«بيان»: التقارير العالمية تعكس انحدار الكويت في المجالات التعليمية والإدارية والاقتصادية والتنموية

نشر في 15-09-2013 | 00:01
آخر تحديث 15-09-2013 | 00:01
«عمليات مضاربة نشيطة استهدفت كثيراً من الأسهم الصغيرة الأسبوع الماضي»
أكد تقرير شركة بيان أن من غير المعقول لدولة مثل الكويت، تمتلك كل هذه الإمكانات والمقومات المالية والبشرية الهائلة، أن تتراجع إلى هذه الدرجة المؤسفة، وأن تشغل مراتب متدنية جداً بين دول العالم في كثير من الصُّعُد.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان تقرير التنافسية العالمي لعام 2013/2014، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي مؤخراً ذكر ان الكويت شغلت فيه مراتب متدنية جداً في كثير من المجالات بالمقارنة مع 148 دولة يغطيها التقرير، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي التي شغل بعضها مراتب متقدمة في الترتيب، متفوقة على العديد من الدول الكبرى.

واشار التقرير الى أن الكويت مازالت تحتل المرتبة الأخيرة خليجياً في معظم المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد والتعليم والأعمال وسوق العمل وجاذبية أموال المستثمر الأجنبي وغيرها من المجالات، حيث شغلت المرتبة الـ102 عالمياً في معيار الهدر في الإنفاق الحكومي، في حين احتلت دولة قطر المرتبة الأولى عالمياً في هذا الصدد، كما شغلت الكويت المرتبة الـ93 في معيار جودة التعليم الأساسي، والمرتبة الـ106 في معيار جودة التعليم العالي، وشغلت المرتبة الـ129 من حيث عدد الإجراءات المطلوبة لبدء النشاط التجاري، والمرتبة الـ75 في معيار توافر الخدمات المالية، في حين احتلت المرتبة الـ145 من حيث أعباء القوانين الحكومية. كما أظهر التقرير أن العوامل الأكثر تعقيداً في أداء الأعمال في الكويت تتمثل في عدم كفاءة البيروقراطية الحكومية، ونظم العمل المقيدة لقطاع الأعمال، وسهولة الحصول على التمويل، وانتشار الفساد، فضلاً عن عدم استقرار السياسات.

وأعرب التقرير عن أسفه في أن تستمر الكويت في شغل المراتب المتأخرة والمتخلفة جداً في معظم المعايير المذكورة أعلاه، فلا يعقل أن يستمر الوضع على هذه الحال ونقف جميعاً موقف المتفرج على ما وصلت إليه بلدنا الكويت الحبيب من انحدار في جميع المستويات التعليمية والإدارية والاقتصادية والتنموية، لذا فلا بد أن يتكاتف الجميع حكومة ومجلساً وشعباً من أجل نهوض البلاد من هذه الكبوة التي تعيشها دون أي مبرر، فلا يعقل لدولة تمتلك كل هذه الإمكانات والمقومات المالية والبشرية الهائلة أن تتخلف لهذه الدرجة المؤسفة وأن تشغل مراتب متدنية جداً بين دول العالم في كثير من الأصعدة، لذلك فلا بد أن تبدأ عملية الإصلاح ممن لديه السلطة والقرار والمال، ألا وهي السلطة التنفيذية ممثلة بشكل خاص بسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ورفاقه الوزراء، خاصة وأنهم في بداية عملهم التنفيذي في الحكومة الجديدة، بإعطاء هذا الأمر الأهمية التي يستحقها، وإصلاح أوجه الخلل التي تعاني منها البلاد.

تداولات الأسبوع الماضي

واشار التقرير الى ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي محققاً مكاسب كبيرة نسبياً لمؤشراته الثلاثة، معوضاً بذلك جزءا من خسائره الحادة التي مني بها خلال الأسبوعين السابقين، وذلك نتيجة حالة التفاؤل التي انتابت الأوساط الاستثمارية على وقع انحسار المخاوف بشأن توجيه ضربة عسكرية لسورية، الأمر الذي أعطى زخماً واضحاً لتداولات السوق، وسط إقبال بارز على عمليات الشراء التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، مما انعكس بشكل إيجابي على مؤشرات السوق كافة لتحقق بدورها مكاسب واضحة بنهاية الأسبوع.

وذكر التقرير أن مكاسب السوق في الأسبوع الماضي لم تكن بسبب هدوء التوترات السياسية فحسب، وإنما جاءت كردة فعل بعد الخسائر الحادة غير المبررة التي تكبدتها الكثير من الأسهم في الآونة الأخيرة، الأمر الذي يجعل صعود السوق أمراً مستحقاً، خاصة بعد وصول أسعار تلك الأسهم إلى مستويات متدنية جداً ومغرية للشراء.

واشار الى ان مكاسب السوق الكويتي تأتي بالتزامن مع الارتفاعات الجيدة التي عمت معظم أسواق الأسهم العالمية بما فيها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والتي استفادت بدورها من هدوء الأوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة هذه الأيام، حيث شغل السوق المرتبة الثالثة في ترتيب أسواق الأسهم الخليجية من حيث نسبة المكاسب المسجلة، بعد سوقي الإمارات.

أداء السوق

وقال التقرير ان السوق شهد في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع الماضي عمليات مضاربة نشطة استهدفت الكثير من الأسهم الصغيرة في بعض القطاعات، خاصة قطاعي العقار والخدمات المالية، وهو الأمر الذي عزز من مكاسب المؤشر السعري على وجه الخصوص، في حين شهدت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، لاسيما في قطاع البنوك، عمليات جني أرباح حدت من مكاسب السوق نسبياً، وأدت إلى تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15 في بعض الجلسات، لكنها لم تفلح في سحبهما إلى المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي.

وذكر التقرير أن السوق شهد في جلسة يوم الثلاثاء الماضي عمليات شراء قوية شملت طيفاً واسعاً من الأسهم المدرجة سواء القيادية أو الصغيرة، ساهمت في تحقيق مكاسب قياسية لمؤشراته الثلاثة بنهاية هذه الجلسة، حيث سجل المؤشر السعري نمواً نسبته 2.94 في المئة، وهي أعلى نسبة ارتفاع يحققها المؤشر على المستوى اليومي منذ شهر أبريل من عام 2009.

back to top