«بيان»: قانون «الفوائد» انتخابي ولا يلبي معايير العدالة

نشر في 07-04-2013 | 00:01
آخر تحديث 07-04-2013 | 00:01
No Image Caption
«المؤشر السعري يعود إلى المنطقة الخضراء مدعوماً بعمليات الشراء والمضاربات السريعة»
انتقد صندوق النقد الدولي إقرار قانون إسقاط فوائد البنوك، معتبراً إياه أنه يسبب مخاطرة أخلاقية تؤدي إلى تقويض إنشاء ثقافة ائتمان سليمة في الكويت، وستترتب عليه تكاليف مالية من جانب واحد.
تطرق تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي إلى اقرار مجلس الأمة خلال الأسبوع الماضي بأغلبية 50 عضواً لقانون إسقاط فوائد القروض، والمعروف بقانون "صندوق الأسرة"، في مداولته الثانية، وذلك بعد إجراء عدد من التعديلات النيابية والحكومية عليه، حيث يهدف القانون إلى شراء الأرصدة المتبقية من دون احتساب الفائدة للقروض الاستهلاكية والمقسطة لمن يرغب من المواطنين، ويشمل البنوك التقليدية وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة البنك المركزي فقط دون البنوك الإسلامية، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:

انتقد صندوق النقد الدولي إقرار هذا القانون معتبراً إياه أنه يسبب "مخاطرة أخلاقية تؤدي إلى تقويض إنشاء ثقافة ائتمان سليمة في الكويت"، حيث قال رئيس بعثة الصندوق إلى الكويت ونائب رئيس وحدة دول مجلس التعاون الخليجي في صندوق النقد الدولي، "إن شطب فوائد القروض الاستهلاكية ستترتب عليه تكاليف مالية من جانب واحد، والتي تقضي بشطب مدفوعات الفائدة أو الديون على المواطنين"، مضيفا "ان إقدام الكويت على إسقاط فوائد القروض من شأنه أن يشجع البنوك على اتخاذ مراكز أكثر مخاطرة، فضلاً عن تشجيع الأسر الكويتية على الاقتراض وتحمل ديون أعلى في المستقبل".

والجدير بالذكر أن الصندوق حذر الكويت سابقاً من أن استمرار الاتجاهات الحالية للإنفاق الحكومي سيستنفد كل عائدات النفط بحلول عام 2017، مشدداً على أنه في الأجلين المتوسط والطويل، ينبغي على الكويت توفير مصادر دخل إضافية للميزانية وتحسين إنتاجية الإنفاق الحكومي.

وذكر التقرير أن إقرار مثل هذا القانون على بعض المقترضين دون الباقي يوضح بشكل جلي عدم عدالته ومساواته بالنسبة للمقترضين، عدا عن كونه قانونا أقر في الأساس لأسباب سياسية انتخابية ليس لها أي علاقة بتعثر مدينين أو بوضع اقتصادي غير سليم، وكان من الأجدى والأجدر ألا يبحث النواب عن مكتسبات شعبوية سياسية مضرة بالمال العام بل أن يكونوا أكثر مسؤولية بالبحث في الأساليب الواجب اتباعها لتحفيز الاقتصاد، وذلك اسوة بما تقوم به الدول المتحضرة والمتقدمة، وآخر مثال على ذلك هو ما قامت به اليابان خلال الأسبوع الماضي، حيث أجرى البنك المركزي الياباني تعديلاً جذرياً على سياسته النقدية، متبنياً هدفاً جديدا لميزانيته، ومتعهداً بمضاعفة حيازته للسندات الحكومية خلال عامين، وذلك سعياً لإنهاء انكماش الأسعار المستمر منذ عقدين تقريباً، كاشفاً عن تدابير ضخمة من التيسير المالي.

وأعلن البنك المركزي الياباني أنه سيقوم ضمن اجراءات أخرى إلى شراء الأصول المالية غير المضمونة، من بينها تبادل الأموال المتداولة وصناديق الاستثمار العقاري. فتحفيز الاقتصاد، عوضاً عن أنه ضرورة ملحة من الواجب أن تقوم بها الحكومات المختلفة لتحسين الوضع المالي وتنشيط الاقتصاد في الدولة، إلا أن خيره يعم على الجميع دون تفرقة أو محاذاة لطرف دون الآخر.

