تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : المعلومات الجديدة المتوافرة حول «كي - داو» تؤكد موقفنا السابق في رفض الصفقة
تكييف قرار مجلس الوزراء لرفضها كان صحيحاً وهي مسؤولية حكومية لرعايتها بيئة أعمال قاعدتها الفساد
ذكر «الشال» أن مؤسسات التمويل كلها رفضت إقراض «داو كيميكال» 1.5 مليار دولار لتمويل جانب من نصيبها في الصفقة، وتعهدت شركة صناعة الكيماويات البترولية إقراضها المبلغ لمساعدتها في مواجهة التزاماتها.
أكد تقرير الشال الاسبوعي أنه ورده الكثير من التعليق والاستفسار حول فقرة "كي - داو"، في التقرير السابق، مضيفا: "نود تأكيد أن ما كتبناه، ونكتبه، لا علاقة له، من قريب أو بعيد، بالجانب السياسي، فلسنا ندعم أحدا أو نتهمه، فلا الثأر من فصيل سياسي ولا تحميل وزير، لم يكن موجودا، هما قصدنا، وإنما نبذل محاولة للمساهمة المهنية في نقد نهج بائس، وفي التعريف بالقضية والإفادة من دروسها، وسنحاول في هذه الفقرة إيضاح بعض ما ورد في فقرتنا السابقة، وتحديداً الرد على ثلاثة استفسارات احتوتها التعليقات أو التساؤلات، معظمها".وقال التقرير إن الاستفسار الأول كان عما أسمته مؤسسة البترول الكويتية "Call Report"، وكان تحديدا عما إذا كان المستشارون الثلاثة، "مورغان ستانلي" و"كريدت سويس" و"دويتشه بنك"، إضافة إلى مدير محفظة المؤسسة، مكتب الاستثمار الكويتي في لندن، ومثله 6 عاملين، وفريق المؤسسة المكون من خمسة، قد نصحوا، بشكل مباشر، باجتناب الصفقة، أم ان نصحهم كان حول اجتناب الاستثمار في قطاع البتروكيماويات، بشكل عام.وتابع: "يبدو أن هناك تقريرين، الأول أصلي والثاني معدل بطلب، ولدينا النسخة الأولى أي الأصلية، وفي صفحتها الثالثة نصيحة صريحة باجتناب الصفقة، والنصح من شقين، الأول تحت عنوان Dow Chemical يذكر 8 مبررات لجدوى الصفقة، من وجهة نظر الشركة البائعة، أي داو كيميكال، أي إن الصفقة في مصلحة البائع، والثاني تحت عنوانConclusion K-Dow فيه نصح صريح يذكر 6 مبررات لعدم جدوى الصفقة لشركة صناعة الكيماويات البترولية الكويتية، أي المشتري، وإن صدق الظن بوجود تقرير آخر (Call Report) معدل، وقد لا يصدق، فإن هذه الواقعة، بذاتها، تحتاج تحقيقا خاصا، وقد تحسم مسار التحقيق في كل ما عداها".معدل العائد وزاد التقرير ان "الاستفسار الثاني كان حول مستوى معدل العائد الداخلي (IRR) للمشروع حتى يكون مجديا، وقد فهم البعض اننا نعتقد أن عائدا ما بين 16 و18% هو العائد المقبول، ونحن لم نذكر ذلك، وما ذكرناه هو أنه وفي سنة رواج (2004)، ومع الشركة نفسها، استثمرت شركة صناعة الكيماويات البترولية في شركة استثمار مشترك في أوروبا، J.V، وعند معدل عائد افتراضي بين 16 و18%، وأفلست الشركة بعد 6 سنوات، وخسرت، مرة ونصف المرة، رأسمالها حتى عام 2011، إضافة إلى مطالبة بسداد 130 مليون دولار عن شركة الاستثمار المشترك، والشركة تملك مصنعين، وهما ضمن صفقة الشركة الجديدة (كي- داو)".واردف: "ما ذكرناه، حول الصفقة الجديدة، هو أن المؤسسة قبلت بالاستثمار عند معدل عائد 10.9%، ارتفع إلى 12.6% عندما تصدقت داو كيميكال بخفض قيمتها من 17.7 مليار دولار إلى 15 مليارا، ونؤكد من ناحية مهنية بحتة، أنه، ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر 2008، لا يمكن لأحد، على الإطلاق، أن يتبنى فرضيات يمكن الاعتداد بها لتحديد أي معدل للعائد الداخلي، على المدى المتوسط إلى الطويل".وافاد بأن "تجربة عام 2004 توحي بأن فريقنا لا يستطيع الحصول على تقديرات صحيحة، حتى في زمن مستقر ورائج"، مضيفا أن "مؤسسات التمويل كلها، رفضت إقراض داو كيميكال 1.5 مليار دولار، لتمويل جانب من نصيبها من الصفقة، وتعهدت شركة صناعة الكيماويات البترولية إقراضها 1.5 مليار، لمساعدتها في مواجهة التزاماتها، وعلينا فهم سبب رفض مؤسسات تمويل من الأسواق ذاتها منح قرض بحدود 10%، من قيمة الصفقة، لثاني أكبر شركة بتروكيماويات في العالم".تحديد المسؤوليةوالمح التقرير الى ان "الاستفسار الثالث كان حول تحديد المسؤولية عن الصفقة وعن شرطها الجزائي، شديد الإجحاف، ونحن نعتقد أن الصفقة، برمتها، ما كان يجب أن تناقش، بعد انكشاف بعض تفاصيلها، ولو كنا نعرف في ديسمبر من عام 2008 ما نعرفه الآن، لكان لنا رأي قاطع ضد المضي بالصفقة، فلم نكن نعلم في بداياتها أنه لا عائد اقتصادي لها -خلق فرص عمل مواطنة ونقل استثمار وتقنيات وأساليب إدارة-، ولم نكن نعلم أن الأصل فيها هو تمويل تحول شركة داو كيميكال إلى استراتيجية جديدة، لسنا شركاء فيها".واستدرك: "لم نكن نعلم بحكاية السلق من أجل تقويم سريع لقيمة المشروع من جي بي مورغان -أسوة بما حدث أيام سانتافي- ولا بتجربة كيوبوليمرز في أوروبا مع داو، ولا بمحتوى مكونات الصفقة، ومعظمها في مصانع بالولايات المتحدة وأوروبا، أي في أسواق خرجت من المنافسة في صناعة البتروكيماويات التقليدية، ولم نكن نعلم بالرأي المعارض لحضور اجتماع 16/17 أكتوبر 2008".وقال: "لذلك هي مسؤولية قطاع النفط، أولا، ثم هي مسؤولية كل ما عداه، بالتسلسل، في سلطة اتخاذ القرار في الدولة، ولعلنا هنا نذكر حقيقة؛ وهي أن تكييف قرار مجلس الوزراء لرفضها، بالإشارة الصريحة إلى حجم مخاطر الاقتصاد العالمي، غير المسبوقة، كان تكييفاً صحيحاً، وهي مسؤولية حكومية، على مر التاريخ، لرعايتها بيئة أعمال قاعدتها الفساد، حتى أصبح التوجس من مشروعاتها هو الأصل، ونظل نعتقد بضرورة الذهاب في التحقيق بملابسات الصفقة إلى آخر مدى".