النصف: القضية الإسكانية يجب أن تكون مشروع دولة
خلال مؤتمر صحافي كشف فيه عن مضمون وثيقته التي سلمها لرئيس المجلس
عقد النائب راكان النصف مؤتمراً صحافياً بمجلس الأمة أمس، كشف خلاله عن مضمون وثيقته لحل القضية الإسكانية.
عقد النائب راكان النصف مؤتمراً صحافياً بمجلس الأمة أمس، كشف خلاله عن مضمون وثيقته لحل القضية الإسكانية.
قال النائب راكان النصف انه «منذ بداية طرحي في الانتخابات كان لدي ايمان بأن القضية الاسكانية لها الاولوية لدى المواطن الكويتي، وها قد جاءت نتائج الاستطلاع مؤيدة لاولوية هذه القضية». وأضاف النصف في مؤتمر صحافي عقده امس بمجلس الامة انه «حرصا مني ومن كثير من النواب على الارتقاء بالعمل والتقاء المسؤولين عن القضية الاسكانية التقينا وزير الاسكان كما التقينا فريقه الذي كان مؤهلا جيدا ويستحق الدعم والاشادة، ونأمل ان يعطى الفرصة لاثبات دوره الوطني لحل هذه القضية الشائكة».
ولفت الى ان «القضية الاسكانية أولوية لدى وزارة الاسكان ووزيرها لكنها ليست اولوية لدى بقية الوزارات»، موضحا انها «قضية متشابكة بين وزارات الدفاع والنفط والشؤون والداخلية والاسكان والبلدية، ومن الخطورة ان تكون قضيتنا الأولى اولوية لدى وزير واحد فقط»، مشددا على انه «حينما تحتل قضية المرتبة الاولى لدى المواطن الكويتي فيجب ان تكون مشروع دولة». وبين انه «بعد لقاءاتنا مع المسؤولين اتضح لنا ان التحدي ليس محصورا في تحرير الاراضي»، موضحا بالقول: «لنفترض جدلا ان الاراضي حررت في ظل 105 الاف طلب اسكاني حالي تقريبا، مع العلم انها ترتفع بنسبة سنوية بين 6 و8 في المئة، وبالتالي نحن نتحدث عن 9 الاف طلب اسكاني سنويا، وقدرة الحكومة على انشاء الوحدات السكنية من 3500 مسكن الى 6 الاف مسكن سنويا، واذا اخذنا في الاعتبار ان عدد المساكن المنشأة اليوم في الكويت 125 الف مسكن اذا فنحن بحاجة الى بناء كويت جديدة في حين ان معدل الحكومة في انشاء المساكن سنويا 4700 مسكن، واذا استمر الوضع على ما هو عليه الان، واستمر الاداء بهذا الشكل فبعد 20 سنة ستتراكم اعداد الطلبات الاسكانية الى 400 الف طلب اسكاني». واكد النصف انه «لا يمكن حل هذه القضية الا بتضافرالجهود من قطاع خاص واهلي وقطاع عام، فنحن بحاجة الى بيئة قانونية لادخال القطاع الخاص، ولنكن واقعيين فالقطاع الخاص لن يدخل الا حين يتيقن من وجود احتمالات للربح، وكي يبني القطاع الخاص البنى التحتية للمدن المزمع انشاؤها من قبل الحكومة فهو يحتاج الى تمويل من البنوك واليوم قيمة الودائع الموجودة لدى البنوك 37 مليار دينار ولن تمول القطاع الخاص الا حين تستشعر ان لدى القطاع الخاص مواصفات العميل الجيد، ولن ينطبق العميل الجيد على القطاع الخاص الا بتكييف قانونين لان كثيرا من البنوك لن يفرط في اموال المساهمين من اجل عميل لا يملك الملاءة المالية». وأضاف: «بعدما ننتهي من كل تلك التشريعات سنواجه مشكلة تكمن في هل الدولة قادرة بطرقها وموانئها ومطاراتها على انشاء 105 الاف وحدة سكنية او ثلاث مدن سكنية؟»، مجيبا بقوله: «اشك في ذلك». وشدد على «اننا بحاجة الى مدن عمالية قبل المدن السكانية، فكل مدينة بحاجة الى 60 او 70 الف عامل لاعمارها، ونحن بحاجة الى شركات تطوير عقاري، ويجب ان تقوم شركات التطوير العقاري بدورها الوطنين فإذا كان المطلوب بعد عشر سنوات من الحكومة توظيف 20 الف موظف سنويا فلاشك ان هذه الشركات يجب ان تقوم بدورها الوطني بتخفيف العبء عن الحكومة وتوظيف الكويتييين». واوضح النصف انه «على المديين القصير والمتوسط نحتاج الى تعمير الاراضي الفضاء من خلال القطاع الخاص، ومنع المتاجرة بالعقار السكني، ونحن نعكف على تقديم قانون يحد من المضاربة بهذا العقار، اما على المدى الطويل فنحن بحاجة الى قانون الرهن العقاري وتعديل قانون الـB.O.T وتجهيز وانشاء المدن العمالية وتحرير المزيد من اراضي الدولة وفك التشابك في القضية الاسكانية وتحديد الاطار القانوني والزمني لهذه المشاريع».