تزامن الانتخابات مع رمضان... مزيد من الجهد والخبرات
يبذل الصحافيون والاعلاميون نشاطا محموما وجهودا مكثفة لتغطية انتخابات مجلس الامة 2013 المقررة في 27 يوليو الجاري التي شكلت بدورها مادة خصبة لهم باختلاف طبيعة وسائلهم من مرئية ومسموعة ومطبوعة فضلا عن الصحف الالكترونية وحتى مواقع التواصل الاجتماعي.وشهدت ادارة شؤون الانتخابات بوزارة الداخلية منذ فتح باب الترشح في 27 يونيو الماضي حضورا اعلاميا ملحوظا كما الحال في بعض الجهات والوزارات المعنية بالانتخابات مرورا بالمرشحين أنفسهم الذين شكلوا مادة خصبة للبرامج والمواد الصحافية والاعلامية للحديث عن حملاتهم الانتخابية وبرامجهم وليس انتهاء برصد الاعلاميين للناخبين أيضا لرصد رؤاهم وتطلعاتهم من المرشحين عندما يصبحون نوابا.
وأجمع عدد من الصحافيين العاملين بصحف محلية في لقاءات متفرقة مع "كونا" امس على أهمية الانتخابات البرلمانية كتجربة مهنية خاصة من شأنها صقل خبراتهم لاسيما ميدانيا ورأوا بتزامن الانتخابات وحلول شهر رمضان المبارك اضافة خاصة لعملهم وان كان التعب سمته باعتبار الميدان الاعلامي ككل يحفل بالجهد المضاعف حتى في الاوقات العادية ولذلك سميت الصحافة بمهنة المتاعب.وقال الصحافي في جريدة "الجريدة" عمر الراشد ان موسم الانتخابات من أكثر المواسم نشاطا بالنسبة للصحافيين خصوصا في ظل ضيق الوقت الذي يحكم اعتبارات عدة مضيفا ان وسائل الاعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن ان تغني عن الصحافيين خصوصا ذوي الخبرة منهم في مثل هذه التجربة الانتخابية.وأضاف الراشد ان الموسم عادة ما يبدأ فاترا قبل ان يزداد حرارة مع قرب موعد الاقتراع متوقعا ان يشهد هذا الموسم تحديدا في خضم شهر رمضان المبارك سخونة في الاجواء الانتخابية لاسيما في الفترات المسائية خلافا للحال نهارا.من جانبه قال الصحافي في جريدة "السياسة" عبدالناصر الاسلمي ان أجواء الانتخابات "ليست بجديدة علينا وانما اعتدنا عليها لكن باعتقادي ستكون هذا العام مغايرة نوعا ما قياسا بالتجارب الانتخابية السابقة لتزامنها مع شهر رمضان المبارك". من جهتها أكدت الصحافية في جريدة "الانباء" بشرى شعبان ان وسائل الاعلام "تلعب دورا رئيسيا في العملية الانتخابية لا سيما بعد اعتماد قانون الانتخاب الذي يمنع وضع اللوائح والصور في الشوارع والمناطق".وقالت شعبان ان حلقة التواصل بين المرشح والناخب بالدرجة الاولى هي وسائل الاعلام بمختلف أنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية والتي تمثل منبرا يعلن المرشح من خلاله برنامجه الانتخابي وللتواصل مع الناخب وعرض أفكاره ورؤيته عليه "ومن المعروف ان لوسائل الاعلام دورا أساسيا في وصول مرشحين الى قبة البرلمان".بدوره قال الصحافي في جريدة "النهار" محمد عبدالحفيظ ان لوسائل الاعلام دورا أساسيا في العملية الانتخابية لاسيما انها تمثل مصدرا مهما من مصادر التوجيه والارشاد والتثقيف في أي مجتمع كان ومنه المجتمع الكويتي.وأضاف عبدالحفيظ ان الصحافي يقوم بواجبه الاعلامي وفق الاعراف الدولية لمهنته والمتمثلة بالدرجة الاولى بالدقة في الحصول على المعلومة والالتزام بالموضوعية وعدم التحيز لاي توجه سياسي كان.من ناحيتها قالت رئيس تحرير وكالة "انفراد" الاخبارية الخاصة استقلال العازمي ان الصحف الكويتية أصبحت مدرسة لناحية تغطية الانتخابات مضيفة ان هناك اعلاميين كويتيين يدربون ويحاضرون حاليا في دورات خارجية حول الانتخابات وتغطيتها اعلاميا.بدوره قال الصحافي في جريدة "الجريدة" بدر المشعان ان تجربة الانتخابات من شأنها اضفاء مزيد من الخبرة والمهنية من خلال التعامل اعلاميا مع حدث مهم على الساحة السياسية وبهذا المستوى.وأضاف المشعان ان التجربة الاعلامية في الانتخابات تزيد من الاطلاع على تجارب أخرى لصحافيين زملاء والاستزادة من خبراتهم وبالطبع فإن نجاحنا في عملنا ينسينا كل التعب المبذول مهما كبر. (كونا)