«بيان للاستثمار»: التباين سيد الموقف على صعيد إغلاق مؤشرات السوق الثلاثة خلال فبراير

نشر في 01-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 01-03-2013 | 00:01
• حالة من الحذر والترقب انتظاراً لنتائج الشركات المدرجة خلال مارس • تركيز المتداولين استمر على الأسهم الصغيرة

ذكر تقرير «بيان للاستثمار» أن شهر فبراير شهد إصدار تقارير خاصة بالوضع الاقتصادي المحلي، حيث وافق مجلس الوزراء على إنشاء شركة مستشفيات الضمان الصحي برأسمال 230 مليون دينار. وأضاف: انه على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد كان التباين سيد الموقف على صعيد إغلاق مؤشراته الثلاثة.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الشهري أن أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية تباين خلال شهر فبراير، إذ لم يتمكن من تحقيق الارتفاع على المستوى الشهري سوى المؤشر السعري، في حين لم يفلح المؤشران الوزني وكويت 15 في تسجيل المكاسب.

 وشهد السوق هذا التباين في ظل تركيز المتداولين على الأسهم الصغيرة، التي حظيت بعمليات شراء ومضاربات واسعة خلال أغلب فترات التداول، مما أدى إلى تحقيق المؤشر السعري مكاسب شهرية جيدة.

من جهة أخرى، شهدت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق عمليات بيع وجني أرباح أدت إلى تراجع أسعارها، مما انعكس سلباً على أداء المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15، اللذين أنهيا تعاملات الشهر الماضي في المنطقة الحمراء.

وأضاف التقرير أن شهر فبراير شهد عدداً من الأحداث الاقتصادية وإصدار بعض التقارير التي تخص الوضع الاقتصادي المحلي، حيث وافق مجلس الوزراء في بداية الشهر على إنشاء شركة مستشفيات الضمان الصحي برأسمال 230 مليون دينار.

شركات أجنبية

 وأشارت مصادر صحافية إلى أنه سيفتح المجال للشركات الأجنبية الطبية بدخول المزايدة كشريك استراتيجي بنسبة 26 في المئة، إلى جانب الشركات الكويتية المدرجة وغير المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية.     

من جهة أخرى، أصدرت وكالة «ستاندرد آند بورز» تقريراً اقتصادياً بعنوان «اقتصادات الخليج لاتزال قوية، ولكن القضايا الهيكلية

لاتزال تشكل ثقلاً على التصنيفات السيادية»، حيث توقعت فيه أن تحقق الكويت في 2012 فوائض مالية ضخمة تشكل 36 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي، إلا أنها أشارت إلى أن ذلك قد يكون انعكاساً للشلل الحكومي في صناعة السياسات وعجزا عن تطبيق خطة التنمية وتنفيذ مشاريعها.

وبالنسبة إلى تصنيف الكويت، قالت الوكالة إنه يلقى دعماً غنيا بالموارد الطبيعية التي وفرت مستويات مرتفعة من الثروة، ومكنتها من بناء ميزانية عامة ومركز مالي خارجي قويين جداً، مشيرة إلى أن تصنيف الكويت مقيد بوضع القطاع الخاص غير المتقدم، والاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، والمخاطر الجيوسياسية الكامنة، ونقص الشفافية في ما يتعلق بالأصول الحكومية.

 وعلى صعيد متصل، أصدر «معهد التمويل الدولي» تقريراً اقتصادياً قال فيه إن النمو المتواضع في القطاع غير النفطي في الكويت بنسبة 3.5 في المئة يعود إلى النزاع السياسي، إذ إن حل الحكومة ثلاث مرات في أقل من ثلاث سنوات أثر عكسياً في عملية صنع القرار والموافقة على أولويات الحكومة.

 وأشار التقرير إلى أن مستويات النمو المرتفعة تستدعي الإجماع السياسي على الإصلاحات الضرورية جداً، وتحول إنفاق الحكومة نحو تعزيز زيادة الطاقة الإنتاجية غير النفطية في القطاع الخاص. من جهة أخرى، قال مدير معهد الشرق الأوسط للاقتصاد المبني على المعرفة في جامعة برايتون البريطانية، إن الكويت تراجعت 18 درجة على مؤشر الاقتصاد المبني على المعرفة للدول العربية منذ عام 2000، لتحتل المرتبة الحادية عشرة عربياً والـ64 عالمياً، بـ5.33 في المئة نسبة اعتماد اقتصادها على المعرفة، في حين احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول على المستوى العربي، مضيفاً أن الكويت احتلت المرتبة السادسة عربياً والـ52 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2011، والذي تصدرته قطر عربياً.

