جامعيون لـ الجريدة.: «تظلمات الاختبارات» إجراء شكلي لا يعيد حقاً

نشر في 15-06-2013 | 00:01
آخر تحديث 15-06-2013 | 00:01
نادوا بلجنة محايدة للفصل فيها ومنحهم حق رؤية أوراقهم ومراجعتها
مفهوم رفع التظلمات في جامعة الكويت يختلف تماماً عن باقي المؤسسات التعليمية، حيث تقتصر التظلمات في الجامعة على إعادة جمع الدرجات فقط، دون نظر إلى ضرورة إعادة تصحيحها، على أن تقوم بذلك لجنة محايدة لإنصاف المتظلمين.

رأى عدد من طلبة جامعة الكويت أن آلية الفصل في تظلمات الطلبة على تصحيح الاختبارات تجرى بصورة شكلية بحتة، لا يرد بها حق الطالب، لافتين إلى أن ذلك بات هاجسا يؤرقهم ويحبطهم عن رفع أي تظلم.

وأكد الطلبة لـ«الجريدة» أن تلك الآلية تتمثل في إعادة جمع الدرجات مرة أخرى حسابيا، دون النظر إلى فنيات تصحيحها، مطالبين إدارة الجامعة بتفعيل قانون التظلمات وإعادة تصحيح ورقة الاختبار مرة أخرى، ليأخذ كل ذي حق حقه، وإلى التفاصيل:

بداية، قالت طالبة كلية العلوم الإدارية شيخة عبدالعزيز إنها لم تتعرض لأي ظلم من قبل أي أستاذ جامعي، ولكنها تفضل أن يكون قانون رفع التظلم مطبقاً بشكل صحيح، حتى لا يظلم أي طالب من قبل تصحيح الاختبارات عن عمد أو غير عمد.

ومن جانبها، ذكرت طالبة كلية الحقوق عبير يوسف أن رفع التظلم إلى إدارة الجامعة حول نتيجة اختبار ما، تقتصر آلية الفصل فيه على إعادة جمع درجات الطالب دون تصحيحها مرة أخرى من قبل أستاذ المقرر، مبينة أن هذا الأمر لا يفيد الطالب، إذ يفترض أن تتركز تلك الآلية على إعادة مراجعة ورقة الاختبار من الناحية الفنية، فضلاً عن إعادة جمع درجاته في الاختبار وأعمال السنة.

قانون جائر

ومن جهتها، أكدت طالبة كلية الحقوق فاطمة صفر أن أوجه الظلم التي تقع على الطالب في هذا الصدد متعددة من تقدير وتصحيح وجمع درجات، مشيرة إلى أن قانون رفع التظلم المطبق بالجامعة جائر، لأن فيه ظلماً كبيراً للطالب حيث يبخسه حقه وينتهي تظلمه في النهاية إلى لاشيء.

وأضافت صفر أن مختلف المؤسسات التعليمية عندما يتم رفع تظلم معين إلى إدارتها على نتيجة اختبار ما، فإنها تعيد عملية التصحيح مع إعادة جمع الدرجات الفصلية والنهائية، مبينة أن هذا الأمر لا يطبق في جامعة الكويت حيث يقتصر الأمر على إعادة جمع شكلية للدرجات.

وأيدت هذا الرأي زميلتها في «الحقوق» نجلاء الهاجري، موضحة أن التظلم إلى سلطة الجامعة بشأن نتائج الاختبارات لا يفضي إلى مراجعة تصحيح هذه الاختبارات مرة أخرى، وغالبا ما تنتهي المسألة دون أخذ الطلبة حقوقهم، فليست هناك مراجعة أو تغيير درجة.

وأفادت الهاجري بأن الطلبة باتوا يتخوفون من التقدم بتظلم على نتيجة أي اختبار، جراء خسف بعض الأساتذة درجاتهم، مشيرة إلى أن هناك إحباطاً تسرب إلى نفوسهم بشأن الحصول على درجاتهم المستحقة.

ضرورة التحرك

بدورها ذكرت طالبة كلية الهندسة والبترول سلمى الظفيري أن هناك أساسيات للعمل تقتضي وجود جهة محايدة لرفع الظلم عن الطالب، في حال كان متضررا من التصحيح ومتأكدا من حله، على أن تقوم تلك الجهة بالنظر في الادلة التي تثبت صحة كلام الطالب، داعية الجامعة إلى تطبيق تلك الآلية.

وفي نفس السياق، أوضح طالب «الهندسة والبترول» ضاري الشمري أن التظلمات المرفوعة باتت إجراء شكلياً فقط، مؤكداً أنه لم يسمع عن أي طالب تغيرت درجته بعد رفع تظلم، متمنية من الجامعة أن تغير آليتها وتتبع طريقة متعارفاً عليها حتى ينال كل طالب حقه.

back to top