التضخم في مارس عند أقل معدلاته في 3 سنوات ونصف

نشر في 04-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 04-05-2013 | 00:01
No Image Caption
«بيتك للأبحاث»: سجل 1.6% على أساس سنوي
سيظل التضخم عند مستويات يمكن السيطرة عليها بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المئة خلال النصف الثاني من 2013 و2014، حيث من المرجح أن تؤدي التدابير، التي تقوم بها الحكومة لضبط أسعار المواد الغذائية والوقود، من خلال تقديم الدعم، إلى كبح الارتفاع الكبير في معدل التضخم مستقبلياً.

كشف تقرير شركة "بيتك للابحاث" المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أن مستوى التضخم في الكويت في مارس الماضي انخفض لأقل معدلاته في 3 سنوات ونصف، مسجلا معدل 1.6 في المئة على أساس سنوي، لتدني نسبة الزيادة في أسعار الإسكان والمرافق والسلع والخدمات المنزلية.

واشار التقرير إلى أن التضخم سيظل عند مستويات يمكن السيطرة عليها بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المئة خلال النصف الثاني من 2013 و2014، حيث من المرجح أن تؤدي التدابير التي تقوم بها الحكومة لضبط أسعار المواد الغذائية والوقود، من خلال تقديم الدعم، إلى كبح الارتفاع الكبير في معدل التضخم مستقبليا.

ولم يستبعد التقرير إمكانية قيام بنك الكويت المركزي بخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، لتحفيز الإقراض المصرفي مقابل الزيادة الحالية في القروض الشخصية والتجارية.

أسعار السلع

ولفت مؤشر أسعار المستهلكين في الكويت، الذي يقيس معدل التضخم، إلى أن مستوى التضخم انخفض بصورة معتدلة ليصل إلى أدنى وتيرة له في 3 سنوات ونصف، مسجلاً معدل 1.6 في المئة على أساس سنوي في مارس 2013 من 2.1 في المئة على أساس سنوي في فبراير 2013، مدفوعا بشكل رئيسي بتباطؤ الزيادة في أسعار الاسكان والمرافق والسلع والخدمات المنزلية. وعلى أساس المقارنة الشهرية، سجلت أسعار المستهلك في الكويت زيادة بنسبة 0.3 في المئة على أساس شهري في مارس 2013 من ارتفاع بنسبة 0.1 في المئة على أساس شهري في فبراير 2013.

وبالنسبة للربع الأول من 2013، بلغ متوسط معدل التضخم في الكويت 2 في المئة على أساس سنوي، بانخفاض من نسبة 2.3 في المئة على أساس سنوي، المسجلة في الربع الرابع من 2012، نظرا لتراجع التضخم في أسعار الغذاء إلى 0.9 في المئة على أساس سنوي من 3.3 في المئة على أساس سنوي خلال نفس الفترة.

ويعزى ذلك جزئيا إلى ارتفاع تأثير قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة خلال النصف الأول من 2012، لكن انخفاض معدل تضخم أسعار الغذاء جاء أيضا كانعكاس لاعتدال أسعار الغذاء العالمية خلال الأشهر الأخيرة.

وتباطأ التضخم في أسعار المساكن والمرافق إلى 2.0 في المئة على أساس سنوي في مارس عام 2013 من 2.4 في المئة على أساس سنوي في فبراير 2013، نظرا لتراجع تضخم الإيجارات، والذي يهيمن على أكثر من 90 في المئة من مكون الإسكان والمرافق، بصورة طفيفة، ليصل إلى 2 في المئة على اساس سنوي في مارس من 2.4 في المئة على أساس سنوي في فبراير من نفس العام.

تباطؤ تدريجي

وارتفع التضخم في الإيجارات ليصل ذروته بنسبة 16.8 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من 2008 قبل أن يتباطأ تدريجيا ليصل إلى أقل معدل له بنسبة 0.8 في المئة في الربع الرابع من 2012 في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

ووصل تضخم الإيجارات إلى 2.5 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2013، لكنه سجل زيادة معتدلة في شهر مارس على أساس سنوي بنسبة 2 في المئة، وتجدر الإشارة إلى أنه منذ فترة الذروة في الربع الأول من 2012 حتى الآن لم تشهد أسعار الإيجارات أي انكماش، حيث استمر تزايد الطلب على استئجار العقارات في الكويت، في ظل عدم وجود مساكن منخفضة التكاليف.

