الطريجي يقترح قانونا لاستقلالية القضاء والنيابة العامة

نشر في 14-08-2013 | 12:41
آخر تحديث 14-08-2013 | 12:41
No Image Caption
تقدم النائب عبدالله الطريجي باقتراح بقانون بشأن إستقلال القضاء والنيابة العامة، مشفوعاً بمذكرته الإيضاحية.

جاء نص الاقتراح كالتالي:

إقتراح قانون

بشأن تحقيق إستقلال السلطة القضائية

- بعد الاطلاع على الدستور.

- وعلى القانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.

- وعلى المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1990 بشأن قانون تنظيم القضاء.

وافق مجلس الأمة على القانون الاتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه.

 

مادة (1)

يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة ( 16 ) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1990 الفقرة الأتية:

"يشكل مجلس القضاء الأعلى برئاسة رئيس محكمة التمييز وعضوية كل من:

نائب رئيس محكمة التمييز.

رئيس محكمة الإستئناف.

النائب العام.

وكيل محكمة الإستئناف.

رئيس المحكمة الكلية.

اقدم ثلاثة من المستشارين الكويتيين".

ويعامل رئيس مجلس القضاء الأعلى معاملة رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة.

 

مادة (2)

يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة ( 18 ) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1990 الفقرتان الأتيتان:

"ويحق لمجلس القضاء الأعلى أن يدعو وزير العدل لحضور جلساته عند نظر الموضوعات التي يرى أهمية حضور وزير العدل عند مناقشتها، كما يحق للوزير أن يطلب حضور جلسات المجلس لعرض الموضوعات التي يرى أهمية عرضها على المجلس، وفي الحالتين يتعين توجيه الدعوة لوزير العدل لحضور جلسات المجلس، وعليه الحضور بنفسه ويجوز له أن يصطحب معه واحدا أو أكثر من كبار الموظفين المختصين أو الخبراء أو ينيب عنه أيامنهم ولا يكون للوزير أو لمن يصطحبه أو ينيبه رأى في المداولات وإنما تثبت آراؤهم في محضر الجلسة.

ويصدر المجلس لائحة بالقواعد والإجراءات التي يسير عليها في مباشرة اختصاصاته ومكان انعقاده".

مادة (3)

يؤول حق الإشراف على القضاة المقرر لوزير العدل في المادة (35) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنه 1990 المشار إليه إلى مجلس القضاء الأعلى.

مادة (4)

يؤول حق الرقابة والإشراف على النيابة العامة المقرر لوزير العدل في المادة (64) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1990 المشار اليه إلى مجلس القضاء الأعلى.

مادة (5)

تلغى تابعية النائب العام لوزير العدل المنصوص عليها في المادة (60) من المرسوم الأميري رقم 26 رقم لسنة 1990 المشار اليه .

مادة (6)

يتولى مجلس القضاء الأعلى الاختصاصات المقررة لوزير العدل في المادة (5) والفقرة الثانية من المادة (7) والمواد (12) و(25) و(30) و(33) و(41) و (49) و(65) و(66) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنه 1990 المشار اليه.

وتكون موافقة مجلس القضاء الأعلى شرطا ضروريا لصدور جميع القرارات المنصوص عليها في المواد  (20) و(61) و(63) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنه 1990 المشار اليه.

مادة (7)

تحذف عبارة "بناء على طلب وزير العدل " الواردة في المادة (17) من المرسوم بقانون رقم 26 لسنه 1990 المشار اليه.

مادة (8)

يكون أداء اليمين المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة (24) والفقرة الأخيرة من المادة (62) أمام مجلس القضاء الأعلى

مادة (9)

يستبدل بنص المادة (9) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشاء إليه في النص الأتي:

"يتولى النائب العام سلطة الادعاء والتحقيق والاختصاصات الأخرى التي ينص عليها القانون، ويعاون النائب العام أعضاء النيابة العامة ومحققون يعينون لهذا الغرض في دوائر الشرطة والأمن والعام، ولهم هو وضباط الشرطة صفة المحقق.

