«الوطني»: حرب العملات تعاود الظهور من جديد
«تصريحات دراغي تبين أن ارتفاع سعر اليورو قد يخفض من نسبة التضخم»
ترقبت أسواق تداول العملات الأجنبية بعض التفسيرات بخصوص ارتفاع سعر اليورو إلى أعلى مستوى خلال الأشهر الـ14 الأخيرة، مع العلم أن «الاحتياطي الفدرالي» وبنك اليابان المركزي يعتمدان سياسات نقدية غير صارمة لخفض سعر العملة لديهما.
ترقبت أسواق تداول العملات الأجنبية بعض التفسيرات بخصوص ارتفاع سعر اليورو إلى أعلى مستوى خلال الأشهر الـ14 الأخيرة، مع العلم أن «الاحتياطي الفدرالي» وبنك اليابان المركزي يعتمدان سياسات نقدية غير صارمة لخفض سعر العملة لديهما.
قال تقرير أسواق النقد الصادر عن بنك الكويت الوطني، ان البنك المركزي الاوروبي اصبح مركزاً للاهتمام وخصوصاً فيما يتعلق بالاحداث على الساحة المالية خلال الاسبوع الماضي، حيث ترقبت اسواق تداول العملات الاجنبية بعض التفسيرات بخصوص ارتفاع سعر اليورو الى اعلى مستوى خلال فترة الـ14 شهرا الاخيرة، مع العلم ان البنك الاحتياطي الفدرالي الاميركي بالإضافة الى بنك اليابان المركزي يعتمدان سياسات نقدية غير صارمة لهدف خفض سعر العملة لديهما وذلك من أجل دعم عملية النمو الاقتصادي، إلا ان المحافظ دراغي قد اشار إلى ان سعر اليورو يعكس الاقتصادات الاساسية وذلك على نطاق واسع، خاصة بعد ان عاود احتمال نشوء حرب العملات على الساحة من جديد.فضلاً عن ذلك، صرح المحافظ الجديد لبنك انكلترا المركزي مارك كارني امام المشرعين البريطانيين ببعض النقاط الاساسية المتعلقة باقتصاد البلاد، حيث شدد على اهمية قيام البنوك المركزية بتعديل سياساتها الصارمة عند الحاجة ولكن بكل حذر فيما يتعلق بتحقيق مستويات التضخم المستهدفة.
إن اليورو بدأ الاسبوع ضعيفاً عند 1.3640 تبعاً لاجتماع البنك المركزي الاوروبي والذي انعقد يوم الخميس، ثم تراجع إلى 1.3459 بسبب المخاوف التي عادت إلى الساحة من جديد والتي تطال ازمة الديون الاوروبية، إلا ان اليورو تمكن من الارتفاع مجدداً إلى 1.3597 بعد صدور أحد التقارير والذي أشار الى ان الانكماش الاقتصادي لقطاع الخدمات الاوروبي وقطاع الانتاج الصناعي قد أتى أقل مما كان متوقعاً خلال شهر يناير، ولكن تراجع اليورو من جديد بعد المؤتمر الذي عقده البنك المركزي الاوروبي والذي اقترح فيه المحافظ دراغي ان الارتفاعات الاخيرة في سعر اليورو قد تثبط من نسبة التضخم، وهو الامر الذي تسبب بتراجع اليورو إلى 1.3370، وليقفل الاسبوع عند 3651.3.الجنيه الاسترلينياما الجنيه الاسترليني فقد شهر اسبوعاً متقلباً بسبب تحول انظار الاسواق نحو اليورو والين الياباني، وقد افتتح الاسبوع عند 1.5693 ثم ارتفع الى 1.5805 بعد تأثر السندات الحكومية الاسبانية والايطالية بالاضطرابات السياسية الحالية وهو الامر الذي عزز من الاقبال على الجنيه، إلا انه سرعان ما تراجع بحدة مقابل الدولار الاميركي وذلك قبيل اجتماع بنك انكلترا المركزي الاخير، ثم ارتفع من جديد إلى 8451.5 بعد امتناع البنك المركزي الياباني عن زيادة الحد المستهدف لبرنامج شراء الاصول، وبالتالي فقد اقفل الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 8011.5.من ناحية أخرى، افتتح الين الياباني الاسبوع عند 92.77 واستمر بالتراجع مقابل الدولار الاميركي على مر الاسبوع ثم ليتمكن من الارتفاع يوم الاربعاء ليصل الى 94.06، وقد حقق الين الياباني يوم الجمعة الارتفاع الاكبر له منذ شهر مارس من عام 2011 مقابل الدولار الاميركي وذلك تبعاً للتصريحات التي قام بها وزير المالية الياباني آسو امام البرلمان الياباني (المجلس الادنى)، حيث قام بالاجابة عن كافة الاسئلة التي تطرحها المعارضة خاصة تلك المتعلقة بتراجع الين الياباني مقابل الدولار الاميركي بشكل اكثر من المعقول, من ما ادى الى تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوى عند 92.17 وليقفل السوق عند 92.17.أما الفرنك السويسري فقد كان ضعيفاً مقابل الدولار الاميركي منذ بداية الاسبوع حيث افتتح الاسبوع عند 0.9080 ثم ارتفع يوم الخميس إلى 0.9202, موازياً لليورو, بعد ان اعتمد المستثمرون سياسة تجنب المخاطر وذلك تبعاً للمؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الاوروبي، وبالتالي فقد اقفل الفرنك السويسري الاسبوع عند 0.9174.