الشمالي: وضع نظام سعري كفء لجميع الخدمات والسلع

نشر في 22-02-2013 | 00:01
آخر تحديث 22-02-2013 | 00:01
أكد رداً على سؤال للاري أنه من غير الممكن استمرار الدولة في تقديم الخدمات مجاناً
أعرب الشمالي عن أمله ألا ينخفض سعر البيع الفعلي للنفط الخام عن سعر التعادل المقدر للسنة المالية 2013/2014 الذي قدر بـ 98 دولاراً للبرميل.
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ان وجود فائض نفطي في الأسواق العالمية خلال عام 2013، قد يؤدي إلى حدوث انخفاض طفيف في سعر البرميل، "لكن السعر سيبقى بين 100 و110 دولارات".

وقال الشمالي خلال رد أرسله على سؤال مقدم من النائب أحمد لاري إن "اسعار النفط بالاسواق العالمية تتعرض لتذبذب حاد صعودا وهبوطا، وهذا بالطبع يخضع لظروف العرض والطلب على النفط الخام، وبصفة عامة فإن السوق العالمية للنفط تخضع لعدة عوامل أهمها الركود أو النشاط الاقتصادي العالمي واثر ذلك على معدلات النمو في الاقتصاد العالمي وعلى حجم العرض والطلب العالمي للنفط الخام وحجم الانتاج المقرر لدول منظمة أوبك، وحجم الانتاج من الدول خارج منظمة أوبك وتشير فروقات موازنات العرض والطلب الى وجود فائض في الاسواق العالمية خلال عام 2013 ما قد يؤدي إلى انخفاض الاسعار انخفاضا طفيفا ولكنها تبقى في نطاق 100 ـ 110 دولارات للبرميل، ويعتمد ذلك على مدى استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط من عدمه".

98 دولاراً

وأضاف الشمالي: "ونتوقع ونأمل ألا ينخفض سعر البيع الفعلي للنفط الخام عن سعر التعادل المقدر للسنة المالية 2013/2014 والذي قدر بمبلغ 98 دولارا للبرميل مع الأخذ في الاعتبار أنه تم تقدير سعر التعادل لبرميل النفط الخام بعد استقطاع 25% من الايرادات العامة لاحتياطي الأجيال القادمة طبقا لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن احتياطي الاجيال القادمة (10% + 15% نسبة اضافية)".

وكشف أنه "في ضوء البيانات الواردة من وزارة النفط وعملا بمبدأ الواقعية والتحوط لاحتمالات انخفاض اسعار النفط بالأسواق العالمية اقرت اللجنة العليا للميزانية بوزارة المالية برئاستنا تقدير ايرادات النفط الخام بمشروع ميزانية السنة المالية 2013/2014 على أساس 70 دولارا للبرميل".

وذكر انه "عند انخفاض اسعار النفط إلى ما دون السعر المقدر بالميزانية تقوم وزارة المالية بدراسة أثر هذا الانخفاض على المصروفات وتقوم باتخاذ الاجراءات المناسبة في ضوء قرار يصدر من مجلس الوزراء في هذا الشأن".

وتابع: "وتجدر الاشارة الى ان الاجراءات التي يتم اتخاذها في هذه الحالة غالبا ما تتمثل في الآتي:

ـ الالتزام بسداد المصروفات الحتمية وبصفة خاصة المرتبات بالاضافة إلى الالتزامات المترتبة على العقود القائمة والمبرمة مع الغير من شركات ومؤسسات ومنظمات محلية ودولية وافراد، ممن يقومون بتوريد سلع وخدمات للجهات الحكومية، وترتيب اولويات المصروفات التي لم يتم التعاقد بشأنها مع الغير لتنفيذ الأهم فالمهم، وتخفيض الصرف على المصروفات الأقل أهمية والتي لا تؤثر على سير العمل بالجهات الحكومية بنسبة مئوية يتم تحديدها في حينه، ووقف التعاقد على المشاريع والأعمال والسلع والخدمات التي يمكن تأجيلها لمرحلة لاحقة.

أما الاجراءات الاحتياطية التي ستتخذها الدولة لمعالجة العجز في الميزانية سواء في الميزانية القادمة او في المستقبل فإن وزارة المالية تسعى بشكل دائم ومستمر الى سد العجز في الميزانية من خلال القواعد والتعليمات التي يتم تعميمها على جميع الجهات الحكومية سواء عند اعداد تقديرات مشاريع ميزانيات او عند تنفيذ تلك الميزانيات وذلك بالعمل على:

- ضبط ترشيد الانفاق العام دون اخلال بمستوى الانتاج والخدمات والعمل على ايجاد نوع من التوازن بين ايرادات الخدمات التي تؤدى للمواطنين والمصروفات التي تنفق لتأدية هذه الخدمات.