وأعمال التحقيق خاضعة للإشراف الفعلي للنائب العام، وفي الحدود التي ينص عليها القانون".

مادة (10)

يستبدل بنص المادة (106) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه النص الآتي:

"للمجني عليه، أو لمن ينوب عنه من ولي نفس أو وكيل خاص، حق رفع الدعوى الجزائية على المتهمين في جميع قضايا الجنح، ومباشرة هذه الدعوة أمام المحكمة".

مادة (11)

يستبدل بنص المادة (107) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجنائية المشار إلية في النص الآتي:

"من له حق مباشرة الدعوة الجزائية يتولى إجراءات الاتهام فيها أمام المحكمة، ومع ذلك يجوز في جميع الأحوال أن يتدخل النائب العام وأعضاء النيابة العامة، في أيه حالة كانت عليها الدعوى، لتولي إجراءات الاتهام، ولو كانت الدعوى مرفوعة من أحد المحققين من غير أعضاء النيابة العامة أو من المجني عليه.

وللمجني عليه، إذا كان هو الذي رفع الدعوى أن يبقى في الخصومة إلى جانب النيابة العامة، كما أن له أن ينسحب منها، على أن هذا الانسحاب لا يؤثر على حقوق المتهم قبله".

مادة (12)

يستبدل بنص المادة (108) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه النص التالي:

"لا يجوز رفع الدعوى الجزائية إلا بعد إذن من مجلس القضاء الأعلى في الجرائم المتهم فيها أحد القضاة أو أحد أعضاء النيابة العامة".

مادة (13)

يستبدل بنص المادة (129) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه النص الآتي:

"تفصل المحاكم في الدعاوى التي ترفع إليها من النيابة العامة أو المحقق أو المجني عليه ولا يجوز للمحاكم أن تنظر دعوى لم ترفع إليها بالطريق القانوني المشار إليه، إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون".

مادة (14)

تؤول إلى النائب العام وحده الاختصاصات المقررة لرئيس الشرطة والأمن العام أو للمدعي العام في المواد (26) (38) و(104) و(148) و(160) و(223) و (230) و(231) و(237) و (248) من قانون الإجراءات المحاكمات الجزائية المشار إليه.

مادة (15)

يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

مادة (16)

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون ، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .

أمير دولة الكويت

صباح الأحمد الجابر الصباح

 

المذكرة الإيضاحية

للإقتراح بقانون بشأن إستقلال القضاء والنيابة العامة

إن إستقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات ولتحقيق العدل والمساواة، ومن هنا يرتبط هذا الإستقلال وتلك الحصانة بتحقيق الدعامات الثلاث للمجتمع التي نص عليها الدستور وفي المادة السابعة وهى العدل والحرية والمساواة.

وقد جاءت المادة (162) من الدستور لتؤكد بعض هذه المعاني فيما تقرره من أن شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم، أساس الملك وضمان للحقوق والحريات.

كما تقضى المادة (163) من الدستور بأنه لا سلطات لأى جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال من الأحوال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون إستقلال القضاء ويبين القضاة والأحكام الخاصة بهم وأحوال عدم قابليتهم للعزل.

كما عهد الدستور في المادة (167) كذلك الي القانون برضع الضمانات الخاصة بمن يولون وظائف النيابة العامة.

كما نصت المادة (168) من الدستور على أن يكون للقضاء مجلس أعلى ينظمه القانون ويبين صلاحياته.

ومن هنا فقد عهد الدستور الي السلطة التشريعية بكفالة إستقلال القضاء وبيان ضمانات القضاة، وبحيث أصبح هذا الإستقلال وتلك الضمانات أمانة في عنق المشرع لابد من الوفاء بها.

وليس الوفاء بها، التزاما بالنصوص الدستورية السابق الإشارة اليها، أو تحقيقا للدعامات والمبادئ سالفة الذكر فحسب، بل هو كذلك تأكيد لمبدأ فصل السلطات الذى يقوم عليه نظام الحكم في الكويت طبقا للمادة (50) من الدستور.

