«الخارجية البرلمانية»: الاجتماع بالحكومة بشأن «ضرب سورية» تحول إلى لقاء تفادياً لـ«النصاب»
قال مقرر اللجنة الخارجية البرلمانية النائب حمدان العازمي ان الفريق الحكومي الذي سيحضر اللقاء مع النواب مطالب باعلان خطة طويلة الأمد تحسبا لاطالة أمد الحرب، وألا يرتبط المخزون الغذائي بفترة معينة.
أعلن مقرر لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب حمدان العازمي ان لقاء الغد بين الفريق الحكومي والنواب بشأن الاستعدادات الحكومية في حال توجيه ضربة عسكرية إلى سورية لن يكون مختصا باللجنة الخارجية تحوطا لعدم اكتمال النصاب، وسيكون لقاء مفتوحا بين الحكومة ونواب الأمة خصوصا ان الحكومة هي التي طلبت اللقاء، ورئيس المجلس مرزوق الغانم هو من طلب عقد اللقاء الذي سيكون في قاعة اجتماعات النواب.وقال العازمي في مؤتمر صحافي "ان الحكومة مطالبة باعلان استعداداتها لأن هناك تلويحا بضرب المصالح الأميركية في الكويت من قبل ايران، ولدينا تجربة في فترة الحرب بين العراق وايران، إذ ضربت المنشآت النفطية وخطفت طائرات كويتية، ونحن نريد من الحكومة ان تكون على أهبة الاستعداد، ونتوقع غير المتوقع".
وذكر العازمي: "ان الفريق الحكومي الذي سيحضر اللقاء مطالب بخطة طويلة الأمد تحسبا لاطالة أمد الحرب، وألا يرتبط المخزون الغذائي بفترة معينة مثلما سمعنا"، داعيا إلى "شحذ الهمم والاتيان بخطة تقنع النواب والشعب الكويتي لأن المؤشرات تؤكد ان الضربة باتت وشيكة ولابد أن يعكس اللقاء التوافق الحكومي - النيابي، ويكون فاتحة خير نحو التعاون بين السلطتين".وفضل العازمي "تغيير النهج الحكومي السابق في التعامل مع الأحداث، وإن استطاعت ان تترجم تصريحاتها الى خطة ملموسة فإن ذلك سيحسب لها، وان اقتصر عملها على الكلام الانشائي فلن نسكت وسيكون تصعيدنا إلى أبعد مدى، لأننا لن نقبل التهاون بأمن البلد".من ناحيته، أكد النائب د. خليل عبدالله ان من اهم المشاكل التي تعانيها الكويت الانشغال بأمور جانبية وترك القضايا الهامة واصول المشاكل، لافتا الى ان هناك حربا تقرع طبولها في المنطقة قد تتطور الي حرب شاملة.واستنكر عبدالله في تصريح أمس انشغال مجلس الامة بالحديث عن قضية تقنين الاسئلة البرلمانية مشيرا الى ان تلك الاسئلة حق لاعضاء مجلس الامة لكن هذا الحق ليس مطلقا في الاساءة للاخرين موضحا انه يجب ان تكون تلك الاسئلة البرلمانية مهذبة ويكون هدفها الرقابة والتشريع. وشدد على ان السؤال البرلماني حق مطلق في الرقابة وليس للاساءة للاخرين من قبل نائب الامة مشيرا الى ان مسؤولية مكتب المجلس تحري الاساءة المدسوسة في بعض الاسئلة والحد منها والوقوف على مدى دستورية الاسئلة النيابية.وعن مدى استعدادات الدولة لاي طارئ في حال شوب حرب بالمنطقة، حذر عبدالله اصحاب القرار من تزويد النواب بارقام مغلوطة أومعلومات غير صحيحة، مشيرا الى ان هناك تضليلا متعمدا من قبل بعض المسؤولين حول هذه الاستعدادات، مشددا على ضرورة محاسبة كل مسؤول اخفق في عمله ولم يكن قادرا على اداء الواجب المنوط به، داعيا في الوقت ذاته الى رحيل المسؤولين الذين يعملون على تهديد امن الوطن.واستعرض عبدالله مثالا لاستعدادات الدولة فيما يخص الامن الغدائي، مشيرا الى ان الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية تؤكد وجود ارقام معينة كاحتياطي في حين ان ثلاثة ارباع المزارع وجواخير الاغنام اعطيت لاصحابها بشكل ليس له علاقة بالامن الغذائي مستنكرا نقل الاغنام من مكان لاخر في اوقات التفتيش للتضليل، معتبرا ان نسبة كبيرة من المزارع والقسائم الحيوانية يستخدمها اصحابها كمنتزهات وحمامات سباحة.واستطرد عبدالله مخاطبا رئيس اللجنة المسؤول عن استعدادات الدولة وزير الداخلية بان الارقام التي سوف تأتيه مغلوطة ومضللة واحذرها مشددا على ضرورة محاسبة كل من يعطي ارقاما غير صحيحة.من ناحيته، أشاد النائب طلال الجلال بطلب الحكومة عقد اجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة غدا (الاربعاء) لإطلاع اللجنة على الاستعدادات الحكومية لمواجهة تداعيات احتمال توجيه ضربة أميركية عقابية للنظام السوري.وشدد الجلال في تصريح صحافي امس على أن تكون خطة الحكومة لمواجهة الكوارث والأزمات وتداعيات الحروب واقعية وجادة ومحكمة وعلى مستوى الحدث والطموح من شأنها الحفاظ على أمن الكويت وسلامة مواطنيها وتأمين المنشآت الحيوية علاوة على تأمين آبار النفط وتأمين وجود السلع الغذائية والأدوية لفترة تصل إلى 6 أشهر على الأقل، مطالبا كل وزارة بأن تقدم خطتها في هذا الشأن لأجل حماية البلاد من أية أخطار أو انعكاسات للضربة الأميركية المتوقعة على النظام السوري.ودعا إلى ضرورة إنشاء هيئة دائمة لإدارة الأزمات ومواجهة الكوارث من شأنها وضع الاستعدادات والخطط اللازمة في حالات الطوارئ أو الكوارث أو الحروب أو أي أمر غير محمود العواقب، مضيفا: "سمعنا في وسائل الإعلام عن استعدادات الحكومة وجاهزيتها لمواجهة تداعيات الحرب المحتملة، حيث صرح عدد من الوزراء من قبل وقالوا نحن جاهزون، لكن لم نر شيئا على أرض الواقع من استعدادات هؤلاء الوزراء"، متابعا إن "الأمر خطير ويمس أمن البلاد والعباد لذلك ينبغي أن تكون الخطة الحكومية قابلة للتحقيق على أرض الواقع لا أن تكون حبرا على ورق يناقش خلال الاجتماعات فقط، أو مجرد بهرجة إعلامية، أو مجرد إجراءات شكلية".