تداولات البورصة

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي قال تقرير بيان ان سوق الكويت للأوراق المالية استهل تداولات أول أسابيع الربع الثاني من العام الجاري محققاً مكاسب جيدة على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، وذلك على الرغم من استمرار التذبذب الذي يميز أداءه هذه الفترة، والذي يأتي نتيجة عمليات جني الأرباح السريعة التي يشهدها السوق في بعض الأحيان خلال الجلسة. وقد عاد المؤشر السعري خلال الأسبوع الماضي إلى المنطقة الخضراء مرة أخرى، مدعوماً بعمليات الشراء والمضاربات السريعة التي طالت العديد من الأسهم الصغيرة في مختلف القطاعات، وخاصة قطاعي العقار والخدمات المالية، في حين لقي المؤشران الوزني وكويت 15 الدعم من تحسن أداء بعض الأسهم القيادية، لاسيما في قطاع البنوك، مما أدى إلى تحقيقهما مكاسب أسبوعية جيدة نوعاً ما.

واضاف ان السوق تمكن من تحقيق الارتفاع على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، وذلك على الرغم من الأداء المتذبذب الذي يعد السمة الأبرز التي تميز تداولات السوق في الفترة الأخيرة. وقد تمكن المؤشر السعري من استعادة مستوى 6,800 نقطة الذي فقده إثر العمليات البيعية التي شهدها خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً من الأداء الجيد الذي تشهده العديد من الأسهم المدرجة في السوق، والصغيرة منها بشكل خاص، حيث تحظى هذه الأسهم بنشاط مضاربي واضح خلال الفترة الماضية، مما انعكس بشكل إيجابي على أداء السوق ككل.

وذكر أن السوق شهد خلال تعاملات الأسبوع الماضي عودة النشاط الشرائي على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة بعد النتائج الإيجابية والتوزيعات التي أعلنت عنها العديد من تلك الشركات، وهو الأمر الذي دفع مؤشرات السوق الثلاثة إلى تحقيق الارتفاع، وخاصة المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين يعتبران الأكثر تأثراً بتحركات هذه الأسهم.

وأضاف أن السوق شهد خلال الأسبوع الماضي إيقاف 17 شركة عن التداول بسبب عدم تقديمها للبيانات المالية السنوية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2012، ورغم ذلك فإن السوق تمكن من تجاوز هذه المسألة واستطاع أن يحقق الارتفاع على صعيد جميع مؤشراته بدعم من القوى الشرائية التي تم تنفيذها على كثير من الأسهم المدرجة.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية. وجاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,162.55 نقطة مرتفعاً بنسبة 3.41 في المئة. تبعه قطاع البنوك في المركز الثاني مع نمو مؤشره بنسبة 2.46 في المئة بعد أن أغلق عند 1,065.98 نقطة، ثم جاء قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 1.47 في المئة، مقفلاً عند 1,012.64 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع التكنولوجيا، والذي أغلق مؤشره عند 1,028.02 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 0.42 في المئة.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض مؤشره بنسبة 1.52 في المئة، مغلقاً عند مستوى 1,049.29 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الاتصالات الذي تراجع مؤشره إلى مستوى 887.58 نقطة، أي بنسبة 1.19 في المئة. المرتبة الثالثة شغلها قطاع النفط والغاز، والذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 1,220.65 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.92 في المئة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للخسائر فكان قطاع التأمين، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 973.84 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.29 في المئة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.22 مليار سهم شكلت 43.32 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 986.27 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 35.07 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 7.27 في المئة بعد أن وصلت إلى 204.43 مليون سهم.

مؤشرات السوق

أكد تقرير بيان أنه مع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 14.88 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.85 في المئة. في حين زادت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 لتصل إلى 3.36 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,817.38 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.44 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.22 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 437.89 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,042.96 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.48 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 6.46 في المئة ليصل إلى 54.62 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 20.07 في المئة، ليبلغ 562.46 مليون سهم.

back to top