منتزه KidZania... مهمات ممتعة للأطفال

نشر في 17-07-2013 | 00:01
آخر تحديث 17-07-2013 | 00:01
يجد معظم الأهالي صعوبة في إقناع الأولاد بأن المال لا ينمو على الشجر! نريدهم أن يتصرفوا بمسؤولية وأن يعملوا بجهد ويتعلموا ادخار بعض الأموال. لكنّ هذه الأمور هي أصعب الدروس التي يمكن تلقينها للأطفال.
لتحقيق هذه الغاية ننصحكم بدخول KidZania، منتزه معروف دولياً وفريد من نوعه للأطفال، يسهّل حياة الأهل ويجعل التعلم مهمة ممتعة بالنسبة إلى الأطفال من جميع الأعمار.
مدينة KidZania ليست منتزهاً تقليدياً بالمعنى الحرفي: لا وجود للعبة الأفعوانية أو ألعاب الخيل الخشبية في المكان. لكن ثمة عوامل جذب ونشاطات كثيرة تكون كفيلة بإبقاء الأطفال منشغلين وحيويين وجعلهم ملتزمين ومتحمسين طول النهار.

وفق الشركة، «يوفر منتزه KidZania بيئة آمنة وفريدة وواقعية وتثقيفية للأطفال وأهاليهم، ما يسمح للأولاد بين عمر الرابعة والثانية عشرة بالتصرف على سجيتهم: أداء الأدوار عبر تقليد نشاطات الراشدين التقليدية». لكنه ليس المغزى الفعلي من مدينة KidZania.

الأمر الممتع أن حجم المدينة مناسب للأطفال (فيها مطاعم ومقاعد ومتاجر بقالة ومستشفيات)، ويتصرف هناك الأطفال كالراشدين ويقومون بما نفعله في الحياة اليومية العادية.

يبدأون باختيار واحدة من أصل مئة «مهنة» ويتعلّمون عنها. ثم يرتدون زيهم ويستعدون للعمل وكسب دولارات خاصة بمنتزه KidZania.

نشاطات عالمية

يكون معظم النشاطات عالمية (رجال إطفاء، شرطة، مراسلون) لكن يكون بعضها محلياً، وذلك لعكس أذواق وشخصيات السكان المحليين وخصائص المنطقة التي يقع فيها المنتزه والحفاظ على بيئة حقيقية وواقعية أمام الأطفال.

يتقاضى الأطفال المال مقابل كل عمل يقومون به، ما يساعدهم على استكشاف أسرار إدارة الأموال. بعد الحصول على المال، يمكنهم أن ينفقوه أو يدخروه. إذا نفدت أموالهم، يجب أن يجدوا طريقة لكسب المزيد. يمكن أن يفتح الأطفال حسابات مصرفية ويدفعوا الضرائب ثم يستردوا ما دفعوه، أو يمكن أن يقرروا طريقة إنفاق الإيرادات الضريبية التي تجمعها مدينة KidZania. ثمة نظام قضائي أيضاً تحت إدارة العاملين في KidZania. لو لم أشاهد الأمر بنفسي، لما صدّقتُ إمكانية تعريف الأطفال على عالم السياسة والحكم من دون أن يشعروا بالملل.

تم تصميم كل مدينة في منتزه KidZania بأدق التفاصيل، ويشمل الموقع ماركات عالمية حقيقية تساهم في رعاية نشاطات المدينة ومتابعة تشغيلها. شعرتُ ببعض القلق من استغلال شعارات الشركات الشهيرة، لكن لم يتم التركيز (أو حتى ذكر) الماركات مطلقاً. هي تشارك لتعزيز «واقعية المدينة» من خلال توفير سلع يعرفها الأطفال. يركب الأطفال على دراجات «ياماها» للحصول على «رخصة لقيادة دراجة نارية»، ويحضّر مطعم «دومينوز بيتزا» تحليته الشهيرة بالقرفة مع الأطفال الذين يختارون المشاركة في هذا النشاط.

