تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي :إسقاط فوائد القروض بيع لمستقبل البلد من أجل السلطة

نشر في 27-01-2013
آخر تحديث 27-01-2013 | 00:01
No Image Caption
«يجب دعم موقف وزير المالية المعارض لتلك التوجهات والمكتفي بصندوق المتعثرين»
قال «الشال» إن أي حديث عن إسقاط قروض أو فوائد قروض، هو دعوة لمزيد من الاقتراض، أو هو دعوة إلى نبذ الحصافة في إدارة ميزانية الأسرة أو المواطن.
قال التقرير الاسبوعي لشركة الشال للاستشارات انه لم تعد للأرقام أهمية، فنمو النفقات العامة أكثر من 14 في المئة، سنوياً، في سنوات نفاذ خطة التنمية التي تحمل عنواناً رئيساً يهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وخفض هيمنة إيرادات النفط في تمويل النفقات العامة، لا يحقق أهدافاً معاكسة لخطة التنمية، فحسب، بل إن استدامته مستحيلة. ورغم ذلك، يقدم نواب 6 مشروعات لإسقاط فوائد القروض، الاستهلاكية والمقسطة، وهي عملية بيع لمستقبل البلد من أجل السلطة، ويزيدون عليه ببديل لتقديم منح للمواطنين، كلهم، من باب مراعاة العدالة بين أبناء الجيل الحالي، أي ضرائب سلبية على حساب الأجيال القادمة.

وأضاف "الشال" أنه في الولايات المتحدة الأميركية واقتصادها البالغ ربع حجم الاقتصاد العالمي وهو اقتصاد منوع ومتقدم، ومثلها، حجماً ونوعاً، أوروبا الوحدة النقدية، لا همّ لأصحاب القرار سوى السيطرة على غول النفقات العامة، بخفضها، تقشفاً، وزيادة الضرائب على مواطنيها في زمن يعاني فيه المواطن بشدة. وأصحاب القرار، كلهم، من الرئيس أو رئيس الوزراء، أو النائب، مجبرون على الاحتكام إلى المواطن في إيصالهم إلى سدة القرار، ولكنهم يفضلون القرارات الصعبة تحملاً لمسؤولية بناء وطن. بينما في الكويت، الوطن حقوق من دون واجبات، والنزاع هو حول رشوة المواطن، بينما الاقتصاد يعتمد، كلياً، على صادرات النفط، وهو مورد مؤقت وسوقه غير مستقر، وعلاوة ارتفاع أسعاره الحالية علاوة سياسية ولا تعكس حالة توازن بين العرض والطلب.

وأوضح: "عودة إلى حجج معارضة مبدأ إسقاط الفوائد، التي ذكرناها في تقارير عدة، وملخصها أن أي حديث عن إسقاط قروض أو فوائد قروض، هو دعوة لمزيد من الاقتراض، أو هو دعوة إلى نبذ الحصافة في إدارة ميزانية الأسرة أو المواطن. ويندرج معه عامل معاقبة من بقي ملتزماً الحصافة، ومن حيث المبدأ، أيضاً، لا يمكن الحديث عن مشروع تنمية من دون تبني منظومة من القيم الإيجابية، وما تتم الدعوة إليها هي منظومة قيم سلبية. وما سوف يصرف لتمويل المشروع هو اقتطاع من أصل وليس حصيلة نشاط اقتصادي، ومن سوف يدفع الفاتورة هم 600 ألف مواطن صغير قادمون إلى سوق العمل خلال 18 عاماً".

وأكد التقرير أنه لابد من دعم موقف وزير المالية، الذي أعلن معارضته لتلك التوجهات وأنه لا يملك سوى مشروع صندوق المتعثرين، ونحن على ثقة بأنه، ومحافظ بنك الكويت المركزي، قد قدما أرقاماً تثبت أن زيادة الاقتراض سببها الرئيس إعلانات نوايا إسقاط القروض أو فوائدها، وأن نسب التعثر لتلك القروض دون معدل التعثر العالمي، بما يعني أن المشكلة غير موجودة، وإن وجدت، فصندوق المتعثرين كفيل بها، ونرجو ألا يخذله زملاؤه في الحكومة، مثل تصريح مخالف منسوب لأحدهم. و"مازلنا نعتقد أن هناك مشكلة في دفق المشروعات الشعبوية، وسببها أن التوازن في أي نظام ديمقراطي ناتج ارتباط النفقات العامة بحصيلة الضرائب، أي إن ما يمنح يأتي من جيب مواطن آخر، والاقتصاد الكويتي لم يتطور، بعد، إلى هذا المستوى. ومازلنا نعتقد بضرورة تحصين المالية العامة، بمعنى، إصدار موازنات عامة لثلاث أو أربع سنوات، مع تشريع يمنع تقديم أي مقترحات لها كلفة مالية خارج الموازنات العامة، وتستثنى فقط حالات الحروب أو الكوارث الطبيعية".

back to top