«بيان للاستثمار»: إقرار قانون لتشجيع الاستثمار الأجنبي إيجابي لكن تنقصنا بيئة اقتصادية رحبة لجذب المستثمرين

نشر في 05-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 05-05-2013 | 00:01
No Image Caption
العراقيل المستمرة منذ سنوات تعوق رؤية تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري

شدد تقرير "بيان" على أن إقرار قانون جديد لتشجيع الاستثمار في الكويت أمر جيد وإيجابي، لكن الأهم توفير بيئة اقتصادية رحبة تساهم في جذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد.
أكد تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي أن موجة الشراء، التي يشهدها سوق الكويت للأوراق المالية حاليا، استمرت في دفع مؤشراته الثلاثة لتسجيل المكاسب في الأسبوع الماضي، لتواصل أدائها الإيجابي الذي تشهده منذ بداية العام الجاري، خاصة المؤشر السعري الذي واصل تسجيل مستويات لم يبلغها منذ فترة بعيدة.

وقال التقرير إن "السعري" تمكن من الوصول إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدعوما بعمليات الشراء القوية التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وتركزت بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، والتي وصلت بدورها إلى مستويات سعرية مرتفعة مقارنة ببداية العام الحالي، ما انعكس إيجابا على مؤشرات التداول، والتي سجلت ارتفاعا واضحا في الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.

وأضاف أن الأداء الجيد الذي يشهده السوق حالياً جاء نتيجة اجتماع بعض العوامل الإيجابية التي بدورها أدت إلى حدوث حالة من التفاؤل النسبي بين أوساط المتداولين، وعززت مستويات السيولة المتدفقة إلى السوق، ويأتي على رأس تلك العوامل الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد حاليا، والنتائج الإيجابية التي أعلنتها بعض الشركات المدرجة، سواء على صعيد البيانات السنوية لعام 2012، أو نتائج الربع الأول من العام الجاري.

وتابع ان تلك النتائج تعد إيجابية مقارنة بالسنوات الماضية، ما عزز تفاؤل المستثمرين، خاصة أن الفترة الماضية، التي سبقت موجة الارتفاع التي يشهدها السوق هذا العام، شهدت وصول العديد من الأسهم المدرجة إلى مستويات متدنية لا تعبر عن القيم العادلة لتلك الأسهم، الأمر الذي أصبحت معه تشكل فرصا استثمارية كبيرة.

وأقر مجلس الأمة خلال الأسبوع الماضي قانون تشجيع الاستثمار الأجنبي في مداولته الأولى بأغلبية 43 عضوا، وقد أشاد وزير التجارة والصناعة بإقرار هذا القانون، موضحا أنه سيخلق البيئة الاقتصادية الجيدة لتحسين الوضع الاقتصادي.

واشار الوزير إلى أن الاستثمارات الأجنبية في الكويت تبلغ 1.74 مليار دينار، وفقا لقانون الاستثمار الحالي الذي يعمل منذ نحو عشر سنوات، متوقعا زيادة حجم الاستثمارات وفق القانون الجديد، نظراً للصلاحيات الأوسع والآليات الواضحة التي ستتضمنها اللائحة الداخلية للقانون.

بيئة طاردة

وأردف التقرير: "لا شك في أن إقرار قانون جديد لتشجيع الاستثمار في الكويت أمر جيد وإيجابي ولا بد أن نشيد به، إلا أننا نأمل أن تتوافر في البلاد بيئة اقتصادية رحبة تساهم في جذب المستثمرين الأجانب، فالبيئة الاقتصادية حاليا تعتبر طاردة للمستثمر المحلي، فما بالك بالمستثمر الأجنبي!".

وزاد: "رغم توافر بعض العوامل المشجعة للاستثمار، مثل معدل الضرائب المقبول لغير المواطنين، والانخفاض النسبي في التعريفة الجمركية على مستلزمات الإنتاج، فإن هناك العديد من المعوقات الجدية التي تمنع المستثمر الوطني قبل الأجنبي من استغلال الفرص التي يوفرها السوق الكويتي، وعلى رأسها البيروقراطية الحكومية المعقدة، وصعوبة الحصول على أراض للمشاريع الصناعية والاستثمارية وغيرها، وهو وضع مستمر منذ عدة سنوات، ما يعوق رؤية تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري".

من جانب آخر، أصدرت شركة كابيتال ستاندرز دراسة جديدة حول النمو الوشيك للقطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أكدت أن دول الخليج أدركت أهمية تطوير قطاعات غير نفطية تكون قادرة على توليد دخل مناسب للاقتصاد القومي، بحيث أصبحت تسير في الاتجاه الصحيح، رغم تفاوت سرعة التطبيق من دولة لأخرى.

وأشارت الدراسة إلى وجود بوادر انفراج على صعيد السيناريو السياسي في الكويت، إلا أن هناك بعض التلكؤ في تنفيذ خطة التنمية، محذرة الكويت من أنها إذا لم تقم بتطبيق سياسات مالية ثابتة وناجحة لتطوير قطاعها غير النفطي، فأي انخفاض في أسعار النفط سيكون له تأثير كبير على الوضع المالي فيها.

مكاسب السوق

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن السوق من تسجيل المكاسب لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الخامس على التوالي، بدعم من عمليات الشراء القوية التي لحقت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، خاصة الأسهم الصغيرة التي مازالت تشهد ارتفاعات قياسية لم تشهدها منذ فترة ليست بالقليلة، الأمر الذي انعكس إيجابا على المؤشر السعري بشكل خاص، والذي استطاع أن يتخطى مستوى 7.500 نقطة للمرة الأولى منذ شهر أبريل من عام 2010.

وشهد نشاط التداول نموا واضحا خلال الأسبوع الماضي، خاصة السيولة النقدية، حيث تخطت قيمة التداول في إحدى جلسات الأسبوع الماضي مستوى 120 مليون دينار للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، نتيجة حالة التفاؤل والثقة التي تسيطر على العديد من المتداولين حاليا، خاصة بعد التحسن الذي طرأ على أسعار الكثير من الأسهم المدرجة، ما شجع المستثمرين على الاستثمار في السوق.

ورغم موجة الارتفاع التي شهدها السوق خلال الأسبوع الماضي، فإن عمليات جني الأرباح والتصحيح الجزئي مازالت تؤثر بشكل أو بآخر على أداء بعض الأسهم، إذ لعبت تلك العمليات دورا في تذبذب مؤشرات السوق خلال الجلسات اليومية من الأسبوع، ودفعت بعضها إلى التراجع والإغلاق في المنطقة الحمراء في بعض الجلسات، لكن نشاط القوى الشرائية كانت تقف دائما كحائط صد أمام أي تراجعات كان يسجلها السوق، بسبب عمليات جني الأرباح، ما أدى إلى ارتفاع مؤشراته الثلاثة بشكل ملحوظ.

back to top