مضاربات سريعة

وأضاف التقرير أنه على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر فبراير، فقد كان التباين سيد الموقف على صعيد إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث نجح المؤشر السعري في إنهاء تعاملات الشهر في المنطقة الخضراء، مدعوماً بالنشاط الذي صاحب أداء العديد من الأسهم الصغيرة المدرجة في السوق، والتي شهدت عمليات شراء قوية ومضاربات سريعة انعكست بشكل إيجابي على أداء المؤشر خلال أغلب فترات التداول، مما أدى إلى تسجيله أعلى مستوى إغلاق له منذ شهر مايو 2012.

من جهة أخرى، سجل كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 خسائر محدودة بنهاية الشهر، وذلك إثر تعرض بعض الأسهم القيادية والثقيلة لعمليات جني أرباح سريعة، إضافة إلى الهدوء الذي صاحب أداء البعض الآخر من تلك الأسهم.

رغم تراجع عدد أيام التداول خلال شهر فبراير مقارنة بشهر يناير فإن متوسط نشاط التداول سجل ارتفاعاً خلال الشهر الماضي مقارنة بالذي سبقه، سواء من حيث السيولة أو حجم التداول، من جهة أخرى، يشهد السوق حالياً حالة من الحذر والترقب انتظاراً لنتائج الشركات المدرجة التي لم تعلن بعد بياناتها المالية عن العام المنقضي، وذلك رغم مرور نحو شهرين من المدة القانونية الممنوحة للشركات لكي تعلن بياناتها السنوية، والتي ستنتهي بنهاية شهر مارس الحالي، الذي من المتوقع أن يشهد زخماً في إعلانات تلك النتائج.

ارتفاع المتوسطات الشهرية

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الشهر الماضي وصلت نسبة مكاسب المؤشر السعري عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي إلى 8.92 في المئة، بينما بلغت نسبة مكاسب المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 3.38 في المئة، في حين وصلت نسبة نمو مؤشر كويت 15 إلى 2.83 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية عام 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية فبراير عند مستوى 6.463.47 نقاط، مسجلاً نمواً نسبته 3.50 في المئة عن مستوى إغلاقه في يناير، بينما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.10 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 431.75 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.037.64 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة بلغت 0.85 في المئة.

وشهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتوسطات الشهرية لمؤشرات التداول مقارنة بتعاملات شهر يناير، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 5.46 في المئة ليصل إلى 34.89 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 56.89 في المئة، ليبلغ 507.33 ملايين سهم.

مؤشرات القطاعات

تمكنت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية من تسجيل الارتفاع في مؤشراتها بنهاية الشهر الماضي، باستثناء قطاعين فقط، وقد تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي حققت ارتفاعاً، حيث أقفل مع نهاية الشهر عند مستوى 1.051.95 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 17.93 في المئة، تبعه قطاع الرعاية الصحية الذي أنهى مؤشره تعاملات فبراير مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 10.05 في المئة مقفلاً عند مستوى 1.022.93 نقطة، في حين شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة، إذ أغلق عند مستوى 1.176.76 نقطة، بارتفاع نسبته 9.45 في المئة. وكان قطاع العقار هو الأقل ارتفاعاً خلال شهر فبراير، إذ سجل مكاسب بنسبة بلغت 1.10 في المئة منهياً تداولات الشهر عند مستوى 1.048.03 نقطة.

في المقابل، أنهى مؤشر قطاع الاتصالات تعاملات الشهر الماضي مسجلاً تراجعاً نسبته 1.22 في المئة مقفلاً عند مستوى، 932.10 نقطة، في حين سجل مؤشر قطاع البنوك خسارة نسبتها 1.03 في المئة، منهياً تداولات الشهر عند مستوى 1.021.29 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 3.53 مليارات سهم شكلت 40.95 في المئة من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 33.80 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 2.92 مليار سهم للقطاع، والمرتبة الثالثة كانت من نصيب قطاع الصناعية، حيث بلغت حجم تداولاته 1.12 مليار سهم، أي 13.02 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.78 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 176.60 مليون د.ك.، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.94 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 147.88 مليون د.ك. أما قطاع البنوك فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 81.99 مليون د.ك. أي 13.83 في المئة من إجمالي قيمة تداولات السوق.

back to top