تواصل الانتقادات النيابية لتعيينات وزيرة الشؤون
التميمي لذكرى: لا تجعلينا نضعك على رأس أولوياتنا الرقابية
تواصلت الانتقادات النيابية لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي، على خلفية تعيينها أقاربها في الوزارة.حذر النائب عبدالله التميمي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي من مغبة الاستمرار في تحدي إرادة الشعب الكويتي عبر القرارات التي تتخذها وتخالف الأعراف والتقاليد في العمل الحكومي والانساني، فيتضرر منها مختلف شرائح المجتمع غير آبهة بهموم الناس ومشاكلهم، بينما تصدر قرارات لصالح العاملين معها باستخدام أسلوب المحاباة، ما يجعلها تضرب قواعد الالتزام بالقانون.وشدد التميمي في تصريح صحافي امس، قائلا: "يا ذكرى لقد بلغ السيل الزبى، فلا تجعلينا نضعك على رأس أولوياتنا الرقابية في دور الانعقاد المقبل ونستهل عملنا بك، فمن يحمل حقيبتك يجب أن يتمتع بالحس القانوني والإنساني في ذات الوقت وألا يتخلى عن مساعدة الناس فالمنصب الوزاري مصيره الزوال تحت ضغط وإرادة الشعب الكويتي الذي عرُف عنه مواجهة كل من يحاول تثبيط همته وثني عزيمته بقرارات تسلطية لا تتسق ومصالحه الوطنية والانسانية".وتابع التميمي: "لقد اتخذتِ العديد من القرارات الخاطئة وثبت للكل فداحتها انطلاقا من قطاع التعاون الذي ابتدعتِ فيه قراراً بتعيين مجالس الادارات من خارج القطاع وعرقلت التجديد لبعض المجالس المعينة التي عملت وأنجزت بل وقررت توزيع أرباح للمواطنين لم ينالوها منذ سنوات ليفاجأ الجميع بوقف التجديد لهم من أجل أن يكون للمحسوبية والواسطة دور في ظل تلك الانجازات عبر تعيين بعض المحسوبين عليك".القرار المشؤوموأضاف: "كما أمعنت في التسلط على فقراء الكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين اللاتي قررت الدولة مساعدتهن، حينما قررت وقف المساعدات وما ان تمت مهاجمتك حتى تراجعت عن القرار المشؤوم، لكن بالحيلة حيث أبلغت إدارات المساعدات بكتابة (للحالات القهرية) في الملف حتى يتم رفض منح الكثير من المحتاجات لتلك المساعدة والدليل أن أجهزة الحاسوب في ذلك القطاع لا تزال تعمل بشروط قرارات الدولة والملف يحمل توصيات (للحالات القهرية) فماذا تقصدين بذلك؟".وتابع "وإمعاناً في التسلط تم سحب الصلاحيات من كل الوكلاء المساعدين ومنعهم من ممارسة صلاحياتهم حتى في نقل الموظفين"، إذ ان قطاع العمل يشهد حالة شلل تامة فهناك أكثر من 2000 معاملة مستوفية الشروط موقوفة بقرار منك ومن وكيل وزارتك الذي سحب حتى صلاحيات ادارة الشؤون الادارية والمالية وحرمهم من توزيع الموظفين المرشحين من الديوان لأجل المصالح الشخصية بهدف أن يتم توزيع المقربين والمحسوبين بأماكن تناسب من يتوسط لهم، كما بات القطاع طارداً للموظفين الكويتيين بسبب قراراتك التعسفية بإحالتهم الى النيابة وحرمانهم من الحوافز الوظيفة". وبين التميمي "أن التعسف والتعالي أوصل الامور الى أن يضج الشعب ضدك في حادثة (تقبيل اليد الشهيرة) في دور رعاية المسنين التي ذكرتم في بيانكم أنك قمت بتقبيل رأسها وهذا لم يحدث، متسائلا، هل أصبحت تمارسين التسلط يا استاذة القانون بينما كل يوم يظهر لنا قرار يدينك لصالح من يعملون معك في تجاوز صارخ، حيث وصلت بك الامور الى حد تعيين موظفة تحمل شهادة ثانوية كرئيس قسم لموظفين يحملون البكالوريوس".