«التشريعية»: تفويض زيادة الرسوم غير دستوري

نشر في 24-04-2013 | 00:01
آخر تحديث 24-04-2013 | 00:01
No Image Caption
كشف مقرر اللجنة التشريعية والقانونية البرلمانية النائب يعقوب الصانع عن وجود شبهة دستورية لمشروع قانون تفويض الحكومة بزيادة رسوم الخدمات.

وقال الصانع للصحافيين ان اللجنة وجهت كتابا رسميا إلى اللجنة المالية البرلمانية بشان وجود الشبهة خصوصا ان “المالية” هي التي طلبت رأي التشريعية.

وتضمن كتاب اللجنة التشريعية اربع ملاحظات تؤكد عدم دستورية القانون بشكله الحالي هي:

أولا: نرى ان الاصل العام ان الرسوم والتكاليف المالية الواجب اداؤها وكذا الضرائب لا تقر الا بقانون ولا يجوز تكليف احد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم  والتكاليف الا في حدود القانون وذلك وفقا لأحكام المواد السابقة من الدستور.

ومفاد ذلك انه يجب ان نفرق اذا كانت تلك الرسوم والتكاليف المالية الواجب اداؤها مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة سبق لها ان اقرت بقانون من عدمه وفي الحالة الاولى اجاز هذا القانون تقرير الزيادة في تلك الرسوم والتكاليف المالية وفقا لزيادة الاعباء المالية والنص الوارد في المشروع بصيغته الحالية قد يثير شبهة عدم الدستورية ويحتاج لضبط الصياغة.

ثانيا: ما تضمنه المشروع من ان مجلس الوزراء يحدد الفئات الذين تشملهم الزيادة هذه الفقرة لصياغتها الحالية الواردة في المشروع قد تثير شبهة عدم المساواة في الحقوق والواجبات المكفولة دستوريا مما يستوجب اعادة صياغتها.

ثالثا: مسألة ترك تحديد مقدار الزيادة في تلك الرسوم لمجلس الوزراء دون تحديد حد اقصى لها قد تكون في صورة ضرائب مقنعة بمفهوم المخالفة والواجب النص عليها بقانون الامر الذي قد تنطوي بمفهوم المخالفة على مخالفة احكام الدستور مما يستوجب ضبط صياغة أحكام ذلك بتحديد نسبة الزيادة المقررة.

رابعا: المقصود بنزول اي من السلطات الثلاث من كل او بعض اختصاصها وفقا للمادة “50” من الدستور وفقا لما ابانته المذكرة الايضاحية للدستور في هذا الصدد من ان المقصود بصفة خاصة هو منع تنازل السلطة التشريعية عن كل اختصاصها او بعضه للسلطة التنفيذية بمعنى عدم جواز التنازل عن فئة من الامور او نوع من التشريعات او الاختصاصات، مما يسمى تفويضا بالسلطة ولكن هذا النص لا يمنع السلطة التشريعية من ان تفوض الحكومة بتولي امر معين بالذات ولظرف خاص بدلا من ان يتولاه المشرع بقانون.

كما لا يتعارض نص هذه المادة مع قوانين السلطة التامة حيث تقتضي ضرورة استثنائية ان تعهد السلطة التشريعية الى السلطة التنفيذية بمواجهة امر هام معين في جملته كمواجهة ازمة نقدية او اقتصادية او عسكرية مثلا، ونرى أنه لا ضرورة استثنائية فيما ورد بمشروع القانون من تفويض بالسلطة لاصدار اي رسوم جديدة او تكاليف مالية او زيادتها دون ان تكون قد صدرت بقانون.

 لكل ما تقدم نرى ان صياغة نص المشروع بحالته الراهنة تحوي شبهة عدم الدستورية ويتعين ضبط صياغة النص.

من جهته اكد عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية النائب خالد الشطي ان طلب الحكومة الحصول على تفويض لاقرار اي زيادة بالرسوم مستقبلا تكون بقرار وليس بقانون غير دستوري وغير مقبول.

وقال الشطي في تصريح للصحافيين بمجلس الامة امس “أي زيادة في الرسوم او ان رفع في التكلفة على المواطن غير مقبول، الا ان يمر عبر القنوات الدستورية، ورسالتنا واضحة وصريحة بان اي نوع من زيادة الاعباء على المواطنين دون تحسين الخدمات لا يمكن القبول به.

واضاف الشطي: “نحن مع تحسين الخدمة اولا ثم بعد ذلك يعرض موضوع زيادة الرسوم”.

وأكد الشطي في الوقت نفسه رفضه المطلق لحصول الحكومة على تفويض عام باقرار اي زيادة على الرسوم مستقبلا بقرار وليس بقانون، مشيرا إلى أنه امر لا يمكن القبول به.

وبين الشطي أن طلب الحكومة الحصول على تفويض لاقرار أي زيادة بقرار بدون الدخول حتى في تفاصيله تشوبه الشبهة الدستورية، ويخل بمبدأ الفصل بين السلطات.

واضاف الشطي «لا مانع اذا تحسنت الخدمة، ان تعرض الزيادة في الرسوم على المجلس ويتخذ القرار المناسب بشأنها اما على هذا الاداء المتردي فلا يجوز الموافقة على اقرار اي زيادة بالرسوم».

back to top