أوروباأبقى البنك المركزي الاوروبي على معدل الفائدة الاساسي من دون تغيير عند 0.75 في المئة كما كان متوقعاً، أما سعر اليورو فقد انخفض إلى أدنى مستوى له خلال فترة الاشهر السبعة الاخيرة، خاصة بعد ان صرح محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي ان الارتفاعات الاخيرة في سعر اليورو من شأنها ان تخفض من مستويات التضخم، وهو ما يثير بدوره العديد من التوقعات في احتمال القيام بالمزيد من الاقتطاعات في معدل الفائدة في المستقبل.إضافة إلى ذلك، أشار دراغي الى ان المشرعين متخوفون من ارتفاع سعر اليورو والذي من شأنه ان يعوق جهودهم لانتشال الاقتصاد الاوروبي من الركود، حيث صرح ان سعر اليورو لا يصب في خانة السياسات المستهدفة حالياً، إلا انه على درجة من الاهمية لغرض المحافظة على النمو الاقتصادي وكذلك على استقرار سعر اليورو.وأضاف دراغي ان البنك المركزي الاوروبي سيتابع مدى استقرار سعر اليورو ومدى قدرته في التأثير على تقييم المخاطر التي تتهدد هذا الاستقرار. فضلاً عن ذلك، أشار دراغي الى ان البنك المركزي الاوروبي سيقوم بنشر توقعات اقتصادية جديدة مع حلول الشهر القادم، وأكد حرص المسؤولين الرسميين على المحافظة على السياسات النقدية المتبعة، كما جدد دراغي بعضاً من تصريحاته السابقة حيث أشار إلى ان الاوضاع الاقتصادية خلال القسم الاول من عام 2013 ستكون ضعيفة، إلا انه من المفترض ان يبدأ الاقتصاد تدريجياً بالتحسن خلال الفترة اللاحقة من العام.وفي حين ان الولايات المتحدة الاميركية واليابان تعملان على توسعة حجم الموازنة لديهما، إلا ان الامور مختلفة بالنسبة للبنك المركزي الاوروبي خاصة مع بدء البنوك بتسديد القروض الطارئة لأجل 3 سنوات قبل موعدها المحدد، في حين ان سعر اليورو قد ارتفع إلى اعلى مستوى له خلال فترة الـ14 شهر الأخيرة، وهو ما أثار التوقعات حول احتمال نشوء «حرب العملات» ما بين البنوك المركزية لتعزيز النمو الاقتصادي وذلك عن طريق خفض سعر عملاتها. وبالرغم من ان دراغي يستبعد حصول ذلك حيث افاد بأن سعر اليورو يعكس أساسيات الاقتصاد على نطاق واسع، إلا انه مع استعادة للاحداث الماضية يؤكد انه سيتم التطرق إلى ذلك في حال تسببت السياسات النقدية المتبعة بنتائج تخالف ما تم الاتفاق عليه بين الدول الصناعية الكبرى (G20). ارتفاع البطالة في إسبانياارتفع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة في اسبانيا بشكل حاد خلال شهر يناير ليصل العدد الاجمالي إلى 132,000 طلب، وهو ما يعتبر أعلى بكثير من نتائج شهر ديسمبر والذي تراجع فيه عدد هذه المطالبات بـ59,000 طلب، وقد بلغ عدد العاطلين عن العمل 4.98 ملايين شخص لتصبح نسبة البطالة في البلاد عند 26 في المئة، وبالتالي فقد اصبحت اسبانيا صاحبة ثالث أعلى نسبة لمعدلات البطالة في منطقة اليورو.تراجع إمدادات النفط الأميركيمن الملاحظ ان انتاج النفط في غرب ولاية تكساس الاميركية لم يشهد أي تغيير يذكر، مع العلم أن تقارير إدارة معلومات الطاقة الاميركية أفادت بحصول تراجع في حجم امدادات النفط، خاصة وأن ولاية تكساس تمتلك أكبر احتياط نفطي في البلاد، كما أنها تعد همزة الوصل فيما يتعلق بتعاملات النفط الخام لولاية نيويورك، وقد تراجع سعر النفط الخام بمقدار 0.02 دولار اميركي بعد ان تراجع حجم الامدادات بـ315,000 برميل خلال الاسبوع الماضي ليصل إلى 51.4 مليون برميل وهو أدنى مستوى له خلال شهر.لا تغيير للسياسة النقدية لـ «المركزي» الإنكليزيلم يطرأ أي تغيير يوم الخميس على السياسة النقدية لبنك انكلترا المركزي، حيث ان المشرعين يصبون جل اهتمامهم على برنامج تعزيز القروض والهادف إلى تقديم الدعم لعملية التعافي الاقتصادي، وبالتالي فلاتزال نسبة الفائدة الاساسية عند 0.5 في المئة. وقد صرح المحافظ مارفن كينج باسم لجنة السياسة النقدية ان الحد المستهدف لعمليات شراء السندات سيبقى عند 375 مليار جنيه استرليني (ما يعادل 589 مليار دولار اميركي). من ناحية ثانية، يحرص المسؤولون الرسميون على مراقبة تأثيرات عمليات التمويل على مخطط الاقراض الذي بدأ مع شهر أغسطس، وتشير مجموعة من الدلائل على المساهمة الايجابية التي يقدمها هذا البرنامج لسوق الاقراض، حيث صرّح مارفن كينج يوم الـ22 من شهر يناير انه من المتوقع ان تتحسن الظروف فيما يتعلق بعمليات الاقراض خاصة بعد بدء العمل بكافة التدابير الأخيرة.