لماذا يخاف الطفل من الحيوانات؟
يخاف الطفل كثيراً من الحيوانات أياً كان نوعها. ما هي الأسباب الكامنة وراء هذا الخوف؟ إليك بعض النصائح من اختصاصيين في علم النفس لتساعديه على التخلص شيئاً فشيئاً من خوفه.
الخوف عموماً شعور إيجابي يسمح بتفادي عددٍ من الحوادث. يمرّ الأولاد بين عمر الثالثة والسادسة في مرحلة قلق طبيعية قد تكون لدى البعض منهم مبالغة. يطلق المحللون على هذه المرحلة اسم المرحلة الأوديبية، وهي صعبة بعض الشيء فالتناقض (المرتبط بنزاعات النمو) التي يشعر بها الأولاد اتجاه أهلهم قد تزيد بفعل آليات التحريك والإسقاط مخاوف قديمة كالخوف من الظلام أو الرعد أو الكلاب.
الحلفي حال لم يظهر ما يستدعي الخوف، تأكدي أنه في حين تثير الحيوانات في طفلك القلق وتزعزع ثقته يمكنها أيضاً أن تساعده على التحكم أكثر بنفسه. في البداية، لا بدّ من تجنّب تهديده كأن تقولي له {إن لم تقم بذلك سيلتهمك الكلب} أو أن تجعليه يبدو سخيفاً أو أن تصرخي بوجهه وتجبريه على الاقتراب من الحيوان الذي يخشاه. لمساعدته على استعادة ثقته بنفسه والاعتياد على الحيوانات ابتاعي له الكتب أو الأفلام أو المسلسلات التلفزيونية التي تناقش الحيوانات. ولا بدّ أخيراً من التحلي ببعض الصبر، فمصير الخوف هذا أن يهدأ تدريجاً مع الوقت. متى يجدر بك أن تستشيري اختصاصياً؟ حين يعيق الخوف حياة الطفل اليومية، في حالات مماثلة تكفي بضع جلسات علاج سلوكي ليعتاد الطفل شيئاً فشيئاً على الأمور التي تسبب له رهاباً وليتخطاها. خوف متناقلفي المقابل، يكون الخوف من الحيوانات أكثر حدة حين يأخذه الطفل عن والديه. غالباً ما تظهر المشكلة حين يعجز الأهل الذين يبالغون في حماية طفلهم عن التعبير عما يدور في بالهم مخافة إثارة الرعب في نفس الطفل. أين تكمن المشكلة؟ في أن الطفل الذي يُعتبر إسفنجة عاطفية سيعبر عن الخوف الأبوي عبر تضخيم الخوف.الحل: لما كان يصعب الحدّ من المخاوف الشخصية، يُستحسن عدم إخفائها أو محاولة قمعها، على العكس من ذلك، لا بدّ من التعبير عنها من وقتٍ إلى آخر ببساطة ووضوح: {أخاف من القطط، أعرف أن الأمر سخيف، فالقطط لطيفة جداً}. تتطلب الحلول الأفضل في حالات مماثلة الصبر والتفهم، إذ يُنصح بمساعدة الطفل على الاعتياد على الأمور التي تخيفه وتلقينه الحذر لتعليمه كيف يهتم بحياة الحيوانات المعقدة والرائعة عبر اصطحابه إلى مزرعة أو حديقة الحيوان على سبيل المثال. متى يتحوّل الخوف من الحيوانات إلى رهاب؟ يصعب تحديد الأمر إذ يتحدث معظم اختصاصيي علم النفس عن الرهاب حين يثير خللاً في حياة الطفل اليومية فلا يعود قادراً على احتمال رؤية رسم يجسد كلباً ويُصاب بأزمةٍ خوفٍ حقيقية لا سبب لها. يُعتبر الرهاب نظاماً متطوراً يحرّك المخاوف جميعها لتتمحور حول أمرٍ واحد. إنها مشكلة مزعجة جداً تدلّ عموماً على صعوبات عميقة (بيئة مقلقة وغير آمنة...). بعض النصائح● زيارة مفاجئة: نظمي يوماً خاصاً تمضينه مع طفلك على مقربةٍ من الحيونات. اصطحبيه إلى حديقة الحيوانات واشرحي له خصائص كلّ حيوان جاعلةً من الزيارة أمراً مفرحاً مريحاً ليبقى في ذاكرة الطفل تجربة رائعة.● الرسم السحري: يبقى تحديد سبب المشكلة أفضل وسيلة لمحاربة الخوف وللتخلص منه إذا أمكن. في حال كان طفلك يخاف من الكلاب على سبيل المثال، أطلبي منه أن يرسم ما يخيفه فيه كأن يرسم أحد أعضاء الكلب على ورقةٍ بيضاء أو أن يعبر عن خوفٍ غير معقول من خلال الألوان. ما إن يفرغ الطفل من الرسم، أطلبي من طفلك أن يعلّق عليه ويفسره.● بطاقة الملاحظات: تهدف الفكرة هذه إلى تشجيع الطفل وتهنئته في كلّ مرة يحقق تقدماً إزاء الحيوانات، فتمنحيه 3 نقاط إن داعب قط الجيران، وأربع نقاط إن لم ينتقل إلى الرصيف الثاني حين يرى كلباً. حين ينال 20 نقطة قدّمي له هدية صغيرة ذكية ككتاب أو قرصٍ مدمج أو حتى حيواناً... طبعاً على هيئة دمية. ● قصص الأبطال: زرع الطمأنينة في نفس الطفل وتشجيعه على التعبير عن مشاعره من دون أن يخشى عبارات التسخيف والإهانة أو العقاب أمرٌ أساسي. اروي له من وقتٍ إلى آخر قصصاً صغيرة تحكي عن أبطالٍ خارقين تمكنوا من إخافة الحيوانات ليتمثّل بهم ويتخيّل نفسه مكانهم وليتمكن من تخطي خوفه.