السفير الألماني: تأشيرة الكويتيين خلال ثلاثة أيام
«العلاقات بين البلدين جيدة جداً وتاريخية... وهذا مهم للجانبين»
أكد السفير الالماني لدى دولة الكويت اويجن فولفات ان «الدبلوماسية الحديثة تعتمد على نقطة مهمة جدا تتمثل في الأخذ والرد»، موضحا ان «افضل طريقة لنقل وجهات النظر هي في التواصل الشخصي الذي يضمن عدم حصول سوء فهم بين الجانبين، وان اهم العلاقات هي الانسانية».وأضاف فولفات في مؤتمر صحافي: «انني سعيد لتعييني في الكويت التي كانت اول دولة اخترت الحضور اليها وأتمنى ان امثل بلادي فيها خير تمثيل»، مؤكدا أن «العلاقات الكويتية الالمانية جيدة جدا وتاريخية واتمنى ان تستمر».
واشار إلى وجود أمور مشتركة بين البلدين ومنها اجراء الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الكويت الشهر الفائت، وتجري في ألمانيا في 22 سبتمبر المقبل ويليها انتخاب مستشار البلاد. هذه الامور تجري بشكل ديمقراطي ولا يهم اذا كانت النتيجة بقاء المستشارة او تغييرها لان السياسة الخارجية للبلاد تبقى كما هي وعلاقاتنا الجيدة مع الدول تبقى قائمة في جميع المجالات السياسية والاجتماعية، لاسيما أن الحياة الديمقراطية في ألمانيا والانتخابات امر مهم جدا».وبالنسبة الى السفارة الألمانية في الكويت اوضح السفير: «أستطيع القول اننا عملنا على تحسين العمل فيها واصبح لدينا نائب للسفير او قائم بالاعمال، وحول الزيارات المتبادلة بين الكويت والمانيا فلا شيء في المستقبل القريب وفي انتظار نتائج الانتخابات».وفي ما يتعلق بخطته لتوطيد العلاقات بين البلدين، قال: «لاحظت ان الكويت مهتمة بتوطيد علاقتها مع ألمانيا على المدى البعيد، كالاستثمارات، وهذا أمر مهم جداً للبلدين وسنساعد على الأمر. العلاقات الثقافية مهمة جداً وسنعمل أيضاً على توطيدها وسأتحدث عن الأمر خلال اجتماع السفراء الألمان في الخارج، كما أنني مهتم بالصحافة وزيارة الديوانيات، ولا شك ان الزيارات المتبادلة امر مهم جدا اضافة الى تحسن العلاقة بين الجانبين».وعلى صعيد السفر إلى ألمانيا والشكوى من الازدحام وتأخر إصدار التأشيرات، أوضح: «استطعنا إحداث تطور كبير من حيث عدد التأشيرات، وكدولة من مجموعة الشنغن نخضع لقوانين موحدة في إصدار التأشيرات كما ان وزارة الداخلية الألمانية هي المسؤولة عن هذا الأمر وليس الخارجية، خصوصا أن عدد الطلبات كبير، وكذلك الإصدارات».وذكر انه بسبب زيادة عدد طلبات التأشيرات «فاننا نتعامل مع مكتب تمثيلي يتم الاستعانة به، وقد ساعدنا كثيرا في استيعاب الأعداد الكبيرة، وقد كنا نصدر ما يقارب ٣٠٠ تأشيرة يوميا ومع مساعدة مكتب «قبس» نصدر حاليا ما بين ٤٠٠ و٤٥٠ تأشيرة بفضل فريق العمل الذي يعمل بجد وفوق طاقته. وفي المعدل الطبيعي فإن إصدار التأشيرة يحتاج الى وقت».إصدار التأشيرةواشار فولفات الى ان فريق العمل استطاع تقليص أيام اصدار التأشيرة إلى ٣ أيام للكويتيين الراغبين في زيارة بلادنا، ولكن الامر يختلف بالنسبة الى المرافقين من خدم وغيرهم.