يتشجع الأطفال على استكشاف المدينة كلها وحدهم (الأصغر سناً يلازمون أهلهم بينما يتجول الآخرون بكل حرية). يمكن أن يسترخي أهالي الأولاد الأكبر سناً في مقاهي الإنترنت ومناطق الطعام أو في منتجع الأهالي إذا رغبوا في ذلك، بينما يستمتع أولادهم باستكشاف المدينة. لا شك في أن السلامة تبقى مصدر قلق أساسي، لذا يجب أن يرتدي الأولاد وأهاليهم أساور تعقّب، ما يسمح لفِرق العمل بتحديد موقع الأهل والأطفال معاً في حال ضاع أحدهم. لا أحد يستطيع مغادرة المنتزه مع شخص آخر ما لم تكن الأساور متطابقة.

ماركة ترفيهية

أصبح اسم KidZania من الماركات الترفيهية التفاعلية التي تشهد أسرع نمو في العالم ويسهل تفسير السبب. في المقام الأول، تم اختيار طاقم العمل بشكل دقيق (يعمل الكثيرون في قطاع التعليم وعلم نفس الأطفال ومجالات أخرى مرتبطة بالأولاد). يتواجد الفريق هناك لنشر روح البيئة وتشجيع الأولاد على أخذ الوقت الذي يحتاجون إليه للتركيز على إتمام أهدافهم ومهماتهم.

حين كان منتزه KidZania في مرحلة الإعداد، تمت الاستعانة بالمعلمين والمتخصصين بالتنشئة حرصاً على تقديم أفضل تجربة ترفيهية وتربوية ممكنة للأطفال والعائلات.

على صعيد آخر، كان تدريب قسم خدمة العملاء مثيراً للإعجاب، ويتضح ذلك منذ لحظة دخول المنتزه. كل من تواصلنا معه بذل قصارى جهده لإشعارنا بالراحة ومساعدتنا بأفضل طريقة ممكنة، وأعرف أن ذلك الأمر كان صعباً جداً لأن لغتنا كانت محدودة (كانت لغتي الإسبانية ضعيفة).

يوظف منتزه KidZania مواطنين أكبر سناً لبث شعور بالألفة ومساعدة الأطفال على الاسترخاء. توظف الإدارة أيضاً بعض المعاقين، سواء كانوا من العميان أو الصم أو المقعدين. عدا هدف إنشاء مدينة واقعية، يتعرف الأطفال إلى أصحاب القدرات المختلفة ويحصلون على فرصة تمضية الوقت مع أشخاص كانوا ليحدقوا بهم بطريقة غريبة أو يعاملوهم بقسوة في العادة.

التواصل الاجتماعي جزء مهم من عالم KidZania بقدر ما هو مهم في مراحل الطفولة كلها. لا شك أن تجربة KidZania تقوي الأطفال وتمنحهم الثقة لتقديم أفضل ما لديهم والتحول إلى مواطنين عالميين صالحين. هذه النقطة تحديداً تجعل منتزه KidZania مكاناً مدهشاً للعائلات والأطفال.

كان منتزه KidZania في كويكويلكو نظيفاً بشكل مدهش أيضاً. نظراً إلى ارتفاع عدد العائلات والأطفال الذين يتجولون في المدينة، يمكن توقع انتشار الفوضى. لكن يبدو أن المكان ينظف نفسه تلقائياً. قد يسكب أحد الأولاد الفشار على الأرض أثناء الركض، لكن سرعان ما تختفي الفوضى في الوقت الذي يسجله أهله في نشاط معين. لم أقصد يوماً منتزهاً للأطفال، أو حتى متحفاً، أنظف من منتزه KidZania.

المنتزه نفسه صديق للبيئة ويشجع الأطفال على إعادة التدوير (ليس في ذلك المكان حصراً). يمكنهم أن يجلبوا المواد القابلة لإعادة التدوير من منازلهم. يثبت الموظفون احترامهم للبيئة عبر العمل مع الأطفال على صنع الورق الذي يُعاد تدويره ومساعدتهم على تصميم مشاريع فاعلة في مجال الطاقة والكهرباء.

إذا قصدتم المنتزه:

نظراً إلى وجود 11 موقعاً في ثماني دول، فاز منتزه KidZania بجائزة تلو الأخرى بسبب تميّزه ونزعته التربوية والترفيهية. سيتم افتتاح مواقع جديدة في الولايات المتحدة (في عام 2015)، وفي القاهرة ومومباي وبانكوك هذه السنة.

لمزيد من المعلومات وللحجز في فرع من اختياركم، زوروا موقع http://kidzania.com/.

back to top