ومن ثم، ولما كان أول قانون لتنظيم القضاء قد صدر في عام 1959 أي في وقت سابق على صدور الدستور، ومع ذلك ورغم صدور الدستور ورغم الأصوات العديدة التي ارتفعت للمطالبة بأن يستبدل بذلك القانون قانون اخر يتمشى مع أحكام الدستور التي كفلت إستقلال القضاء وحصانته فقد ظل ذلك القانون معمولا به ما يربو على ثلاثين عاما إلي أن ألغى بالمرسوم بقانون رقم 26 لسنه 1990 وحل محله قانون أخر لتنظيم القضاء هو القانون الحالي، إلا أن هذا القانون الأخير قد جاء مخيبا للآمال فلا يزال هذا القانون مشتملا على أحكام لا تتفق ومبدأ فصل السلطات ولا تتمشى مع ما يجب أن يكون عليه القضاء باعتباره موئلا حصينا للمواطنين يحمي حقوقهم وحرياتهم دون أن يكون لأية جهة سلطانا عليه، سواء تمثلت هذه الجهة في وزير العدل الذى يملك – وفقا لنص المادة (35) من المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 1990 بقانون تنظيم القضاء – حق الإشراف على القاضي، وحق الإشراف على النيابة العانة إعمالا للمادة (64) كما تقام الدعوى التأديبية عليهم بناء على طلب وزير العدل طبقا للمادة (41) من ذلك القانون ، ويتبع النائب العام وزير العدل وفقا لنص المادة (60).

وإذ كان القانون سالف الذكر قد نص على تأليف مجلس أعلى للقضاء إلا أنه أناط به اختصاصات أغلبها استشارية تقتصر على إبداء الرأي في المسائل المتعلقة بالقضاء والنيابة وفي تعيين وترقيات رجالهما ( المواد 17 ، 20 ، 61 ) وهو رأى استشاري غير ملزم.

ولما كانت نصوص القانون سالف الذكر تتنافي وإستقلال القضاء وضماناته، فقد أعد مشروع هذا القانون.

وقد تضمنت المادة الأولى من المشروع تعديل الفقرة الأولى من المادة  (16) من قانون تنظيم القضاء التي نظمت تشكيل مجلس القضاء الأعلى بحيث يستبعد من هذا التشكيل وكيل وزارة العدل ليحل محله ثلاثة من أقدم مستشاري محكمة التمييز الكويتيين وذلك حتى يقتصر تشكيل المجلس على العنصر القضائي ضمانا لإستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، وتأكيدا على وضع السلطة القضائية في مصاف السلطتين التنفيذية والتشريعية، فقد نص المشروع على معاملة رئيس مجلس القضاء الأعلى معاملة رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة.

أما المادة الثانية فقد أجازت دعوة وزير العدل لحضور جلسات القضاء الأعلى متى رأى المجلس ضرورة لذلك، كما أجازت للوزير أن يطلب حضور جلسات المجلس ليعرض عليه موضوعا يرى أهمية عرضه على المجلس وذلك تمكينا للمجلس من الاستعانة بخدمات وزارة العدل حين يحتاجها، وتمكينا لوزير العدل من الاستعانة بمشورة المجلس حيت يرى ضرورة لذلك.

كما يتناول المشروع في مادته الثالثة أولوية حق الإشراف على القضاء المقرر لوزير العدل في المادة (35)  من قانون تنظيم القضاء إلي مجلس القضاء الأعلى تحقيقا لإستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

كما تقضى المادة الرابعة بأولوية حق الإشراف على النيابة العامة المقرر لوزير العدل في المادة (64) من قانون تنظيم القضاء إلى مجلس القضاء الأعلى تحقيقا لإستقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية.

وتقضي المادة الخامسة بإلغاء تبعية النائب العام لوزير العدل المنصوص عليها في المادة (60) من قانون تنظيم القضاء.

