جمال الدين: روح المشاركة تتعرض لضغوط كبيرة

نشر في 05-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 05-05-2013 | 00:01
سلط جمال الدين الضوء على أربع قضايا ذات اثر كبير في تعزيز دور القطاع الخاص وفي تسريع التنمية، مشيرا الى ان «أول هذه القضايا ضرورة مشاركة القطاع الخاص في بناء، ولا أقول في اتخاذ، القرار الاقتصادي عند السلطتين التشريعية والتنفيذية، والمشاركة المطلوبة هنا لا تعدو حدود الشفافية والحق في الاطلاع من جهة، والاصغاء للمشورة باهتمام من جهة اخرى».

واكمل: «من المؤسف ان نلاحظ هنا ان روح المشاركة هذه تتعرض لضغوط كثيرة ومؤثرة، ضيقت مساحتها بدعوى تجنب تضارب المصالح وهي ذريعة لو صحت لكان الاولى فرض التفرع الكامل على اعضاء مجلس الامة الذين يحملون اخطر مسؤولية على الاطلاق، وهي مسؤولية التشريع».

ولفت إلى ان «ثاني هذه القضايا هي توافقات اللحظة الاخيرة بين التيارات السياسية، وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية في اصدار التشريعات ذات الطابع الاقتصادي، فهذه التسويات التي تتغلب فيها الحسابات السياسية الضيقة على الاعتبارات الاقتصادية والفنية الصحيحة، تشوه القوانين وتخل بتوازنها وعدالتها وتعرقل تنفيذها».

وتابع ان «القضية الثالثة هي قدرة الدول على التقدم والتي تعتمد على مدى انتشار ثقافة الثقة في مجتمعاتها ومؤسساتها، فالمجتمعات القائمة على الثقة هي الاقدر على التقدم، اما المجتمعات التي يسود فيها الشك والتربص والمؤامرة فتبقى مستمرة الحراك لكن في دائرة الركود».

واردف: «اما القضية الرابعة فهي ان القطاع الخاص في كل دول العالم لا يستطيع ان يمارس دورا تنمويا حقيقيا بمعزل عن القطاع العام، وبالتالي فإن علينا ان نبذل جهودا كبيرة لاحداث تغيير في نظرة القطاع العام الى القطاع الخاص، والتأكيد دائما على ان انحسار دور القطاع العام في الملكية المباشرة وفي عمليات التزويد وتوفير السلع والخدمات سيكون لمصلحة تعزيز دور القطاع العام ذاته في التخطيط والتوجيه والرقابة».

وختم بأن «الطريق الى الاصلاح الاقتصادي في الكويت لا تختلف عن كل طرقات الكويت، تقطعها المطبات وتطالها التحويلات، ويعطلها الازدحام الناجم عن ضعف التنظيم والالتزام، واذا كان شعار الطرقات في الكويت ان تصل متأخرا خير من ألا تصل ابدا، فإن الامر مختلف تماما بالنسبة لطريق التنمية، حيث يعني الوصول المتأخر ان يفوتك القطار ويتركك وحقائبك المتورمة بالملفات على رصيف المحطة».

back to top