الحصاد المصرفي في 2012: تخفيض الفائدة والأزمات السياسية وزيادة المخصصات أهم المؤثرات في القطاع
● إقرار الكوادر وفتح الباب أمام البنوك لزيادة تمويلات الأفراد مقابل انقطاع قروض شركات الاستثمار
● عيون البنوك معلقة على مجلس الأمة الجديد وما سيقره من قوانين اقتصادية
● عيون البنوك معلقة على مجلس الأمة الجديد وما سيقره من قوانين اقتصادية
واجه القطاع المصرفي خلال 2012 العديد من التحديات والمتغيرات الداخلية والخارجية التي أثرت عليه بشكل واضح وأدت إلى تذبذب أدائه، فمنذ بداية 2012 ظهر تراجع البيئة التشغيلية بشكل واضح بسبب ضعف الإنفاق وعدم طرح مشاريع جديدة وانخفضت قيم الضمانات من الأسهم المحلية بعد انخفاض القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بأكثر من 70 في المئة، وهو ما جعل «المركزي» يطلب من البنوك تجنيب مزيد من المخصصات لمواجهة هذا التراجع.ولعل البداية المضطربة لعام 2012 هي السبب الرئيسي الذي دفع «المركزي» لزيادة تشدده في الرقابة على القطاع، خوفا من حدوث مخالفات في ملف القروض قد تؤدي إلى تكرار أزمة الشركات المتعثرة الملتهبة منذ اندلاع الازمة المالية في 2008، حيث قام «المركزي» بالعديد من الاجراءات الوقائية لمنع حدوث أي مخالفات على مستوى كل القروض، خاصة على قطاع القروض الاستهلاكية التي زاد نموها بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
ونجحت سياسية «المركزي» التحفظية في تثبيت تصنيف الجدارة الائتمانية للكويت عند المرتبة (AA) مع نظرة مستقرة لمستقبل ذلك التصنيف، حسب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، التي قدرت قوة الوضع المالي السيادي الخارجي عند نحو 191 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011، بسبب الفوائض الملموسة المسجلة سنويا منذ عام 1999، والتي نتجت عن الاحتياطات النفطية التي تمتلكها الكويت، ولكن وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني حذرت في نهاية العام بخفض التصنيف السيادي للكويت على خلفية ما تشهده البلاد من أحداث سياسية متسارعة قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الاقتصادي. تجدر الاشارة الى أن وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنف الكويت عند (AA)، في حين تمنحها «موديز» التصنيف (Aa2) مع نظرة مستقبلية مستقرة من كل منهما.ويرى مصرفيون أن استمرار التعثر السياسي أثر بشكل مباشر على القطاع المصرفي ومحاولات «المركزي» المستميتة للحفاظ على وحداته من أي تداعيات سلبية، خاصة تلك التي ترتبط بالامور السياسية، لافتين إلى أن الاحتجاجات العامة كان من الممكن أن تهدد التصنيف، الا أن هذا الأمر شهد هدوء نسبيا مع انتخاب مجلس امة جديد يعلق عليه الآمال في أن يكون له تأثير اقتصادي جيد، خاصة وانه تم التسويق له على انه سيمرر العديد من التشريعات الاقتصادية الهامة التي يحتاجها الاقتصاد الكويتي.«الجريدة» رصدت التحديات والمحطات الرئيسية التي تأثرت بها البنوك المحلية في 2012، وكان لها تأثير واضح على أدائها ونتائجها المالية: