«النقد الدولي»: على الكويت أن تتجه إلى التقشف المالي

نشر في 22-09-2013 | 00:01
آخر تحديث 22-09-2013 | 00:01
No Image Caption
اللجنة المالية في الغرفة اجتمعت مع وفد الصندوق لبحث مسار الإصلاح الاقتصادي غير المعتمد على النفط
من المتوقع أن تخضع الموارد العامة للضغوط على المدى المتوسط نظراً إلى تصاعد الأجور وتكاليف التقاعد في القطاع العام وسرعة النمو السكاني، وحتى تحافظ الكويت على ثروة متساوية للأجيال القادمة، ينبغي أن تتجه إلى التقشف المالي على المدى المتوسط.

عقدت لجنة المالية والاستثمار المنبثقة عن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت برئاسة مقرر اللجنة وفاء القطامي وحضور أعضاء اللجنة يوم الاربعاء الموافق 18 سبتمبر 2013، لقاء مع وفد خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة براشا ـ رئيس البعثة لدولة الكويت وذلك في إطار الزيارة الدورية للكويت خلال الفترة من 10 الى 24 سبتمبر 2013، لإجراء المشاورات مع الجهات بالشأن الاقتصادي، وذلك وفقا للبند الرابع من اتفاقية عضوية الكويت في صندوق النقد الدولي.

وتأتي هذه الزيارة في اطار المراجعة الدورية التي يجريها الصندوق للكويت، حيث استعرض خبراء الصندوق اثناء اللقاء أبرز النقاط التي تضمنها تقرير الكويت المنشور في عام 2012، والتي كان من أهمها التعرف على انجازات خطة التنمية، ومسار الاصلاح الاقتصادي غير المعتمد على النفط، والتغييرات السياسية، والاضطرابات في المنطقة، والارتفاع العالمي لأسعار النفط.

وقال بيان صادر عن الغرفة ان تقرير صندوق النقد الدولي ذكر ان النمو في الناتج المحلي الاجمالي للكويت في عام 2011 وصل إلى 8.25 في المئة مدعوما بزيادة الانتاج النفطي بمقدار 15 في المئة ونتج عن ارتفاع ايرادات النفط ان زادت فوائض الحساب الجاري والمالية العامة إلى اكثر من 41 في المئة و30 في المئة من اجمالي الناتج المحلي، على التوالي، وسجل النشاط الاقتصادي غير النفطي نموا متوسطا يقدر بنحو 4.5 في المئة في عام 2011، مدفوعا في الأساس بزيادة النفقات الحكومية ـ إذ تشير التقديرات الى زيادة مجموع الأجور الحكومية والنفقات الرأسمالية بما يقرب من 20 في المئة في السنة المالية 2011/ 2012.

كما ذكر البيان أن التضخم الكلي في عام 2011 وصل إلى حوالي 4.75 في المئة صعودا من 4 في المئة في عام 2010، مع زيادة تضخم اسعار المواد الغذائية الى حوالي 9.25 في المئة "مقابل 8.25 في المئة في عام 2010" ومن ناحية اخرى ظل تضخم اسعار السلع الاخرى مكبوحا نسبيا عن مستوى 3.5 في المئة وان كان اعلى الى حد ما من المستوى الملاحظ في عام 2010 والذي بلغ 3 في المئة تقريبا.

 

آفاق إيجابية

 

وأضاف بيان الغرفة: قد لاحظ خبراء صندوق النقد الدولي أن هناك آفاقا ايجابية للاقتصاد الكويتي إلى حد كبير في المستقبل. فمن المتوقع ان يكتسب التعافي الاقتصادي مزيدا من القوة يقوده الانفاق الحكومي المرتفع ـ وخاصة الأجور والانفاق الرأسمالي، ومن المتوقع ايضا ان يستمر المستوى المرتفع لفوائض المالية العامة والحسابات الخارجية، وان يسجل التضخم بعض الانخفاض المعتدل تحت تأثير انخفاض التضخم في اسعار الغذاء العالمية، غير ان التعافي المحقق يمكن أن يتأثر الى حد ما بانخفاض معدلات تنفيذ الموازنة الرأسمالية وتعطل اصدار التشريعات.

وأكد البيان: ان دولة الكويت تتمتع بوقع مالي مريح للانفاق، لكنها الان في مفترق طرق من حيث الحفاظ على الثروة للاجيال القادمة. فالعجز الأولي غير النفطي أعلى من مستوى المعايير الأساسية المقدرة التي تراعي اعتبارات العدالة بين الأجيال في توزيع الثروة النفطية، واضافة إلى ذلك، من المتوقع ان تخضع الموارد العامة للضغوط على المدى المتوسط نظرا الى تصاعد الاجور وتكاليف التقاعد في القطاع العام وسرعة النمو السكاني. حتى تحافظ الكويت على ثروة متساوية للاجيال القادمة، ينبغي ان تتجه الى التقشف المالي على المدى المتوسط.

كما ينبغي اجراء اصلاحات في المجال التشريعي وغيره في المجالات لتحسين مناخ الأعمال وايجاد فرص عمل للمواطنين الكويتيين، وفي هذا الصدد، ينبغي توجيه اهتمام خاص للنهوض بالنظام التعليمي حتى يكون اكثر توافقا مع احتياجات قطاع الاعمال، وعلى الجانب التشريعي ينبغي ان تواصل السلطات مسيرة تحديث التشريعات لتحسين مناخ الاعمال، مع مراعاة افضل الممارسات الدولية لتجنب الهفوات التي تعرضت لها التجربة التشريعية مؤخرا.

تحديات قطاع الاعمال

 

من جانب آخر اوضح اعضاء اللجنة ان هناك العديد من التحديات والقضايا تواجه قطاع الاعمال خلال الفترة القادمة يأتي على رأسها تطوير القوانين، وتبسيط اجراءات البدء في الاعمال وتقليص الدورة المستندية، والاستمرار في تشجيع المشاركة بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من الجهود التي قامت بها الحكومة حيث بدت أولى خطوات هذا الاصلاح بإقرار قانون جديد للشركات والتراخيص التجارية، وتم انشاء هيئة تشجيع الاستثمار الاجنبي وكذلك انشاء جهاز حماية المنافسة، الا انه ما زالت بعض القوانين تحتاج إلى اعادة نظر ويأتي على رأسها قانون BOT وقانون الخصخصة.

وبينوا ان القطاع الخاص يعاني من بطء وطول اجراءات ترسية المشاريع الحكومية، كما ان هناك قصورا في الخدمات اللوجستية وأهمها قلة المناطق التخزينية وتحسين البنية التحتية للدولة وياتي على رأسها تطوير الموانئ وتوسعة المطار الدولي وانشاء مناطق اقتصادية.

back to top