وتنص المادة السادسة على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى الاختصاصات المقررة لوزير العدل في قانون تنظيم القضاء، وهي تشمل:

أولا: الاختصاص بإصدار القرارات في المسائل الأتية:

تشكيل المكتب الفني لمحكمة التمييز وتحديد اختصاصاته وندب رجال القضاء للعمل به ( مادة 5).

ندب مستشاري الاستئناف لرئاسة بعض الدوائر ( مادة 7 ).

ندب القضاة للأعمال الإضافية ( مادة 25 ).

ندب القضاة للعمل بالتفتيش القضائي وإصدار نظام التفتيش على المحاكم والنيابات ( مادة 30).

إصدار نظام الاجازات الدورية الخاصة برجال القضاة والنيابة العامة ( مادة 33 ).

ثانيا: الاختصاص بإتخاذ الإجراءات الاتية:

حق الاعتراض على قرارات الجمعيات العمومية للمحاكم ( المادة 12 ).

حق طلب إقامة الدعوى التأديبية على القضاة ( المادة 41 ).

حق توجيه تنبيه لأعضاء النيابة العامة ( المادة 65 ).

حق إقامة الدعوى التأديبية على النائب العام ( المادة 66 ).

كما تقضى المادة السادسة من المشروع في فقرتها الثانية بأن تكون موافقة مجلس القضاء الأعلى شرطا ضروريا لصدور جميع القرارات المنصوص عليها في تعيين القضاة وترقياتهم وفقا للمواد ( 20 ، 61 ، 63 ) ويشمل ذلك التعيين في كافة الوظائف القضائية والنيابة العامة بما في ذلك وظيفتي رئيس محكمة التمييز والنائب العام، وهما الوظيفتان اللتان لم يكن يؤخذ في التعيين فيهما رأى مجلس القضاء الأعلى، أما وظائف نائب رئيس محكمة الاستئناف ووكيل محكمة الاستئناف ورئيس المحكمة الكلية فإن القانون الحالي يسمح بعدم الاعتداد برأي مجلس القضاة في التعيين أو الترقية فيها.

ومقتضي المادة السابعة هو استبعاد أن تكون ممارسة مجلس القضاء الأعلى لاختصاصاته المنصوص عليها في المادة (17) رهنا بطلب من وزير العدل.

أما المادة الثامنة فقد جعلت أداء اليمين بالنسبة للقضاة ( مادة 24 ) وبالنسبة لرؤساء ووكلاء النيابة العامة ( مادة 62 ) أمام مجلس القضاء الأعلى بدلا من وزير العدل تحقيقا للغاية ذاتها.

هذا، ولما كانت المادة ( 167 ) من الدستور تنص على أن:

" تتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع، وتشرف على شؤون الضبط القضائي، وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين وتنفيذ الاحكام، ويرتب القانون هذه الهيئة وينظم اختصاصاتها ويعين الشروط والضمانات الخاصة بمن يولون وظائفها.

ويجوز أن يعهد بقانون لجهات الأمن بتولي الدعوى العمومية في الجنح على سبيل الاستثناء، ووفقا للأوضاع التي يبينها القانون.

ولما كان الواضح من هذا النص أن القاعدة العامة أن النيابة العامة هي الامينة على الدعوى العمومية، أما جهات الأمن فإنها يجوز ان تتولى على سبيل الاستثناء الدعوى العمومية في الجنح.

ولقد كان قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية عند صدوره بالقانون رقم 17 / 1960 متوافقا مع حكم الدستور رغم أنه صدر قبل دور الدستور، الا انه بعد مضي عام واحد من صدور ذلك القانون، عدل بالقانون رقم 30/1961 الذى سلب النيابة العامة اغلب سلطاتها واختصاصاتها واسندها الي رئيس الشرطة والأمن العام، فقد سلب من النائب العام مثلا سلطته في حفظ التحقيق نهائيا في بعض الاحوال (104 ) واسند إلى رئيس الشرطة والأمن العام، كما سلب النائب العام حقه في أن يطلب من محكمة الجنايات اصدار أمر وقائي ضد المحكوم عليه لمنعه من العودة إلى الإجرام كإلزامه بتوقيع تعهد بدفع مبلغ إذا عاد إلى الجريمة أو تقديم كفيل أو إيداع كفالة ........ الخ.

