90% من المسافرين مستعدون للتنازل عن الرفاهية مقابل «واي - فاي»!
الأشياء الصغيرة التي كانت تجعل السفر جواً أمراً يتسم بقدر من الرفاهية – مثل توفير خدمة الطعام الكاملة والمشروبات المجانية والمساحة الإضافية لراحة الساقين – اختفت الى حد كبير خلال العقدين الماضيين من الزمن نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وسياسة شد الأحزمة التي اتبعتها شركات الطيران.وتبين أن العديد من الركاب العصريين هم أقل اهتماماً بالراحة البدنية من اهتمامهم بقدرة التواصل. وفي حقيقة الأمر فإن مايقارب الـ90 في المئة من ركاب الطائرات على استعداد للتخلي عن واحدة على الأقل من وسائل الرفاهية على الطائرة مقابل حصولهم على خدمة «واي - فاي».
وأظهرت دراسة أجراها قسم عملاق التقنية هونيويل ايروسبيس في وقت مبكر من فصل الصيف الحالي أن الأكثرية الساحقة من ركاب الطائرات يظنون أن «واي – فاي» يجب أن تكون متوافرة على كل رحلة – وليس أي «واي – فاي» – لأن أولئك الذين استُطلعت آراؤهم يسعون الى ذلك النوع من السرعة والاستقرار الذي اعتادوا التمتع به في منازلهم ومكاتبهم. إنه النوع الذي توفره «واي – فاي»، ويدعم خدمات مكالمات سكايب والمحادثة.تقييم قدرة التواصل غير أن الأكثر اثارة للاهتمام يتمثل في كيفية تقييم ركاب الطائرات لقدرة التواصل مقارنة مع وسائل الراحة الاخرى أثناء الرحلة. ومن جانبها، عمدت هونيويل التي تصنع جميع أنواع مكونات الطائرات بما في ذلك معدات الاتصالات التي توفر خدمة «واي – فاي» أثناء الرحلة، عمدت الى اجراء هذه الدراسة من أجل اظهار الطلب الحقيقي للركاب ازاء تواصل أون لاين أفضل في الجو. وما حددته في المستقبل القريب جداً هو ثقافة ترتبط بقوة بمسألة الاتصال، ونحن نرغب الآن الى حد كبير في التخلي عن كل أنواع وسائل الراحة الاخرى – بما في ذلك مرحاض عامل.وبينما قال ثلث عدد من شملهم الاستطلاع (حوالي 3000 راكب كان معظمهم من الولايات المتحدة اضافة الى البعض من لندن وسنغافورة) إن خدمة «واي – فاي» هي وسيلة الراحة رقم واحد التي هم في حاجة إليها، قال 80 في المئة (وحوالي 90 في المئة من الأميركيين) إن «واي – فاي» يجب أن تكون متوافرة دائماً أثناء الرحلات. وينطبق ذلك بصورة خاصة على الرحلات الطويلة حيث يقول 54 في المئة من الأميركيين و39 في المئة من البريطانيين و30 في المئة من السنغافوريين إنهم لن يتمكنوا من تحمل رحلة لخمس ساعات من دون الاتصال بالشبكة العنكبوتية.ويقول 9 من أصل 10 من الركاب إنهم سوف يتخلون عن واحدة على الأقل من وسائل الراحة التقليدية في مقابل الحصول على قدرة اتصال أسرع وأكثر استقراراً عبر «واي – فاي» – كما أنه بالنسبة الى 60 في المئة على وجه التقريب من الركاب فإن عدم وجود اتصال هو أسوأ من الحصول على مقعد لا ينحني الى الوراء. ويفضل العدد نفسه الحصول على قدرة الوصول الى خدمة انترنت سريعة ومستقرة على الجلوس في مقاعدهم المفضلة. ويفضل 1 من بين 3 (و 1 من بين 4 بريطانيين) الجلوس الى جانب طفل يبكي خلال الرحلة على فقدان اتصال «واي – فاي» بصورة متكررة. كما يشعر 7 من أصل 10 بقدر أكبر من الإحباط نتيجة البطء في الاتصال مما هو الحال في بطء خدمة الأكل والمشروبات.وعبّر ربع عدد الركاب عن استعدادهم للتخلي عن 6 بوصات كاملة من مساحة الأقدام في مقابل الحصول على أفضل خدمة ممكنة من «واي – فاي». ويقول 13 في المئة من الأميركيين و17 في المئة من البريطانيين و22 في المئة من السنغافوريين إنهم على استعداد للتخلي عن ميزة الحمامات في مقابل الخدمة المشار إليها.ماذا يفعل الركاب بخدمة «واي – فاي» لدى حصولهم عليها أثناء الرحلة؟ ما بين الربع والثلث منهم يستخدمها في أغراض مهنية بغية ضمان بقاء ساعات الطيران منتجة. وتستخدمها البقية لأسباب شخصية في الغالب: إرسال وتلقي بريد إلكتروني شخصي، والترابط مع مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة أفلام وبرامج تلفزيونية. * (مجلة فورتشن)