واكد ان عدد الشكاوى حاليا أقل من السابق و»نحن نهتم بجميع الشكاوى التي نتلقاها مما يساعد على تحسين العمل»، مبينا ان من الإجراءات المتخذة لدى إصدار التأشيرات اجراء البصمة وفق النظام الحديث وغيرها من الاجراءات، ولكن الأهم تحسن الوضع، و»أود القول ان الكويتيين يتقيدون بالأنظمة ولا يتجاوزون المدة المسموح بها في التأشيرة».وبشأن تطبيق المعاملة بالمثل من حيث قدرة الكويتي على دخول ألمانيا دون الحاجة لتأشيرة سفر، ذكر ان «هذا الأمر مهم وبحاجة للوقت والإجراءات، ونعمل حاليا على إلغاء التأشيرات للمواطنين الكويتيين، ما سيساعد على تقوية العلاقات بين البلدين».وأضاف: «سبق ان التقيت مدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السفير وليد الخبيزي وتحدثنا عن الأمر، وهناك بعض المتطلبات لتحقيقه، اهمها تطبيق المسح الضوئي على جوازات السفر الكويتية».مشاكل إصدار التأشيراتوبسؤاله عن المشاكل التي يواجهها المراجعون في مركز تقديم التأشيرات وكيفية تلافيها قال: «لا استطيع الإجابة إذا كنا سنغير المركز أم لا، واعتقد ان إجراء كهذا في ذروة الموسم خطأ وغير صائب، واستطعنا مع المركز التوصل إلى إصدار التأشيرة خلال ٣ أيام، والأمور الإيجابية بهذه العلاقة أكثر من السلبية».وزاد: «أحيانا يتسبب الأشخاص الذين يتقدمون للحصول على تأشيرة سفر في المشاكل، عبر جهلهم للإجراءات والمستندات المطلوبة، وإذا علم الجميع المطلوب منهم فسيتم تفادي مشاكل وأخطاء كثيرة، ففي بعض الأحيان يعطي المركز موعدا لشخص، ويفاجأ بحضور خمسة آخرين معه، ما يسبب توترا للمركز والأشخاص معا».وفي ما يخص منح التأشيرات لفئة غير محددي الجنسية والمقيمين في الكويت، أشار إلى ان «المشكلة لدى البدون ان عددهم يفوق مئة ألف شخص، وليس لديهم جوازات سفر معترف بها، أما الوافدون فإجراءات سفرهم تستغرق 12 يوم عمل، ويجب التأكد من سبب الزيارة والتدقيق الكافي بالأوراق المقدمة». أما عن عدد التأشيرات التي تم إصدارها للكويتيين خلال العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي فأفاد بأن عددها خلال النصف الأول من العام بلغ 25 ألف تأشيرة، مقارنة بـ٢٢ ألفا في نفس الفترة من عام 2012، بزيادة 20 في المئة.مدرسة ألمانيةوحول تأخر إنشاء مدرسة ألمانية في الكويت، مثل العديد من المدارس الأجنبية والمعاهد التعليمية بلغات مختلفة، أكد أن «المدرسة الألمانية ستكون على طاولة البحث، لكن الأمر يحتاج إلى الوقت»، لافتا إلى ان «المدرسة البريطانية بالكويت تقوم بتدريس طلبتها الراغبين اللغة الألمانية ضمن منهجها التعليمي، وسنسعى إلى فتح فرع جديد للمعهد الألماني الوحيد في الخليج لتدريس اللغة الألمانية بالكويت، لان اللغة الألمانية مهمة جدا خصوصا للراغبين في إكمال دراساتهم في برلين».وفي ما يتعلق بزيارة وزير الخارجية الألماني للأراضي المحتلة وفلسطين الأسبوع الماضي، وما إذا كانت صحوة متأخرة لمحاولة إحلال السلام، شدد على انه «لمبادرة السلام لا شيء اسمه متأخر، فدور ألمانيا في أوروبا فعال وكبير وكذلك في العالم، ونحن نراقب الوضع والمنطقة دائماً، ونهتم بأن يعم السلام في المنطقة».واردف: «الأمر مهم ونتابعه خصوصا في اجتماعات وزراء الخارجية، والوضع في المنطقة كان صعبا قبل الربيع العربي وأحداث سورية، والآن أصبح أصعب، فالمجتمع المدني اول من يعاني تحت وطأة عدم السلام، ما يصعب الحياة على الناس المتواجدين في تلك المناطق».