أزمة الدولار تعرقل تحويلات المصريين في الخارج
بنوك تطلب فتح حسابات جارية وتقسيم المبالغ على دفعات
سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في التعاملات الرسمية أمس الأول نحو 6.74 جنيهات، بينما تراوح سعره في السوق السوداء بين 7 و7.20 جنيهات.
سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في التعاملات الرسمية أمس الأول نحو 6.74 جنيهات، بينما تراوح سعره في السوق السوداء بين 7 و7.20 جنيهات.
شكا مصريون تعسف البنوك المصرية في صرف التحويلات القادمة من الخارج، حيث تطلب صرف المبالغ المحولة بالعملة الصعبة على دفعات، بعد وضع هذه المبالغ في حسابات جارية، ويحصل العميل على ألف دولار كل يوم بعد قيام البنك بإيداع قيمة الحوالة في هذا الحساب.وقال هؤلاء إن تأخير صرف هذه الحوالات يتسبب في تحقيق خسائر كبيرة تتمثل في فروق سعر الصرف، إضافة إلى التردد على البنك كل يوم وحسب حجم المبلغ المحول، حيث لا يتجاوز حد السحب اليومي للعميل ألف دولار، بسبب عدم وجود عملة صعبة تكفي متطلبات العملاء.
وسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في التعاملات الرسمية أمس الأول نحو 6.74 جنيهات، بينما تراوح سعره في السوق السوداء بين 7 و7.20 جنيهات، بينما كان سعره قبل أيام قد كسر حاجز 7.50 جنيهات في السوق السوداء.شروط السحبوقال تامر مصطفى، موظف في إحدى شركات الطيران، إنه واجه هذه المشكلة لدى تسلمه حوالة بقيمة 8 آلاف دولار في أحد البنوك الخاصة العاملة بمصر، وحينما توجه إلى فرع البنك ليصرف الحوالة فوجئ بضرورة ان يكون لديه حساب جار لدى البنك، وبعد قيامه بفتح الحساب وسداد مصروفات فتح الحساب فوجئ بالموظف يبلغه انه لن يتمكن من صرف الا مبلغ ألف دولار في اليوم الواحد.وأوضح أنه صرف المبلغ على ثمانية أيام، مضيفا: «كنت أعتقد أن هذا الإجراء يحدث في بنوك القطاع الخاص أو البنوك الاجنبية، لكن للأسف يتم تطبيقه أيضا في البنوك التابعة للحكومة، حيث يخبرنا موظف الشباك بالبنك أن هذا الإجراء يأتي وفقاً لتعليمات البنك المركزي، وهذا الكلام غير صحيح لأن البنك المركزي حدد إجمالي سحب الأفراد بنحو 10 آلاف دولار في اليوم».ولفت إلى أن هذه المشكلة ربما تدفع الكثير من المصريين إلى إعادة التفكير مئات المرات قبل القيام بإجراء أي عمليات تحويل، لأن الموضوع مرتبط بسعر الصرف، وفي حالة تأخير صرف المبلغ بالكامل فإن ذلك يكون على حساب المبلغ الإجمالي بعد صرفه، حيث كان سعر الصرف قبل اسبوع يقترب من 7.5 جنيهات، وفي الوقت الحالي انخفض إلى 7.2 جنيهات، وهذا الفرق يتحمله العملاء بسبب تأخر البنوك في صرف الحوالات. ووفقا لإحصاءات البنك المركزي المصري فقد ارتفع إجمالي تحويلات المصريين في الخارج خلال العام الماضي إلى 9.55 مليارات دولار، بزيادة تقدر بنحو 4.73 مليارات دولار عن إجمالي تحويلاتهم خلال 2011، بما يعادل نسبة زيادة تتجوز 101 في المئة، بينما بلغ إجمالي هذه التحويلات خلال ديسمبر الماضي فقط نحو 1.4 مليار دولار.ومؤخرا اتخذ البنك المركزي المصري مجموعة من الإجراءات التي تحد من ازمة استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار، ومن هذه الإجراءات وضع حد للسحب اليومي بنحو 10 آلاف دولار للأفراد و30 ألفا للشركات.تعليمات «المركزي»وقال حسام محمد، بحسابات المصرفية العربية، إنه لا توجد أي تعليمات تتعلق بهذا الإجراء من قبل البنك المركزي، وكل ما يتعلق بهذا الموضوع أعلنه البنك المركزي، حيث اشترط عدم تجاوز سحوبات الأفراد نحو 10 آلاف دولار في اليوم الواحد، بينما يرتفع المبلغ إلى 30 ألفا للشركات.وأوضح أن الازمة ليست في الإجراءات بل في نقص العملة الصعبة التي تتسلمها فروع البنوك كل يوم، والتي لا توازي حجم الطلب، ولا يمكن أن تقوم فروع البنوك بصرف إجمالي المبالغ لعدد من العملاء وتترك آخرين، لكن تلجأ إدارات الفروع وبعيدا عن الإدارات المركزية للبنوك إلى تقسيم المبالغ على دفعات لكل العملاء حتى تحل المشكلة بشكل جزئي، وحتى لا تواجه مشكلة أخرى تتمثل في عدم وجود دولارات لكل العملاء.وأشار إلى أنه ومنذ استمرار أزمة الدولار وكل البنوك بدأت تتعامل بحرص مع العملات الصعبة، خاصة ان الأيام الماضية وبعد شح الدولار من السوق بدأت الأنظار تتجه إلى العملات العربية، والتي شهدت ارتفاعا في أسعارها بسبب زيادة الطلب عليها كبديل للعملة الصعبة حتى تحافظ العملات على قيمتها بدلا من الجنيه الذي يواصل تراجعه أمام كل العملاء منذ بدء الأزمة حتى الآن.وانخفض احتياطي مصر من النقد الأجنبي بنسب مخيفة منذ قيام الثورة في يناير 2011 حتى الآن، بعدما تراجع من نحو 38 مليار دولار قبل الثورة إلى نحو 13.5 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، حيث فقد احتياطي النقد نحو 24.5 مليار دولار تعادل ما يقرب من 65 في المئة.(العربية. نت)