الراشد: إذا كانت الاتفاقية الأمنية لحماية النظام فنحن أول من يؤيدها

نشر في 29-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 29-05-2013 | 00:01
خلال افتتاحه المنتدى البرلماني الشهري في مجلس الأمة
انطلقت أمس الاول الاثنين أولى الحلقات النقاشية للمنتدى البرلماني الشهري الذي تقيمه الأمانة العامة بمجلس الأمة التي حملت عنوان "الاتفاقية الأمنية الخليجية" وبحثها من منظور سياسي وبرلماني ودستوري وأمني.

وزخرت الجلسة بالآراء النيرة والمختلفة من الشخصيات المتخصصة المشاركة فيها، وتباينت الأفكار حول بنودها وموادها، ومدى توافقها مع الدستور الكويتي.

وشدد رئيس المجلس علي الراشد في افتتاح المنتدى البرلماني الشهري على ضرورة الاستماع لوجهات النظر من ذوي الاختصاص في بعض القضايا الملحة، مؤكداً انه إذا كانت هذه الاتفاقية لحماية النظام فنحن أول من يؤيدها دفاعاً عن نظامنا.

وفي هذا السياق أكد نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج أن اقامة مثل هذا المنتدى تحسب لمجلس الأمة ولرئيسه علي الراشد.

بادرة طيبة

واعتبر المشاركون في المنتدى بادرة طيبة وخطوة تحسب وتضاف إلى انجازات مجلس الأمة، كون أن البرلمان هو المحفل السياسي الوحيد الذي ينبغي أن تناقش فيه القضايا السياسية والاجتماعية والتي تخص وتتعلق بالأمة والشعب.

وتناول الحضور الاتفاقية الأمنية من أكثر من زاوية دستورية وأمنية وسياسية وأيضاً برلمانية، وتم التباحث حول فائدتها بالنسبة لدولة الكويت وكيف تؤدي إلى أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وهل ستؤثر على رفاه المواطنين في الخليج أم لا.

وتباينت الآراء حول الاتفاقية الأمنية وجدواها وفاعليتها في حفظ أمن دولة الكويت، فهناك فريق أفاد بأن توقيتها غير مناسب ورأى بأن هناك ملاحظات وتحفظات على أغلب موادها لأنها تتعارض مع الدستور الكويتي وبعض القوانين والتشريعات الوطنية، فضلاً عن أن هناك آلية أخرى موجودة تعنى بالحفاظ على أمن دولة الكويت وهى الاتفاقيات الموجودة أصلاً والتي على غرارها تم تحرير الكويت من الغزو العراقي.

وأكد رئيس المركز الدبلوماسي للدراسات عبدالله بشارة أن الاتفاقية الأمنية فرضتها ظروف عدة منها الحرب العراقية – الإيرانية وحرب الناقلات والإرهاب الذي ضرب الدول العربية، مشيراً إلى أن الاتفاقية الأمنية مولودة من الاتفاقية الاقتصادية شارحاً بأن هناك اتفاقية اقتصادية تعطي المواطن في دول مجلس التعاون كل الحقوق، حقوق المواطنة وغيرها وبالتالي يجب ان تكون عليه مسؤوليات بقدرة الدول بمعنى أن يكون مواطناً خليجياً تفرض عليه القوانين العامة التي تضعها الدول، مؤكداً في ختام كلمته أن الاتفاقية الأمنية تتفق وبنود الدستور الكويتي.

ظروف صعبة

بدوره قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أن الاتفاقية الأمنية تشكل هاجساً لنا جميعاً، فلقد قيل الكثير والكثير حولها مبيناً أنها ولدت في ظروف صعبة ونتيجة لأوضاع أصعب، مؤكداً في الوقت نفسه أن هناك تحديات أمنية تعرضت لها دولة الكويت ومازالت تتعرض لها، ومشيراً إلى أن الكويت تاريخها مع العراق مؤلم وشاهدنا فيه الكثير من الازعاجات.

وأوضح أن هناك أوضاعاً غير مستقرة ولا توحي بالاطمئنان وتستدعي سياجاً أمنياً صلباً ومتماسكاً لدول مجلس التعاون لدول  الخليج العربية.

وأشار إلى مبادرتي خادم الحرمين الشريفين بانضمام الأردن والمغرب إلى دول الاتحاد وكذلك تحويل أو انتقال مجلس دول التعاون من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

ومن جانبه بين رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب صالح عاشور أنه تم الاتفاق في اللجنة الخارجية على دعوة وزير الداخلية ووزير الخارجية للاستئناس برأيهما وأخذ الرأي الدستوري حول الاتفاقية واستيضاح بعض الأمور.

ومن ناحيته تمنى رئيس لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية عسكر العنزي تشكيل لجنة مشتركة من لجان الداخلية والدفاع والتشريعية والخارجية لمناقشة الاتفاقية الأمنية، مشيراً إلى أن معظم بنود الاتفاقية تصب في مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي نفس السياق أكد مقرر اللجنة التشريعية والقانونية النائب يعقوب الصانع على أن هناك تخوفاً مشروعاً من بعض المواطنين في دولة الكويت حول الخصوصية والحريات.

توازن المصالح

وعلى غرار ذلك بين عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت أ. د. عبدالرضا أسيري أن الاتفاقية ستكون أفضل لو جاءت في وقت مناسب، موضحاً أننا نحن في مرحلة مسؤولية الدولة عن حفظ الأمن ومنح الحرية للمواطن.

إلى ذلك قال مستشار رئيس مجلس الأمة للشؤون القانونية د. هشام الصالح أن الاتفاقية الأمنية أوجدت لغطاً في الشارع ويستوجب ايضاحها دستورياً وقانونياً، مبيناً أن المادة الأولى من الاتفاقية تشكل معياراً واضحاً فيها يتوافق ومواد الدستور ووضعت هذه المادة لصالح دولة الكويت.

 ومن جهته شدد رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د. سامي الفرج على ضرورة أن تحقق الوثيقة الدولية أقصى درجات توازن المصالح بين اطرافها.

back to top