقات التي وقفت أمام قطار التنمية في الكويت، إذ يحتوي على الكثير من السلبيات التي تسببت في تخلف الاقتصاد الوطني وإعاقة حركة التنمية فيه ومن أهمها المدة القصوى التي لا تتجاوز 20 عاماً في القانون الحالي بينما معظم دول العالم تمد فترة الانتفاع ما بين 50 و99 عاماً، وفي ما يلي التفاصيل:

كان لزاماً على المسؤولين في الحكومات والمجالس السابقة أن يستمعوا لنصائح الجهات التي طالبت كثيراً بتعديل القانون الحالي أو نسفه نظراً لعدم جدواه، إلا أن ذلك لم يحدث للأسف، الأمر الذي ترتب عليه حرمان البلاد من مشروعات كانت جديرة بتحسين صورة الاقتصاد الكويتي وتقدمه.

ورغم تأخر تعديل أو إلغاء القانون القديم كما طالبنا مراراً وتكراراً، إلا أننا لا بد أن نشيد بالحكومة الحالية التي أحالت القانون الجديد لمجلس الأمة مؤخراً، ولكننا نأمل بأن تعطيه صفة الاستعجال ليتم إقراره وغيره من القوانين الاقتصادية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، كقانون الإعسار على سبيل المثال، وذلك في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي سيضمن توفير بيئة عمل مشجعة وجاذبة للقطاع الخاص، لكي يقدر على القيام بدوره التنموي المعهود.

 

قانون الـB.O.T 

 

وعلى صعيد اخر، أحالت الحكومة قانون الـB.O.T الجديد، إلى لجنة الشؤون المالية في مجلس الأمة لدراسته وإعداد تقرير نهائي بشأنه، وطالبت الحكومة في القانون الجديد بإلغاء القانون القديم (رقم 7 لسنة 2008) مع استمرار العمل بالتعديل الوارد به على المواد 15 و16 و17 من المرسوم بقانون رقم 105 لسنة 1980. ويتضمن القانون الجديد 27 مادة، من بينها  المادة الثانية التي تنص على إنشاء هيئة عامة مستقلة تسمى «هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص» تلحق بوزير المالية، على أن تحل محل «الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات» في كافة حقوقه والتزاماته وتتمتع بكافة الامتيازات والإعفاءات المقررة له. ومن بين المواد الهامة أيضاً التي يتضمنها القانون الجديد، المادة العاشرة التي تنص على أن تقوم «الهيئة» بطرح مشروعات الشراكة التي لا تتجاوز تكلفتها الإجمالية 60 مليون دينار في مزايدة أو منافسة على المستثمرين الراغبين بالاستثمار في المشروع، ويؤسس المستثمر الفائز شركة المشروع، وتقوم الهيئة بعد طرح المشروع وتحديد المستثمر الفائز بتأسيس شركة مساهمة تخصص منها نسبة لا تقل عن 6 في المئة ولا تزيد عن 24 في المئة للجهات الحكومية، ونسبة لا تقل عن 26 في المئة تطرح للبيع على القطاع الخاص المحلي أو الأجنبي أو أي تحالف بينهما، ونسبة 50 في المئة تخصص للاكتتاب العام على المواطنين. وتقول المادة التاسعة عشر، «تحدد مدة عقد الشراكة في وثائق الطرح ولا يجوز تعديلها أو تمديدها أو تجديدها إلا بعد موافقة اللجنة العليا، على ألا تتجاوز في جميع الأحوال 50 عاما».

 

مؤشرات السوق

 

إغلاقات مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية تباينت في نهاية الأسبوع الماضي، إذ لم يستطع المؤشر السعري أن يغلق على ارتفاع وأنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، متأثراً بعمليات البيع التي تركزت بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، لاسيما في جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع التي شهدت تراجع المؤشر بشكل كبير.

في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق نمو أسبوعي بدعم من عمليات الشراء النشطة التي طالت العديد من الأسهم القيادية والثقيلة. من جهة أخرى، يشهد السوق هذه الفترة حالة من الاستقرار النسبي بسبب قرب انتهاء فترة الربع الثالث من العام الجاري، إذ يترقب المتداولون نتائج الشركات المدرجة عن فترة التسعة أشهر المنقضية من العام الجاري، وذلك بهدف تحديد توجهاتهم الاستثمارية في المرحلة المقبلة

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد كان التباين هو سيد الموقف على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، إذ تراجع المؤشر السعري على إثر تعرض العديد من الأسهم الصغيرة لعمليات بيع بهدف جني الأرباح، خاصة في جلسة نهاية الأسبوع التي شهدت انخفاض المؤشر بشكل كبير بلغ 120 نقطة تقريباً، الأمر الذي دفع المؤشر لإنهاء الأسبوع في المنطقة الحمراء. 

في المقابل سجل كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 نمواً جيداً بنهاية الأسبوع بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي طالت العديد من الأسهم القيادية خاصة في قطاع البنوك، بالإضافة إلى عمليات التجميع التي شملت عددا من الأسهم الثقيلة، الأمر الذي ساهم في تحسين أداء المؤشرات على المستوى الأسبوعي. 

 

أداء متذبذب

 

وقد اتسم أداء السوق بالتذبذب بين الحين والآخر في معظم الجلسات اليومية، وذلك في ظل التباين الذي شهدته تعاملات بعض الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع. وقد استمرت الأسهم الصغيرة في لعب الدور الأبرز في هذا التذبذب، إذ شهدت عمليات بيع ومضاربات سريعة انعكست على مؤشرات السوق الثلاثة، لاسيما المؤشر السعري الذي سجل تراجعاً بنهاية الأسبوع على إثر هذه العمليات. 

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 31.16 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.31 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.43 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012. 

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى  7.783.32نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.83 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.55 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 464.88 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.104.27 نقطة، بنمو نسبته 1.60 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث تراجع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 3.76 في المئة ليصل إلى 54.32 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 11.64 في المئة، ليبلغ 602.64 مليون سهم.

 

مؤشرات القطاعات

 

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية. وجاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضا، حيث أقفل مؤشره عند 1.198.48 نقطة منخفضاً بنسبة 3  في المئة. تبعه قطاع التكنولوجيا في المركز الثاني بتراجع لمؤشره بنسبة 2.55 في المئة بعد أن أغلق عند 1.056.02 نقطة، ثم جاء قطاع العقار في المرتبة الثالثة مع انخفاض مؤشره بنسبة 2.09 في المئة، مقفلاً عند 1.419.40 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضاًً فكان قطاع الصناعية، والذي أغلق مؤشره عند 1.201.23 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 0.05 في المئة. 

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت مكاسب، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند 1.092.23 نقطة بزيادة نسبتها 2.82 في المئة. فيما شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 876.31 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 0.95 في المئة. وكان مؤشر قطاع المواد الأساسية هو الأقل ارتفاعاً بنهاية الأسبوع، إذ زاد بنسبة بلغت 0.39 في المئة ليغلق عند مستوى 1.134.62 نقطة.

back to top