تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : الدراسات الاقتصادية تحذر من استمرار السياسة المالية الكويتية... احتواؤها الاستباقي محور استقرار أمن الدولة الوطني
رغم ضخامة الميزانية السعودية الأخيرة فإن نصيب السعودي أقل بكثير من الكويتي
تشير الأرقام، المنشورة الأسبوع قبل الفائت، إلى بلوغ حجم النفقات العامة في الموازنة السعودية الجديدة، نحو 221 مليار دولار أميركي، وهو مستوى قياسي، ولكنها تبدو بالقياس المقارن دون مستوى الكويت، كثيراً.
تشير الأرقام، المنشورة الأسبوع قبل الفائت، إلى بلوغ حجم النفقات العامة في الموازنة السعودية الجديدة، نحو 221 مليار دولار أميركي، وهو مستوى قياسي، ولكنها تبدو بالقياس المقارن دون مستوى الكويت، كثيراً.
تناول التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات السياسة المالية للكويت والسعودية، وقال إنه عندما تشمل الموازنة العامة المصروفات العامة كلها والإيرادات العامة، كلها، تصبح الموازنة العامة ممثلة لوضع المالية العامة في سنة ما، وعندما يكون مصدر الإيرادات العامة في الموازنة، في معظمه، ضرائب أو قروضاً عامة، تصبح الموازنة أداة حقيقية للسياسة المالية.وأوضح التقرير انه في الكويت، كما في السعودية التي أصدرت، الأسبوع قبل الفائت، أكبر موازنة عامة في تاريخها، ليست الإيرادات أو النفقات العامة، كلها، مشمولة في الموازنة، ولا مصدر التمويل هو حصيلة نشاط اقتصادي حقيقي -ضريبة- أو اقتراض على أداء مستقبل النشاط الاقتصادي، لذلك، تستخدم الموازنة العامة مؤشراً على سياسة مالية توسعية أو انكماشية، وليس أداة السياسة المالية.
وأضاف أن السياسات المالية التوسعية في دول النفط استمرت كلها، رغم نصائح المؤسسات المالية الدولية بالسيطرة عليها، لأنها ممولة، بشكل شبه كامل، من إيرادات النفط، وهو سوق قد يتعرض لضعف على المديين المتوسط إلى الطويل، وسوف ننشر فقرة، في تقرير لاحق، حول ما ذكرته وكالة الطاقة الدولية من احتمال تحول الولايات المتحدة الأميركية، أكبر مستهلكي الطاقة في العالم، إلى مكتفية ذاتياً، ومعها أميركا الشمالية، كلها، الى مصدري طاقة بحلول عام 2035، وبسبب هذه التطورات، قد تصل موازنات دول النفط في الخليج إلى نقطة التعادل بحلول عام 2017. مستوى قياسيوقال ان الأرقام، المنشورة الأسبوع قبل الفائت، تشير إلى بلوغ حجم النفقات العامة، في الموازنة السعودية الجديدة، نحو 221 مليار دولار أميركي، وهو مستوى قياسي، ولكنها تبدو بالقياس المقارن دون مستوى الكويت، كثيراً. والجدول المرافق يقارن ما بين نصيب الفرد من النفقات العامة، للسكان وللمواطنين، في موازنتي الكويت والسعودية، الحاليتين. ومن الواضح ذلك التباين الكبير، فنصيب الفرد من إجمالي السكان من النفقات العامة في السعودية هو نحو 7.8 آلاف دولار أميركي، وفي الكويت نحو 19.8 ألف دولار أميركي، بينما يبلغ المعدل للفرد السعودي نحو 11.4 ألف دولار أميركي، وللفرد الكويتي نحو 63 ألف دولار أميركي، ذلك يعني أن في الكويت انفلاتاً وليس توسعاً للسياسة المالية.وأوضح "الشال" أنه في الدول التي يهتم مسؤولوها بمستقبلها ويعتبرون استقرار الدول أمانة واجبة الأداء، يطرح سؤال واحد، وترسم السياسات كلها بناءً على التوافق حول إجابته، والسؤال هو: هل وضع السياسة المالية قابل للاستدامة؟ وقد قطعت الدراسات، كلها، محلية كانت أم أجنبية، بأنه وضع غير قابل للاستدامة، واحتواؤه الاستباقي هو محور الاستقرار لأمن الدولة الوطني، ولكن، وإضافة إلى ما يحدث، وذلك السيل النيابي من المقترحات الشعبوية، مازال يدفع بالأوضاع المالية إلى مستوى أكثر خطورة، وسيدفع ثمنه شباب البلد وأبناؤهم.