تويلر: «رحلة الأمل» رسالة إنسانية لشعوب العالم
يوسف الجاسم: أسباب فنية أرجأت انطلاق الرحلة إلى موعد سيحدد لاحقاً
تفقّد السفير الأميركي القارب الذي يجري تصنيعه لـ«رحلة الأمل» للمعاقين ذهنياً، التي تجوب 32 بلداً في أنحاء المعمورة على مدى ثمانية أشهر، للفت انتباه العالم إلى احتياجات هذه الفئة.في إطار التحضيرات الجارية التي يقوم بها فريق عمل "رحلة الأمل" التي ستنطلق خلال الفترة القليلة المقبلة، زار سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى البلاد ماثيو تويلر "مصنع العماني للفيبرغلاس" الخميس الفائت، للاطلاع على مراحل تصنيع قارب الرحلة، وتابع المراحل والجهود المتواصلة من أجل إنجاز القارب الذي سيبحر بدءاً من دولة الكويت وصولاً إلى مدينة نيويورك، و"واشنطن دي سي"، حاملاً رسالة إنسانية سامية في لفت انتباه العالم لاحتياجات ذوي الإعاقات الذهنية محلياً وعالمياً، عاكساً صورة الكويت الحضارية في تجربة رعاية المعاقين ذهنياً في شتي أنحاء العالم.وحظي تويلر باستقبال حافل من قبل مجلس أمناء الرحلة، وكان في استقباله أمين سر مجلس أمناء رحلة الأمل والمدير التنفيذي يوسف الجاسم، وأعضاء مجلس الأمناء فيصل ثنيان الغانم، وجاسم والبدر، وبادي الدوسري، وخالد الكندري.رسالة إنسانيةوأعرب السفير الأميركي عن سعادته لزيارة قارب "رحلة الأمل"، مبيناً أنه اطلع على مضامين هذه الرحلة الإنسانية الرائعة التي تحتضنها دولة الكويت، التي تحمل رسالة لشعوب العالم والبشرية جميعا للنظر الي ذوي الإعاقات الذهنية لرسم البسمة على وجوههم، مؤكدا أنه اطلع كذلك على سير عملية التصنيع التي وصلت إلى مراحل متقدمة، لافتا إلى الأهداف النبيلة السامية التي تحملها هذه الرحلة التي ستبحر في بلدان كثيرة من أجل توصيل رسالة هذه الفئة من البشر، وتحول حلم من فكر فيها إلى حقيقة ستخدم ذوي الإعاقات الذهنية في الكويت وخارجها. من جهته، عبر الجاسم عن سعادته لزيارة السفير الأميركي، مبينا أنها تعطي انطباعا ودليلا واضحا على اهتمام البلدان التي تمر بها مسار الرحلة، وبالذات الولايات المتحدة الأميركية التي ستنتهي بها تلك الرحلة، لافتا إلى المضامين الإنسانية والوطنية في الرسالة التي تحملها "رحلة الأمل"، وهي تعريف العالم باحتياجات ذوي الإعاقات الذهنية، وبالدور الكبير الذي تلعبه الكويت برعاية هذه الفئات، متأملا مساندة هذه الرحلة من الولايات المتحدة الأميركية ومختلف الدول التي سيمر بها قارب الرحلة.وقال إن أسباب تأخير انطلاق الرحلة الذي كان مقررا الخميس الفائت تعود إلى قضايا فنيه متعلقة بتصنيع القارب، وبالتالي تم إرجاء انطلاق الرحلة لوقت آخر لن يتم إعلانه حتى استكمال كل مراحل تصنيع القارب، وإجراء التجارب عليه قبيل انطلاق الرحلة، آملا أن تبحر "رحلة الأمل" قبل نهاية العام الجاري، علما بأن نسبة انجاز الأعمال في القارب بلغت 80 في المئة وفق الجهة المصنعة.استضافة ذوي الإعاقاتبدوره، قال رئيس فريق الإبحار في "رحلة الأمل" جاسم البدر "إننا كأولياء أمور لدينا أبناء من الإعاقات الذهنية سعينا إلى تسليط الضوء علي قضاياهم التي تمس أعدادا كبيرة من البشر"، مضيفا "سننطلق من الكويت عبر 32 دولة في رحلة بحرية تستغرق ثمانية أشهر متواصلة وتعبر المحيط الأطلسي إلى نيويورك وواشنطن، وسنتوقف في كل دولة على خط السير، وستكون بانتظارنا أسرة بصحبتها أحد ذوي الإعاقات حسب برنامج معد مسبقاً، حيث تحل هذه الأسرة ضيفة علينا ونقوم باصطحابها وبتوصيلها إلى بلدها، مع إلقاء المحاضرات والبرامج الخاصة بذوي الإعاقات الذهنية".بدوره، قال الدوسري إن قارب "رحلة الأمل" سيحمل ثمانية أشخاص من فريق الرحلة وعدداً من الإعلاميين ومندوبي المحطات الفضائية الذين سيواكبون كل المراحل، ويسلطون الضوء على أهداف الرحلة في لفت انتباه العالم إلى شريحة ذوي الإعاقات الذهنية إلى جانب توصيل رسالة هذه الفئة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وإبراز الوجه الحضاري المشرق لدولة الكويت من ناحية الاهتمام بهذه الفئة.وتحدث مشعل الرشيد من فئة الإعاقات الذهنية، وهو سيبحر على ظهر قارب "رحلة الأمل" قائلا، إن هذه الرحلة بالنسبة إليه هي الأمل الذي ينتظره هو وأقرانه الذين يسعون إلى توصيل رسالتهم الإنسانية إلى شعوب العالم، و"لنثبت للعالم أن أهل الكويت قول وفعل". الاهتمام الأميركيمن جانبها، أشادت عضو مجلس أمناء الرحلة ورئيسة جمعية أولياء أمور المعاقين الكويتية رحاب بورسلي بزيارة السفير الأميركي وقالت إنها تعكس مدى اهتمام الولايات المتحدة بهذه الرحلة الإنسانية من باب التعاون مع دولة الكويت، وتمنت اتمام الرحلة بنجاح.