وأسنده إلى رئيس الشرطة والأمن العام ( مادة 26 ) كما اسند إلى رئيس الشرطة والأمن العام سلطة منح عفو لأى شخص ولو كان متهما اذا ادلى بمعلومات تكفي للقبض على المتهمين الاخرين ( مادة 160 ) في حين كان هذا الاختصاص مسندا إلى المحكمة، فإذا كان الهدف من نقله من المحكمة هو تبسيط الإجراءات، فالأولى أن يسند إلى النائب العام لا إلى رئيس الشرطة، كما سلب القانون رقم 30/1961 من النائب العام الاختصاص بإعطاء الأمر بتنفيذ الأحكام وأسنده الي رئيس الشرطة ( مادة 223 ) وكذلك الحال بالنسبة إلى سلطته في تقسيط المبالغ المحكوم بها ( مادة 230 ) أو في طلب منح المحكوم عليه مهلة لسداد المبالغ المحكوم بها ( مادة 231 ) وسلطته في الأمر بإتلاف الأشياء الصادرة أو بيعها بالمزاد ( مادة 237 ) وسلطته في رد الاعتبار القضائي ( مادة 248 ).

ومن ثم فقد نصت المادة التاسعة من المشروع على تعديل المادة (9) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية لتعود الي النص الأصلي الذي صدر به القانون قبل تعديله بالقانون رقم 30/1961، كما قضت المادة العاشرة على تعديل المادة ( 106) من ذلك القانون لتعود أيضا إلى صيغتها الاولى قبل تعديلها بالقانون رقم 30/1961 التي تجيز للمجني عليه أن يقيم الدعوى المباشرة في دعاوى الجنح حيث أثار إلغاء هذا الحق بالقانون رقم 30/1961 نقد شارح القانون الجنائي، لأن هذا الإلغاء أغلق الطريق أمام المجني عليه لمباشرة دعواه وجعله رهنا بقرار يصدر من الادعاء، وعلي هذا فإذا تقدم متضرر بشكوى من جريمة، فإنه لا يستطيع أن يفعل أكثر من وضع الامر بين يدي المحقق، ولهذا المحقق الحق في سلوك الطريق الذي يختاره، من حيث إقامة الدعوي أو عدم إقامتها، فإن امتنع عن اقامتها، فليس للمتضرر سوى سلوك الطريق الإداري، أي مراجعة رؤساء ذلك المحقق، وفي هذا انتقاص من ولاية القضاء وحرمان للمتقاضين من لجوئهم إلى قاضيهم الطبيعي، ومن ثم يقتضي تأكيد إستقلال القضاء إعادة هذا الحق إلى المضرورين.

أما المادة الحادية عشر فقد عدلت المادة (107) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية لتعود بها أيضا إلى صيغتها الأولى قبل تعديلها بالقانون رقم 30/1961 وذلك حتى تتمشى مع تعديل المادة (106) سالفة البيان.

ونصت المادة الثانية عشر على تعديل المادة (108) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية بحيث يصبح الأذن بإقامة الدعوى الجزائية ضد أحد القضاة أو أعضاء النيابة من حق مجلس القضاء الأعلى بدلا من جعله من حقه وزير العدل كما هو الحال في القانون القائم، وذلك تأكيدا لإستقلال القضاء الذي هو غاية المشروع وهدفه.

وعدلت المادة الثالثة عشر من المشروع المادة (129) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية ليعيدها إلى صيغتها الأولى قبل تعديلها بالقانون رقم 30/1961 وذلك تمشيا مع التعديل الوارد في المشروع للمادتين (106) و (107) سالفتي البيان أما المادة الرابعة عشر من المشروع فقد نصت على إعادة الاختصاصات التي سلبت من النائب العام ونقلت إلى رئيس الشرطة والأمن العام والتي نصت عليها المواد(26) و( 38) و(104) و(148) و(160) و(223) و(230) و( 231)و(237) والمادة(248) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وذلك للمبررات التي سبق بيانها.