- تنمية الايرادات غير النفطية وزيادة نسبة مساهمتها في الايرادات العامة وذلك من خلال العمل على اقرار مشروع القانون بتعديل احكام القانون رقم (79) لسنة 1995 في شأن الرسوم والتكاليف المالية مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة بما يسمح بفرض رسوم جديدة وزيادة فئات الرسوم القائمة وما يترتب على ذلك من تحقيق فائدة مزدوجة تتمثل في تنمية الايرادات غير النفطية وترشيد استخدام المرافق والخدمات العامة ومن ثم خفض المصروفات التي تدرج من اجلها بالميزانية.

- تعمل وزارة المالية على القضاء على الهدر في الانفاق الحكومي بدءا من تقدير احتياجات الجهات الحكومية وإدراجها بالميزانية وخلال عمليات الشراء والتعاقد على توريد السلع والخدمات وانتهاء بأساليب التخزين والاستخدام.

واستطرد الشمالي قائلا: "وفي هذا الصدد نرى ضرورة قيام كل جهة حكومية بالاشتراك مع الاجهزة الرقابية وجهاز متابعة الاداء الحكومي بتحديد مواطن الهدر في الانفاق الحكومي واقتراح الحلول للقضاء عليها، لافتا الى ان جميع هذه الاجراءات تؤدي الى معالجة العجز في الميزانية من خلال تنمية الايرادات العامة وخفض الانفاق العام ومن ثم ايجاد نوع من التوازن بين الايرادات والمصروفات.

شد الأحزمة

وعن سياسة شد الاحزمة استعدادا لاسوأ الاحتمالات المتوقعة نتيجة العجز المتوقع بالميزانيات القادمة، وهل نبهت وزارة المالية الوزارات والهيئات الحكومية الى ضرورة تقليل ابواب الصرف في الميزانيات واخذ الاحتياطيات للعجز المتوقع بالميزانية؟ قال الشمالي ان سياسة شد الاحزمة ليست هي العلاج الامثل لعجز الميزانية، لكننا نرى ان معالجة العجز المتوقع بالميزانيات القادمة حسب رؤيتكم يكون باتباع سياسات من شأنها زيادة الايرادات وخفض النفقات ما يؤدي الى سد العجز بالميزانية، ومن هذه السياسات:

• إصلاح هيكل الميزانية وتطويرها بما يحقق الكفاءة في تخصيص الموارد وفي سبيل ذلك فان الوزارة تعمل بجدية على التطبيق التدريجي لميزانية البرامج والاداء.

• وضع نظام سعري كفء لجميع الخدمات والسلع التي تقدمها الدولة لانه من غير الممكن ان تستمر الدولة في تقديم هذه الخدمات والسلع اما مجانا او باسعار رمزية لا تتناسب مع تكلفتها خاصة مع ارتفاع التكلفة ورغبة الحكومة في تحسين مستوى الخدمات.

• من المهم اعادة النظر في جميع الدعومات التي تقدمها الدولة والتي يستفيد منها المستحقون وغير المستحقين وضرورة العمل على ايصال الدعم لمستحقيه الحقيقيين.

• ضرورة اعادة النظر في سياسات الرواتب والكوادر وكافة المزايا المالية التي تمنح للموظفين والحد من النمو المتسارع للمرتبات وما في حكمها وتقريب الفوارق في الرواتب بين القطاعين العام والخاص.

• العمل على تشجيع الانفاق الاستثماري ذي الطابع الانتاجي حتى لا يتسبب انفلات الانفاق الاستهلاكي في فرض مزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الكويتي.

• اعادة صياغة دور الدولة بحيث تقتصر على القيام بدور رقيب ومنظم الخدمات وليس مقدم الخدمات، والحد من هيمنة القطاع العام على النشاط الاقتصادي، وزيادة دور القطاع الخاص وتهيئة المناخ للاستثمار وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي ومنحه الدور المحوري في قيادة التنمية الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بتنبيه الوزارات والهيئات الحكومية بضرورة تقليل الصرف في الميزانيات قال الشمالي إن "وزارة المالية تصدر سنويا تعميما إلى جميع الوزارات والادارات الحكومية بشأن اعداد تقديرات الميزانية والتعليمات والقواعد التي ينبغي اتباعها في اعدادها، بحيث يتم اعداد مشاريع ميزانياتها على اسس علمية سليمة والعمل على تقدير مصروفاتها وفقا لاحتياجاتها الفعلية مع مراعاة ترشيد وضغط الانفاق دون اخلال بقدرة هذه الجهات على تنفيذ وتحقيق برامجها واهدافها، كما تصدر الوزارة سنويا قواعد تنفيذ الميزانية يتم بموجبها احكام الرقابة على مصروفات تلك الجهات وترشيدها وتنفيذ الميزانية وفقا لاحكام القوانين والقرارات والقواعد والتعليمات الصادرة في هذا الشأن".

back to top