التنبؤ بأداء الأسواق خلال أبريل مازال صعباً لكن تجاوز أزمة قبرص يوحي ببناء الثقة

نشر في 07-04-2013 | 00:01
آخر تحديث 07-04-2013 | 00:01
كان أداء شهر مارس للأسواق الـ 14 المنتقاة في حدود توقعاتنا له، فقد كان أداء متذبذباً وحاداً في بعض الأحيان وتفوق فيه أداء الأسواق الناضجة والناشئة على أداء أسواق الإقليم، وكانت حصيلته موجبة. فقد كانت حصيلة أداء الشهر، تحقيق 10 أسواق لمكاسب وتحقيق أربع أسواق لخسائر، وزاد عدد الأسواق التي حققت مكاسب برقمين -أي 10% وأكثر- في ربع السنة الأول إلى 4 أسواق، بدلاً من سوقين في نهاية شهر فبراير، وزاد، أيضاً، عدد الأسواق القابعة في المنطقة السالبة -حققت خسائر- خلال الفترة نفسها، إلى سوقين، بدلاً من سوق واحد في نهاية شهر فبراير، بينما ظل 12 سوقاً في المنطقة الموجبة.

وفقد سوق دبي الذي خسر -5.1% في شهر مارس صدارته للمكاسب، من الترتيب الأول في نهاية شهر فبراير إلى الترتيب الثالث في نهاية الربع الأول، وقفز نيكاي الياباني الذي كسب 7.3% في شهر مارس، من الترتيب الثالث إلى الترتيب الأول، بينما حافظ سوق أبوظبي، رغم خسائره في شهر مارس (-0.6%)، على ترتيبه الثاني بينهما. وكان أكبر الخاسرين خلال الشهر هو السوق الصيني الذي فقد مؤشره -5.5% لينتقل من المنطقة الموجبة إلى المنطقة السالبة، مشاركاً السوق الهندي الذي قبع في ذيل الترتيب. وبشكل عام، بينما خسرت بعض أسواق الإقليم المتفوقة بعض مكاسبها في أول شهرين من السنة، كسبت أسواق أخرى بعض النقاط، بعد أداء متواضع لها في أول شهرين من السنة.

القراءة التي لا يمكن تفسيرها هي استمرار ارتقاء أداء سوق الكويت للأوراق المالية، واحتلال السوق الترتيب الثالث، بمستوى أداء مؤشره السعري لربع السنة الأول، أي متفوقاً على أداء سوق دبي (انظر الجدول)، بينما ثبت ترتيبه الثامن، من حيث الأداء في قراءة مكاسب مؤشره الوزني الرسمي. ومادام المهم في قراءة المؤشرات هو قياس الارتفاع أو الانخفاض في ثروة المستثمرين في سوق الأوراق المالية، فالاثنان في أدائهما أعلى من الارتفاع في القيمة الرأسمالية للسوق أو ثروة المستثمرين، ولكن ارتفاع المؤشر الوزني قريب، جداً، من ارتفاع القيمة. وإصلاح هذا التناقض، وربما معه خفوت النزعة إلى التداولات الوهمية، يكمن في إلغاء المؤشر السعري، لأنه مؤشر خاطئ، ومازلنا لا نرى مبرراً للتأخر بإلغائه.

ومازال التنبؤ بأداء الأسواق، خلال شهر أبريل، صعباً، ولكن تجاوز أزمة قبرص من دون تكاليف كبيرة، يوحي بأن بناء الثقة في طريقه الصحيح، لذلك من المتوقع أن يستمر الأداء الموجب والمتذبذب لشهر آخر. إذ ربما تستمر الأسواق، ذات الأداء الضعيف، بتحسين أدائها، وربما يرتقي السوقان الهندي والصيني إلى المنطقة الموجبة، وربما يختفي التمايز في الأداء، بين أسواق العالم وأسواق الإقليم، بينما تستمر مخاطر التفاوت بين مؤشري سوق الكويت للأوراق المالية، مصدر المخاطر على أداء السوق.

back to top