«نفط الهلال»: التحول نحو القطاعات الإنتاجية مخرج آمن للدول النفطية
«الدول المنتجة تحتاج إلى تدفقات نقدية لتمويل بناء اقتصاداتها»
نسب الارتفاع على القدرات الانتاجية ستتجاوز نسب الارتفاع المسجلة على الطلب في ظروف الانتعاش والتراجع.
نسب الارتفاع على القدرات الانتاجية ستتجاوز نسب الارتفاع المسجلة على الطلب في ظروف الانتعاش والتراجع.
ذكر التقرير الأسبوعي لشركة نفط الهلال ان التطور الكبير والمتواصل على إنتاجية قطاع الطاقة لدى منطقة الشرق الاوسط ودول العالم ساهم في تطوير القطاعات الانتاجية بكل مراحلها، وساهم أمن الامدادات من مصادر الطاقة التقليدية إضافة إلى التطورات المتلاحقة المسجلة على إنتاج الغاز الطبيعي، في خدمة الدول الصناعية ودعم خطط الانتاج الصناعي وتطوير اقتصاداتها.وقال التقرير ان العلاقة بين تلك الدول والدول النفطية علاقة متداخلة من الصعب لأي طرف الاستمرار في النشاط والانتاج والتنمية دون الآخر، حيث تحتاج الدول المنتجة للنفط والغاز إلى التدفقات النقدية لتمويل متطلبات بناء اقتصاداتها وتنويع مصادر الدخل لديها خلال فترة النفط وما بعدها، ويحتاج الاقتصاد العالمي لاستثمارات دائمة لدى قطاعات الطاقة للحفاظ على استقراره ودعم نموه ونشاطه، آخذين بعين الاعتبار أن الدول الخليجية كانت ومازالت تحافظ على موقع الريادة والقوة الأبرز على مستوى قطاع الطاقة العالمي، رغم التطورات الحاصلة على مواقع المنتجين الحاليين والمحتملين والاكتشافات الجديدة التي يتم اعلانها.
واضاف ان الحديث عن مكان دول المنطقة على الساحة النفطية وقطاعات الطاقة يتركز تبعا للتطورات المسجلة على قطاع الطاقة الاميركي والحلول التكنولوجية الحديثة التي تستهدف زيادة إنتاج النفط واكتشافات الغاز الصخري، ما يعني وجود منتجين جدد بمستويات مرتفعة، الأمر الذي سيحمل معه ارتفاعا على مستوى المنافسة على الاسواق الخارجية، وسيعمل على تراجع أسعار النفط، نظرا لمستويات الانتاج المتوقعة على المستوى العالمي.حجم الاستثماراتوذكر التقرير انه يلاحظ أن نسب الارتفاع على القدرات الانتاجية ستتجاوز نسب الارتفاع المسجلة على الطلب في ظروف الانتعاش والتراجع، ومن المتوقع أن يتأثر حجم الاستثمارات المخصصة لتطوير القدرات الانتاجية سلبا إذا تراجعت جدوى تلك الاستثمارات وارتفع مستوى المخاطر المصاحبة. الجدير ذكره أن على الدول النفطية بشكل عام والخليجية بشكل خاص العودة إلى المربع الاول، وعكس المعادلة، من خلال التحول نحو الانتاجية على كل القطاعات غير النفطية وبشكل خاص القطاع الصناعي والتكنولوجي، واستهداف كل القطاعات التي يمكن من خلالها خفض مستوى الصادرات النفطية إلى الاسواق العالمية وتوجيهها نحو قطاعاتها الانتاجية بشكل مباشر.وتكون بذلك قد حافظت على جدوى استثماراتها، وحافظت على مستويات الاسعار السائدة للنفط والغاز لدى الاسواق العالمية، ورفعت مستوى إنتاجية قطاعاتها، وبالتالي حجم الصادرات من السلع والخدمات إلى الخارج، الامر الذي يضمن لها استمرارية التدفقات النقدية، وضخ المزيد من فرص العمل لمواطنيها.تطور تقنيوتابع التقرير انه سيكون من اللافت كنتيجة مباشرة لذلك التطور التقني والتكنولوجي الذي سيصاحب عملية التحول لدول المنطقة، أن دول المنطقة ستعمل على جلب كل ما هو جديد إلى قطاعاتها الانتاجية، إذا سارت وفق هذا النهج، وسيكون بمقدورها الحديث عن الاستدامة وتنويع مصادر الدخل.ولاحظ أن التحول نحو تطوير القطاعات الانتاجية لن يؤثر على مكانة الدول الخليجية المنتجة للنفط والغاز تجاه التغيرات في سلسلة توريد النفط والغاز العالمي، ذلك أن دول المنطقة تحتفظ بأكبر مخزون احتياطي من النفط على المستوى العالمي وبنسبة 66% من إجمالي احتياطيات "أوبك".وسيساهم موقعها المتوسط وسلسلة العلاقات الاقتصادية مع دول العالم في البقاء في المقدمة، وتزويد عدد متزايد من دول العالم بالنفط والغاز اللذين تحتاجهما اقتصاداتها، وبالتالي سيكون لخيارات التحول نحو القطاعات الانتاجية، بدلا من الاكتفاء بتصدير النفط والغاز واستيراد كل شيء لدول المنطقة، أهمية كبيرة في إدارة المخزونات والاحتياطيات بكفاءة وإدارة اسواق الطاقة والسلع والتحكم في مساراتها بشكل دائم.