الفزيع: الزيت الصخري وتأثيره على دول «أوبك» أحد محاور اجتماعها المقبل

نشر في 26-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 26-03-2013 | 00:01
قالت وكيل وزارة النفط المساعد للشؤون الاقتصادية والممثل الوطني لدولة الكويت في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) نوال الفزيع، إن الاكتشافات الجديدة من الزيت الصخري ستكون أحد محاور اجتماع وزراء "أوبك" في نهاية مايو المقبل.

وأوضحت الفزيع أن الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة (أوبك) سيتناول العديد من القضايا الخاصة بالسوق النفطي، وبالأخص ما يتعلق بإنتاج النفط غير التقليدي والمعروف بالزيت الصخري وتأثيره على دول المنظمة.

إمدادات نفطية غير تقليدية

وأشارت الفزيع إلى أن الاجتماع سيناقش الأوضاع في السوق النفطي وتقديراته في الفترة القادمة، موضحة ان الاجتماع الوزاري سيسبقه اجتماع اللجنة الاقتصادية في "أوبك"، والذي سيتم فيه تدارس الأوضاع ومؤشراتها في الاقتصادي العالمي وتأثيرها على الطلب على النفط الخام ومنتجاته في الدول الصناعية وغير الصناعية والدول الآسيوية النامية.

وأضافت أن اجتماع اللجنة الاقتصادية سيبحث دراسة عرض الإمدادات من النفط خارج "أوبك" خصوصا ان سوق النفط في الوقت الحالي يشهد زيادة في عرض الإمدادات النفطية غير التقليدية أو ما يسمى بالزيت الصخري والذي ينتج حاليا بإمدادات كبيرة في الولايات المتحدة وتأثيراته على السوق النفطي، وبالتحديد على النفوط الخفيفة المستوردة من نيجيريا.

وقالت إن هذا النفط المعروف بالزيت الصخري يتميز بكثافة عالية، مما يؤثر على الإمدادات، وبالفعل تم تقليص الواردات في الولايات المتحدة من نفوط نيجيريا، حيث يبدأ تحويل هذا النفط للتصنيع في المصافي الأميركية، وسيتم ايضا تدارس المخزون التجاري في الدول الصناعية من النفط الخام والمنتجات البترولية وعدد ايام كفاية المخزون، إذ إن عدد الأيام في الوقت الحاضر 58 يوما.

وتعرف فترة كفاية المخزون بإجراءات احتفاظ الدول الصناعية من النفط الخام والمنتجات النفطية -دول منظمة التعاون الاقتصادي المسمى (او سي دي)- ومعدل تخزين منتجات بترولية ونفط خام لمواجهة أي طوارئ أو نقص في الإمدادات.

وقالت الفزيع في هذا السياق إن الكميات كبيرة حاليا نتيجة زيادة الإمدادات من النفط، ما أدى إلى زيادة الكميات المحولة للتخزين، وأيضا نتيجة لفترة الصيانة في المصافي ما أدى الى زيادة المخزونات مع تزامن انخفاض الطلب على المنتجات النفطية وعلى الخام.

وأوضحت أن فترة كفاية المخزون هي عبارة عن معادلة حاصل قسمة مجموع كميات المخزون على الطلب، وبالتالي يعطي عدد كفاية الأيام، وبالتالي في الوقت الحاضر عدد ايام كفاية المخزون مقارنة بسنواتها التاريخية تفيد بزيادة تقريبية في حدود بين اربعة الى خمسة أيام.

وحول الإنتاج في "أوبك" خلال الربع الأول من العام الحالي، أفادت الفزيع بأنه انخفض بالفعل خلال هذا الربع الأول، مشيرة إلى أن ذلك كان نتيجة بعض العوامل، وانه من الصعب التنبؤ بالقرارات التي ستصدر عن الاجتماع الوزاري المقرر في مايو المقبل، نظرا لمراقبة اوضاع الاقتصاد العالمي.

وقالت هناك بوادر لتحسن الاقتصاد في الولايات المتحدة ووجود نمو في الصين، ولكن مازالت هناك مخاوف وعدم وضوح بالنسبة للاقتصاد في أوروبا وتأثير الأزمة المالية والديون وغيرها كمشكلة قبرص وبعض دول اوروبا.

إمدادات كافية

واعتبرت أن هذا في النهاية سيؤثر على مستوى الطلب في هذه الفترة في ظل تقديرات السنة القادمة، وأيضا بالنسبة لمعدلات الامدادات من خارج "أوبك" ومدى استمراريتها على نفس المعدلات الحالية أم سيحدث بها انخفاض او ارتفاع.

وأكدت أن مجمل هذه العوامل سيؤثر على ميزان العرض والطلب ونفط "أوبك"، موضحة ان وزراء "أوبك" سيتخذون القرار المناسب للمحافظة على امدادات كافية تغطي الطلب العالمي مع الحفاظ على مستويات مقبولة لأسعار النفط الخام.

وحول توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة قالت الفزيع "من الصعب توقعها، لأنه إن كانت هناك عوامل اساسية معروفة كالعرض والطلب فإن هناك عوامل أخرى متغيرة بشكل سريع".

(كونا)

back to top