حسين: الوزراء ليسوا فوق المساءلة... ومرحباً بالنقد البناء
أكد وزير النفط هاني حسين انه لا ينازع الحق الدستوري للنائب في الاستجواب باعتباره من اهم مظاهر الرقابة للمجلس على اعمال الحكومة، مبينا انه في الاستجواب "تتجلى المسؤولية الوزارية في ادارة الحكومة لشؤون البلاد بما يحقق المصلحة الوطنية العامة".وأوضح الوزير في بيان تلاه بجلسة أمس خلال طلبه تأجيل مناقشة استجوابه لمدة اربعة اشهر ان "دستور البلاد احيط بسياج من الضمانات والاجراءات المقيدة منعا للتعسف في استخدامه ومنها ما يتعين على عضو مجلس الامة الالتزام بكل الضوابط الدستورية والقانونية المقررة للاستجواب ومراعاة حقوق الغير التي قد لا تقل اهمية عن حق النائب في الاستجواب".
واضاف ان "من الامور المهمة ايضا المتعلقة بقيود الاستجواب توقيت الاستجواب وتقدير المصالح والاضرار التي قد تترتب عليه والاصل في ذلك هو ان عضو مجلس الامة اهل لتقدير هذه المصالح على وجهها الصحيح" مشددا على ان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أوجب "وهذا التعاون لا يتحقق مع تضارب المصالح".وذكر الوزير ان توقيت الاستجواب يجب ان يتفق ايضا مع حق الوزير المستجوب في ان تتاح له الفرصة كاملة لتنفيذ برامج وسياسات وزارته وتحقيق الاصلاحات المناسبة وتصحيح ما يشوب وزارته من اخطاء، ثم بعد ذلك يكون من حق النواب المناقشة والمحاسبة، على ان يكون ذلك في التدرج بدءا من السؤال ومناقشته وصولا الى الاستجواب وبدون أن تتضرر المصلحة العامة التي تقتضي التعاون التام بين المجلس والحكومة.وطلب حسين تأجيل مناقشة الاستجواب استنادا الى حكم المادة 135 من اللائحة الداخلية التي أتاحت للوزير المستجوب أن يطلب التأجيل للمدة التي يراها وذلك بقرار من المجلس واستنهاجا بتوجيهات سامية من سمو أمير البلاد في تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد "واعطائنا الوقت لتصحيح الأوضاع ومعالجة أية اختلالات خاصة بعد مرور فترة وجيزة على تشكيل هذه الحكومة". وأضاف "ولرغبتي الأكيدة في رصد الملاحظات العامة والأفكار والآراء وما تقتضيه مصالح الوطن العليا فانني اطلب تأجيل مناقشة الاستجواب لمدة 4 أشهر من تاريخه".ولدى خروجه من المجلس أكد حسين للصحافيين أن المرحلة المقبلة ستكون فترة تنمية وانجاز "وسنقوم بتصحيح الاخطاء في العمل ومحاسبة المخطئين".وقال ان الحكومة والمجلس "يسيران في قارب واحد والمرحلة المقبلة ستكون فترة تنمية وانجاز ونأمل أن ندخل في مرحلة الاستقرار والتعاون والتنمية".وشدد على أن الوزراء "ليسوا فوق المساءلة" مرحبا في الوقت ذاته بـ"النقد البناء الذي يساهم في التقدم وتصحيح الاخطاء واذا كانت هناك أخطاء في العمل فسنقوم بتصحيحها ومن يصر على الخطأ فسنقوم بمحاسبته ونحن كذلك محاسبون".ومضى قائلا "نحن كوزراء في الحكومة تحت قيادة سمو رئيس مجلس الوزراء وزملاؤنا القياديون في القطاع النفطي ليسوا فوق المساءلة ونتحمل النقد البناء الذي يهدف الى التقدم واذا كان هناك أخطاء نتطلع الى اصلاحها".