«الوطني للاستثمار»: أسواق العالم تتفاعل بشكل سلبي مع تعليقات «الفدرالي»

نشر في 03-07-2013 | 00:01
آخر تحديث 03-07-2013 | 00:01
على الرغم من أن أسواق المنطقة كانت سلبية خلال يونيو الماضي، فإنها تصدرت أداء الأسواق على مستوى العالم، مستفيدة من الأساسيات القوية في المنطقة التي مازالت تجذب المستثمرين.
قال تقرير صادر عن شركة الوطني للاستثمار ان جميع الأسواق العالمية انخفضت في شهر يونيو الماضي بعد أداء متباين في شهر مايو، فقد تفاعلت الأسواق بشكل سلبي مع تعليقات الاحتياطي الفدرالي للولايات المتحدة الأميركية بوجود إمكانية لتقليل حدة التيسير الكمي. كما شهد الاتجاه العام للأسواق المزيد من الضعف على ضوء الأرقام الضعيفة التي تشير إلى استمرار الركود في أوروبا وظهور علامات الإجهاد على الاقتصادات الآسيوية.

واشار التقرير الى انه على الرغم من أن أسواق المنطقة كانت سلبية خلال هذا الشهر، فإنها تصدرت أداء الأسواق على مستوى العالم مستفيدة من الأساسيات القوية في المنطقة التي مازالت تجذب المستثمرين.

ولفت الى ان أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حققت أفضل أداء نسبياً هذا الشهر، منخفضة بنسبة 1.0 في المئة و1.6 في المئة على التوالي. وتستمر أسواق المنطقة في استقطاب اهتمام المستثمرين الأجانب والمحليين بسبب تزايد الطلب المحلي في المنطقة والاستقرار النسبي الذي يحققه التمويل الحكومي القوي في ظل اضطراب المشهد العالمي. وقد سجل كل من السوقين السعودي والقطري أداءً إيجابياً خلال الشهر بارتفاع بلغت نسبته 1.1 في المئة و0.4 في المئة على التوالي، مما ساعد على تعويض بعض الضعف في أسواقٍ أخرى في المنطقة.

تراجع الأسهم الأميركية

وقال التقرير ان الأسواق الأميركية تراجعت ايضا بنسبة 2.0 في المئة، وهو انخفاض معتدل مقارنة بالأسواق الأخرى. وقد أظهر المستثمرون بعض المخاوف على ضوء التصريحات التي صدرت بعد اجتماع الاحتياطي الفدرالي الذي عقد هذا الشهر فيما يتعلق بإمكانية التقليل من شراء السندات (تقليل حدة التيسير الكمي) بشرط استمرار التحسن في اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية. وقد توقع عدد من المستثمرين بدء الاحتياطي الفدرالي تقليل شراء السندات في وقت لاحق من هذا العام مع ازدياد تعافي اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية. ومع ذلك، فقد تحفظ الاحتياطي الفدرالي على أي تعديلات وشيكة على أسعار الفائدة الأساسية، فيما لا يتوقع الاقتصاديون أي تغييرات في أسعار الفائدة قبل عام 2015.

واشار الى انخفاض الأسواق الآسيوية بنسبة 2.2 في المئة في شهر يونيو، حيث انخفض المؤشر للشهر الثاني على التوالي بعد أداء قوي في مطلع عام 2013. فقد تفاعلت الأسواق في آسيا مع تصريحات الاحتياطي الفدرالي وكذلك مع الانخفاض الحاد في أرقام التجارة في عدد من الاقتصادات الآسيوية. ومع ذلك، كان أداء الأسواق اليابانية إيجابي في شهر يونيو، والذي جاء متماشياً مع تحسن الاتجاه العام للبلد نتيجة لارتفاع الإنتاج الصناعي وتحسن أرقام مبيعات التجزئة وتحسن مستويات التضخم الذي يتيح لبنك اليابان الاستمرار بسياساته التوسعية.

وذكر التقرير ان الأسواق الأوروبية انخفضت بنسبة 4.9 في المئة في شهر يونيو، مع توقع البنك المركزي الأوروبي انكماشاً أسوأ بدرجة طفيفة لمنطقة اليورو بنسبة 0.6 في المئة مقارنة بتوقع بنسبة 0.5 في المئة قبل ذلك.

الأسواق الناشئة

وفي ما يتعلق بأداء الأسواق الناشئة وأسواق البرازيل وروسيا والهند والصين (BRIC) لفت التقرير الى اغلاقها منخفضة هذا الشهر. فقد انخفضت الأسواق الناشئة بنسبة 6.3 في المئة مع التأثير الكبير لتصريحات الاحتياطي الفدرالي على هذه الأسواق. ومع انخفاض احتمالات النمو بالنسبة الى العديد من هذه الدول واحتمالات قرب انتهاء حقبة الاقتراض الميسَّر عالمياً عقب ارتفاع عائدات السندات في الولايات المتحدة، فقد اختار العديد من المستثمرين الانسحاب من هذه الأسواق. في الوقت نفسه، انخفضت أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين بنسبة 8.1 في المئة في شهر يونيو، حيث تحققت أكبر الخسائر من البرازيل التي انخفض سوقها بنسبة 12.5 في المئة على خلفية المظاهرات الكبرى التي اجتاحت البلاد للمطالبة بإصلاحات اقتصادية. وبالنظر إلى المستقبل، قال التقرير: «نرى أن الأرباح الوفيرة والتقييمات الجاذبة وتحسن أداء الشركات سوف يعزز الإقبال العام على أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي؛ يدعم ذلك ارتفاع أسعار النفط والطلب الداخلي والإنفاق على البنية التحتية والنمو في ائتمان القطاع الخاص. ونحتفظ بنظرتنا الإيجابية طويلة المدى لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبخاصة دول منطقة مجلس التعاون الخليجي، تحركها نشاطات النمو الداخلي».

back to top