المبنى الجديد للسفارةوبسؤاله عن مبنى السفارة الألمانية الجديد أفاد بأنه تم شراء قطعة ارض في مشرف ممكن ان يبنى عليها وهذا مهم جداً بأن يكون المبنى موحدا بين السفارة الألمانية والسفارة الفرنسية، مضيفا انهم مازالوا يتباحثون حول بعض الأمور التي تحتاج للوقت لأنها ليست مرتبطة فقط بالسفارة بل هناك جهات ومؤسسات ووزارات في كلا البلدين تتابع الأمر وحسب تقديره فهم في حاجة الى عام على الأقل للبدء في البناء، لأن البناء المشترك مشروع جديد يعمل به لأول مرة والفكرة أتت تطبيقا بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لاتفاقية الإليزيه بين البلدين، وسيطبق هذا المشروع في الكويت ودولة أخرى، فألمانيا وفرنسا بلدين كبيرين وخلال المئة عام الماضية شهدت العلاقات بينهما بعض التصادمات والحروب وبالرغم من ذلك تصالحا وقررا إنشاء الاتحاد الأوروبي الذي انطلق بمبادرة منهما،وأضاف «نحن نعمل على إصدار كتاب تاريخ مشترك بين البلدين ما يعطي انطباعا جيدا للمستقبل ليصبح لدى البلدين نظرة موحدة للمستقبل، وما يهمنا ان تكبر أوروبا كلها بأمان، لأن ألمانيا دولة كبيرة ومحاطة بدول عدة وكل مئة عام كنا نشهد تغيرا بحدودها وآخرها كان في عام 1990 عند سقوط جدار برلين الأمر الذي تحقق بفضل العلاقات الطيبة مع الشركاء وخصوصا فرنسا».الأزمة الاقتصاديةوعن الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم وتأثر ألمانيا بها قال السفير: «لا أحد محصن ضد الكوارث والأزمات، وحتى في ألمانيا كان لدينا أزمة، لكن وضعنا الاقتصادي جيد ونتطلع الى الدول في الاتحاد الأوروبي والبحر المتوسط بقليل من الخوف، ونحاول إيجاد الحلول وتقديم المساعدة لهم وننصح رؤساء الدول والحكومات في تلك الدول باتخاذ إجراءات أكثر فعالية في المصارف والقطاعات العامة ما يؤثر على الدين العام للبلد، وأنا واثق بأن تلك الدول على طريق التعافي من أزماتها، لأن الناس في تلك الدول اعتادت التوفير ولاتزال مضطرة إلى ذلك وقد تضامنت ألمانيا معها ولذلك تحسن وضعها».الوضع في مصروبشأن الوضع في مصر، قال: «أنا كسفير ألماني في الكويت لست مخولا للحديث عن الوضع المصري، ولكن ما يهم بلدنا ان تهدأ الأمور ويعم السلام في ربوع مصر، ونتمنى ان يتحسن الوضع، فمن الضروري بدأ الحوار وأن تبقى الطرق مفتوحة أمام الوسائط فالحوار أهم من القتال، والمشاكل يجب ان تحل بالحوار في أي بلد كان، خصوصا أن المجتمع المدني يؤثر كثيرا على هدوء الوضع».وحول اجتماع السفراء الألمان والحديث عن الكويت والوضع السياسي فيها، أشار الى انه يتمنى ان يكمل البرلمان المنتخب مدته الدستورية ولا يحل كالمجالس السابقة، مضيفا «حسب ما أرى فإن جميع نسيج المجتمع الكويتي ممثل في البرلمان، ودور مجلس الامة هو مساعدة الحكومة لإيجاد الحلول، فالمجلس يساعد الحكومة على وضع التصورات وبالأسئلة البرلمانية التي تقدم يتم لفت نظر الحكومة للأمور، ويجب ان تفكر الحكومة بإعطاء إجابات صحيحة ومقنعة للمجلس، لأن مجلس الأمة قادر على ان يتعلم من المجالس السابقة ليعرف كيف يتصرف».