استنكار نيابي لسرقة ذخيرة من مخزن «الداخلية»
تجددت المطالب النيابية الداعية الى استقالة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بعد حادث سرقة الذخيرة من احد مخازن وزراة الداخلية امس الاول، لتكون الدعوة الثالثة خلال أسبوع واحد بعد جلسة مناقشة توصيات الانفلات الأمني الخميس الماضي وحادثة مسجد "البحارنة".وقال النائب حماد الدوسري انه "آن الاوان ان يستقيل وزير الداخلية بعد فضيحة سرقة ذخيرة حية من احد مخازن وزارة الداخلية".
وشدد النائب سعد البوص على ان موضوع سرقة 35 ألف طلقة من أحد مستودعات الذخيرة التابع لوزارة الداخلية أصبح حديث الديوانيات، مطالبا النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بسرعة الوقوف على أسباب هذا الحادث ومحاسبة المقصرين.وطالب البوص، في تصريح للصحافيين أمس، وزير الداخلية بضرورة تشكيل لجنة تقصي الحقائق لكشف ملابسات وقوع ذلك الحادث الذي يعتبر الأول من نوعه في الكويت، واصفا إياه بأنه "اختراق للمؤسسة الأمنية".وقال: "على وزير الداخلية تشكيل لجنة وزارية لتقصي حقائق سرقة المستودع، وإنه خلال شهرين اذا لم تتوصل هذه اللجنة إلى أية نتائج فإننا سنطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لكشف الملابسات لاستبيان الحقائق".ورأى النائب د. يوسف الزلزلة أن سرقة كمية كبيرة من الذخائر من مخازن وزارة الداخلية تنذر بخطر أمني كبير نتائجه وخيمة على أمن الكويت واستقرارها، متسائلا: "هل اقتنع من يطبل ويزمر أن وضع البلاد الأمني مترد لأن الجريمة حصلت في عقر دار وزارة الداخلية المسؤولة عن الأمن في البلاد؟ وماذا ننتظر أكثر من ذلك كدليل على اختراق الأجهزة الأمنية نتيجة عدم قدرة المسؤول عنها القيام بدوره في ادارة الأجهزة الأمنية في البلاد؟".وتابع الزلزلة: "هل ننتظر أن تحترق البلد لا سمح الله حتى نقتنع بأن جهازنا الأمني غير قادر على حمايتنا؟" مستدركا بالقول: "أرجو أن تكون الرسالة وصلت".وقال النائب عبدالله التميمي ان هناك "مسؤولية كبيرة تتعلق بالتفريط في السلاح الذي يمثل رمز الشرف العسكري"، داعيا الى تشكيل لجنة تحقيق فوراً لكشف ملابسات الحادث لمحاسبة كل من يثبت تقاعسه أو تقصيره سواء كان من الضباط والافراد أو كان الوزير شخصيا.واعتبر النائب هشام البغلي سرقة مستودع الذخيرة مؤشراً خطيراً على وجود غايات لا تريد الاستقرار لهذا البلد، مبيناً أن هذا الأمر "تم حسب خطة في مقابل اهمال كبير من قبل المنوط بهم حراسة هذا المستودع العسكري الذي يدل على ان هناك خروقات وانفلاتاً في منظومته الأمنية، ما يعكس حال وواقع وزارة الداخلية وسوء الحالة الامنية في البلاد". وأضاف البغلي: "وسؤالنا لوزير الداخلية آما آن الأوان للاعتراف بوجود انفلات أمني تعدى الشارع وطال أجهزة الوزارة، أم سينتظر حتى نرى آليات ومركبات الوزارة تقاد من قبل مدنيين ويتم (التفحيط) بها في تقاطعات المناطق السكنية والطلقات المسروقة تسفك دماء مواطنين أبرياء؟".من جهته، قال النائب يعقوب الصانع: "طالعتنا الصحف بسرقة حوالي نصف طن طلقة رصاص من معسكر سعد العبدالله، وجاء انه وفقا لمصادر مطلعة فإن السارقين ليسوا من الهواة، بل ان لديهم معرفة تامة بمداخل ومخارج المعسكر، وكانت حصيلة السرقة حسب ما ورد في "الجريدة" عبارة عن 15 ألف طلقة رصاص من عيار 9 ملم و20 ألف طلقة لبندقية أم 16 وسماعات اذن للوقاية من صوت الرصاص اضافة الى اجهزة كهرباء عدة".وأعرب الصانع عن قلقه البالغ من هذه الجريمة النكراء إضافة إلى "ما يساورنا من شكوك من اشتراك اشخاص من داخل البلاد وخارجها في هذه الجريمة، لتهديد الامن والاستقرار". ودعا إلى ضرورة تحمل المسؤولية عبر "العمل الجدي السريع للقبض على هؤلاء المجرمين والوصول الى المسروقات قبل قيامهم بأي افعال اجرامية او تخريبية داخل البلاد، وكذلك سرعة العمل على محاسبة المسؤولين عن حراسة تلك المنشآت والمخازن سواء من الجنود او الصف او الضباط مهما كانت رتبهم والوصول الى المتعاونين والمشتركين في تلك الجريمة وسرعة تقديمهم الى الجهات المختصة للتحقيق معهم والوصول الى كل الفاعلين والمشتركين".دشتي: السرقة مفتعلة للإطاحة بالحمودكشف النائب عبدالحميد دشتي ان "قضية الاسلحة والذخيرة التي سرقت قضية مفتعلة من قبل اطراف لا تريد لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ان يستمر في عمله في الحكومة ونهجه الاصلاحي الذي يمضي عليه".وصرح دشتي بأن "المتسببين في هذه القضية يطلبون رأس الحمود، خاصة بعدما نجح في احكام قبضته الامنية وبذل جهوداً كبرى في الجلسة الامنية الخميس الماضي"، مشيرا الى ان "هذه الحادثة ستزيد عدد النواب المدافعين عن الوزير خلال الفترة الحالية والمقبلة لأنهم يعلمون جيدا انه مستهدف دون وجه حق".واضاف: "صحيح ان الحمود هو المسؤول سياسيا عما حدث، كونه وزيرا للداخلية، لكن يجب ان يتم التحقق من الأشخاص الذين تسببوا في هذه القضية من ضباط وافراد، فضلاً عن التسيب الكبير في العمل الذي كان وراء تلك الحادثة"، متسائلا: "هل يريدون ان يحرس الوزير الحمود بنفسه كل الذخائر والمواقع في الكويت؟".