وفي واقع الأمر، فإن التباطؤ في ارتفاع أسعار الإيجارات خلال النصف الثاني من 2012 والربع الأول من 2013 يرجع بصورة أساسية إلى تأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة، حيث زادت الإيجارات بما يزيد على 40 في المئة منذ 2006. وبالنسبة للمدى القريب، فإن النقص في مخزون المساكن منخفضة التكاليف سيستمر في زيادة الضغوط الصعودية على تضخم الإيجارات، والتي تمثل نحو نسبة 25 في المئة من إجمالي التضخم العام.

وزاد تضخم المواد الغذائية، التي تمثل نسبة 18.3 في المئة من سلة مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة ضئيلة ليصل إلى 0.9 في المئة على أساس سنوي (زيادة بنسبة 2.7 في المئة على أساس شهري) في مارس 2013 من 0.8 في المئة على اساس سنوي (تراجع بنسبة 0.1 في المئة على أساس شهري) في فبراير 2013.

زيادة الأسعار

وأظهرت التفاصيل أن زيادة الأسعار في بعض المكونات الفرعية للمواد الغذائية، مثل اللحوم والدجاج والاسماك والحبوب والمخبوزات، قابلها انخفاض في بعض المكونات الفرعية الأخرى مثل الفواكه والخضراوات والألبان والبيض.

وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن والأسماك (التي تمثل 5.7 في المئة من سلة أسعار المستهلكين) بنسبة 1.4 في المئة على أساس سنوي في مارس 2013 من انخفاض بنسبة 2.1 في المئة على أساس سنوي في فبراير 2013، بينما تراجع تضخم الفواكه والخضراوات (التي تمثل 4.1 في المئة من سلة أسعار المستهلكين) إلى 1.2 في المئة على أساس سنوي في مارس 2013 من 5.4 في المئة على أساس سنوي في فبراير 2013.

وشهدت أسعار المواد الغذائية انكماشا منذ ديسمبر 2011 نتيجة لانخفاض أسعار الشحن وفائض الإنتاج وخاصة من الأرز والسكر، وأظهرت أحدث البيانات في مارس 2013 أن أسعار المواد الغذائية العالمية واصلت انخفاضها بنسبة 1.7 في المئة على أساس سنوي، بعد أن انخفضت بنسبة 2.5 في المئة في فبراير 2013.

أسعار الفائدة

توقع التقرير أن تظل أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في الكويت عند 2 في المئة في عامي 2013 و2014، نظرا لأن أسعار الفائدة في الكويت تقتفي بصورة عامة أثر حركة أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، نتيجة لارتباط الدينار الكويتي بالدولار الأميركي، حيث يشكل الدولار الجزء الأكبر من ترجيح السلة التجارية للعملات.

واستنادا إلى أحدث بيانات السياسة النقدية، فإن الاحتياطي الاتحادي لايزال حريصا على أن يبقي أسعار الفائدة منخفضة عند معدل يتراوح بين 0.0 و0.25 في المئة حتى منتصف 2015 على الأقل.

ونظرا للاعتدال الأخير في تضخم أسعار المستهلكين، فإننا لا نستبعد امكانية قيام بنك الكويت المركزي بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد أن فاجأنا بخفضه لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى 2 في المئة في بداية أكتوبر 2012.

وكانت هذه الخطوة، التي جاءت كنتيجة للانخفاض الكبير في معدل التضخم، تهدف إلى تعزيز النمو في الاقتصاد غير النفطي، وتخفيف عبء الديون عن كاهل المواطنين. وإضافة إلى ذلك، فإن خفض أسعار الفائدة من شأنه أن يقدم دفعة قوية للإقراض المصرفي، حيث استمر نمو ائتمان القطاع الخاص في كونه لايزال متواضعاً عند 4.8 في المئة في فبراير 2013، مقارنة بـ 5.3 في المئة في يناير من نفس العام، ما يعكس استمرار تقليل معدل الرافعة المالية للشركات الاستثمارية.

ومع ذلك، بدأت تظهر علامات الاستقرار، حيث إن المعدلات الحالية للنمو الائتماني هي قرب أعلى مستوياتها في 3 سنوات، إلا أن النمو يأتي معظمه من القروض الشخصية والتجارية.

back to top