وتقضي المادة الرابعة عشر من المشروع بإلغاء كل حكم مخالف لأحكام هذا القانون.

وتقضي المادة الخامسة عشر بنشر القانون في الجريدة الرسمية علي أن يعمل به من تاريخ نشره .

سؤال

من جانب آخر، وجه النائب عبدالله الطريجي سؤالا برلمانيا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط مصطفى الشمالي بشأن تصفية شركة خدمات القطاع النفطي.

جاء نص السؤال كالتالي:

تقدمت مؤسسة البترول الكويتية توصية بتصفية شركات خدمات القطاع النفطي وهي احدى الشركات التابعة لها وذلك في ظل وجود حكومة تصريف الأعمال بعد حل مجلس الأمة الأخير المبطل ، ولاستيضاح ذلك الأمر يرجى تزويدي وإفادتي بالأتي:

1– ما هي الأسباب والمبررات التي دعت لاتخاذ قرار تصفية شركات خدمات القطاع النفطي من قبل مؤسسة البترول الكويتية وعلى ماذا استندت مع تزويدي بالدراسات التي تمت حول هذا القرار إن وجدت؟

2– هل يتوافر في تصفية شركة خدمات القطاع النفطي أسباب انقضاء وحل الشركات التي نص عليها قانون التجارة رقم 25 /2012 في المادة 297 مع بيان ذلك بحسب بنود المادة المذكورة؟

3– ما سبب اختيار هذا التوقيت لاتخاذ قرار حل الشركة وتصفيتها في غياب مجلس الأمة وبعيداً عن رقابة ممثلي الشعب، خاصة وأن نسبة العاملين في هذه الشركة من الكويتيين حسب معلوماتنا تصل إلى 98% وهي أكبر نسبة للكوينيين العاملين في شركات القطاع النفطي؟

4– يرجى تزويدي بالهيكل التنظيمي لشركة خدمات القطاع النفطي واختصاصاتها وجميع الأنشطة التي تقوم بها الشركة.

5– يرجى تزويدي بجميع العقود التي أبرمتها الشركة مع المقاولين وما سيؤول إليه حالها إذا ما تم تصفية الشركة، وكم تبلغ قيمة الخسائر والغرامات التي ستقوم الشركة بدفعها كتعويضات؟

6– كم تبلغ الميزانية العامة للشركة؟ مع تزويدي بتفصيل الميزانية الخاصة بالشركة لكل سنة مالية على حده وذلك منذ إنشاء الشركة وحتى تاريخه.

7– ما هو مصير العاملين بالشركة وما سيؤول إليه حالهم بعد تصفية الشركة؟ وما مدى تأثير ذلك على مستقبلهم ووضعهم الوظيفي؟

8– كم يبلغ عدد العاملين بالشركة وما هي جنسياتهم ومسمياتهم الوظيفية.

9– يرجى تزويدي بكافة الإجراءات التي تمت والمخاطبات التي جرت والخاصة بتصفية الشركة، وهل تم تشكيل لجان لبحث قرار التصفية، مع تزويدي بجميع المشاركين في اللجان في حال وجود لجان.

10– يرجى تزويدي بجميع قرارات التعيين وجميع حركات التدوير الخاصة بالقياديين وذوي المناصب الإشرافية بشركة خدمات القطاع النفطي وذلك منذ تولي الرئيس التنفيذي الحالي، مع تزويدي بنسخ من لجان الاختيار والمعايير والأسس التي بناء عليها تم اختيار المرشح للمنصب وكذلك تزويدي بأسماء من وقع عليهم الاختيار والسيرة الذاتية لكل منهم، مع تزويدنا بمحاضر اجتماع وقرارات هذه اللجان.

back to top