غياب الرقابة من ناحيته، طالب النائب يوسف الزلزلة الحكومة بملاحقة المسؤولين عن التعيينات التي تمت في وزارات الدولة والجهات الحكومية بعد ابطال المجلس السابق، وفي ظل غياب الرقابة البرلمانية، والتحقيق معهم واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة تجاههم في حال ثبوت تجاوزات في تلك التعيينات، مشيرا الى أن الكثير منها جاء بالواسطة والمحسوبية.ودعا الزلزلة جميع من تضرروا جراء هذه التعيينات إلى تقديم شكاوى إلى لجنة العرائض والشكاوى بمجلس الأمة وذلك لرفع الظلم الواقع عليهم، لافتا إلى أن النواب لديهم رغبة حقيقية في إصلاح الأوضاع المقلوبة، وأنه شخصيا لن يتوانى عن الدفاع عن الحقوق المسلوبة للعاملين في أي قطاع بالدولة وأنه سيتقدم بأسئلة برلمانية في هذا الشأن كما أنه سيحاسب أي عضو في الحكومة يثبت تقصيره في هذه القضية.وأكد أهمية أن يعمل الوزراء على تحقيق العدالة الوظيفية في الجهات التابعة لهم وعمل خطوات إصلاحية، مشيرا إلى أن الإصلاح لن يتحقق إلا بمحاربة الواسطة والمحسوبية، وترسيخ مبدأ معيار الكفاءة والخبرة في الوظائف الاشرافية والمناصب القيادية مع ضرورة فتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحقيق نقلة نوعية في جميع المجالات ما يحقق التطور المنشود للبلاد.وقال الزلزلة أن على الحكومة تنفيذ وعودها بإجراء الاصلاحات اللازمة وعمل انجازات ملموسة على أرض الواقع لتحقيق طموحات المواطنين، وتطوير جميع الخدمات، والبدء في تنفيذ المشاريع الكبرى للوصول بالكويت إلى المكانة التي تستحق عالميا، مؤكدا أن مجلس الأمة يمد يد العون للحكومة لتحقيق الانجازات المطلوبة.وأضاف الزلزلة أنه تم عمل ايميل لاستقبال اي بلاغات عن مخالفات هو[email protected]كما انه قام بتخصيص رقم الفاكس ٢٢٤٦٠٩٣١ في مكتبه في المجلس لذات الغرض، متمنيا أن يبادر المواطنون بالإبلاغ عن أي مخالفات حتى يتم معالجة هذه الأمور من خلال مجلس الأمة.تعديلات «الكويتية»من ناحية اخرى، تقدم الزلزلة باقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 6 لسنة 2008 في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة.وبينت المذكرة الايضاحية أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تمر بمرحلة انتقالية تجاه تحولها من مؤسسة عامة إلى شركة مساهمة وتواجهها صعوبات ابرزها الصعوبة المالية التي تجعلها عاجزة عن القيام بمهامها ككيان اقتصادي له طابع قوي مما يستلزم تدخل الدولة لدعمها ماليا وقانونيا لتحقيق هدف التحول، ولذا أجريت التعديلات الآتية:1ـ تتولى الحكومة تغطية خسائر المؤسسة وفقا لحكم المادة "13" من القانون رقم "21" لسنة 1965.2ـ بالنص على أن تتولى الدولة أثناء الفترة الانتقالية وقبل بيع الحصة للمستثمر الاستراتيجي تمويل عملية تطوير الاسطول بما في ذلك شراء طائرات جديدة أو تأجيرها على أن يدخل ذلك في تقييم الحصة عند البيع.مادة ثانية: تعدل أو تضاف الى القانون رقم "6" لسنة 2008 النصوص التالية:1- يعدل البند "ج" من المادة الرابعة من القانون المشار إليه وفقا لما يلي:(ج) نسبة 3 في المئة يكتتب بها العاملون الكويتيون المنقولون من المؤسسة إلى الشركة، ونسبة 2 في المئة يكتتب بها الراغبون من العاملين الكويتيين المنقولين من المؤسسة الى الشركة وكذلك الراغبون من الموظفين السابقين الذين انتهت خدمتهم من مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية من غير المشمولين في هذا القانون بالشروط التي يضعها مجلس الوزراء.